قتل 8 عراقيين في انفجار سيارة وهجمات في انحاء متفرقة من البلاد، فيما تأزمت الخلافات بين قادة كتلها النيابية حول اسماء الشخصيات التي ستتولى المناصب العليا، ما يؤذن بمزيد من التأخير في تشكيل حكومة يعول عليها في منع حرب طائفية.
وقالت الشرطة ان شرطيين على الاقل قتلا في انفجار عبوة ناسفة تحت سيارتهما في شرق بغداد.
كما قالت الشرطة ان أربعة مدنيين قتلوا وأصيب 22 بينهم شرطيان في انفجار قنبلة على جانب طريق قرب دورية للشرطة في شمال بغداد.
وفي بيجي (180 كلم شمال بغداد)، قال مسؤولون محليون ان مسلحين أصابوا عقيدا بالشرطة وشرطيين يوم الاثنين في المدينة.
وقال مسؤولون محليون ان مسلحين قتلوا شرطيا وأصابوا اثنين اخرين الاثنين في تكريت على بعد 175 كيلومترا الى الشمال من بغداد.
وفي تكريت ايضا، قال مسؤولون محليون ان مسلحين أصابوا رئيس مكتب محلي لاوقاف السنة في هجوم في قتل خلاله موظف اخر.
صفقة المناصب
في غضون ذلك، يبدو ان الخلافات بين قادة الكتل النيابية العراقية حول اسماء الشخصيات التي ستتولى المناصب العليا في الحكومة قد تأزمت.
فبعد ان رفض السنة والاكراد ترشيح ابراهيم الجعفري لمنصب رئاسة الوزراء عارض الشيعة مرشحي السنة لمناصب حكومية اخرى.
ومن المتوقع ان تستأنف الثلاثاء المشاورات بين الكتل النيابية العراقية حول تشكيل الحكومة العراقية الجديدة.
وقال ظافر العاني الناطق الرسمي باسم جبهة التوافق العراقية السنية التي تشغل 44 مقعدا في مجلس النواب "تستأنف اليوم المشاورات بين الكتل البرلمانية المختلفة بعد توقف يوم امس (الاثنين) بهدف اعطاء المجال لاجراء التشاور داخل الكتل".
واوضح ان "العملية السياسية تواجه وضعا صعبا وهناك وجهات نظر مختلفة حول توزيع المناصب على الكتل السياسية وتسمية الشخصيات لهذه المناصب مع الاخذ بالاعتبار الملاحظات التي تقولها الكيانات السياسية تجاه اي مرشح". واضاف "اعتقد اننا نحتاج الى أقل من شهر حتى ترى الحكومة العراقية الجديدة النور".
وعما اذا كانت لدى بقية الكتل النيابية تحفظات على اسماء مرشحي جبهة التوافق قال "هناك تحفظات فقط من لائحة الائتلاف (الشيعية) نشعر انها غير موضوعية تجاه (طارق) الهاشمي (الامين العام للحزب الاسلامي العراقي والمرشح لمنصب رئاسة مجلس النواب) وهي رد على تحفظاتنا على الجعفري".
من جهتها اعلنت "القائمة الوطنية العراقية" التي يتزعمها رئيس الوزراء العراقي السابق اياد علاوي والتي تشغل 25 مقعدا في مجلس النواب العراقي الثلاثاء عن ترشيح علاوي لمنصب نائب رئيس الجمهورية.
وقال راسم العوادي الرجل الثاني في حركة الوفاق الوطني العراقي التي يتزعمها علاوي لوكالة فرانس برس "لدينا مرشحان للمناصب العليا الاول هو اياد علاوي لمنصب نائب رئيس الجمهورية والثاني لمنصب نائب رئيس الوزراء سيعلن عن اسمه حال تسمية رئيس الوزراء".
لكن هذا الترشيح يقابل برفض من قبل العرب السنة ورأى ظافر العاني ان "هذا يتجاوز ما هو متفق عليه وما هو من حصة جبهة التوافق".
وحول تحفظ جبهة التوافق العراقية السنية على هذا الترشيح باعتبار ان المنصب من حصتها قال راسم العوادي "نحن نقول ان الدستور العراقي لا يقول ان هذا المنصب لسني وهذا لشيعي كما اننا لا نؤمن بالمحاصصة الطائفية ولهذا رشحنا علاوي لهذا المنصب". وتابع "ما زلنا نقول بأننا نريد حكومة وحدة وطنية فنحن في العراق ولسنا في لبنان حتى نتقاسم المناصب بين الطوائف".
واعتبر العوادي هذه التقسيمات بأنها "بدعة" مشيرا الى ان "العراق لكل العراقيين". وقال "نريد حكومة وحدة وطنية ولا يهمنا ان كانت كل المناصب للسنة او للشيعة المهم انها للعراقيين".
من جانبه اكد سامي العسكري عضو لائحة الائتلاف العراقي الموحد الشيعية التي تشغل 130 مقعدا في مجلس النواب "وصول عدد المرشحين لتولي منصب نائب رئيس الجمهورية الى ستة اشخاص". واضاف "لم يتم تقليص هذا العدد بين الكتل البرلمانية المختلفة" دون ان يتطرق الى اسماء المرشحين.
وحول مرشح الائتلاف لرئاسة الوزراء قال العسكري ان "الجعفري ما زال هو المرشح الرسمي للائتلاف وهذا ما ابلغه شفويا عبد العزيز الحكيم رئيس القائمة للقوائم النيابية المعترضة".
وعن سبب رفض طارق الهاشمي الامين العام للحزب الاسلامي العراقي لتولي منصب رئيس مجلس النواب قال العسكري "تم رفض الهاشمي من قبل الائتلاف لان رئاسة البرلمان تحتاج الى شخصية مرنة وطلبنا ترشيح اياد السامرائي بدلا من طارق الهاشمي ولم يأتنا الرد حتى الان". وقال ان تشكيل الحكومة العراقية يحتاج "من 3 الى 4 اسابيع".
من جهته ناشد صالح المطلك رئيس الجبهة العراقية للحوار الوطني القادة السياسيين "الكف عن المحاصصة الطائفية والعرقية والمفاوضات النابعة من البحث على المناصب والتوجه الى بناء حكومة وحدة وطنية" مشيرا الى ان "الامن لا يمكن ان يستتب الا بذلك".
وقال المطلك في مؤتمر صحافي ان "قلبي يعتصر دما عندما ارى اخواننا السياسيين يتصارعون على المناصب والعراقيين يقتلون كل يوم".
وكان وزير خارجية العراق هوشيار زيباري صرح لهيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) انه يامل في ان تتشكل الحكومة العراقية الجديدة بنهاية نيسان/ابريل الجاري. واضاف "نحن نتفهم نفاد صبر الجميع داخل البلاد وخارجها وبين مناصري العراق الجديد وندرك تماما اهمية الوقت".