المزاعم النووية: سوريا تتهم اميركا بمساعدة اسرائيل ووكالة الطاقة تنظر بجدية

تاريخ النشر: 25 أبريل 2008 - 12:01 GMT

اتهمت سوريا الولايات المتحدة يوم الجمعة بالتورط في هجوم اسرائيلي وقع عليها العام الماضي قالت واشنطن انه استهدف مفاعلا نوويا مشتبها به اقيم بمساعدة من كوريا الشمالية.

وقال بيان سوري عن الغارة التي شنتها طائرات حربية اسرائيلية على شرق سوريا في سبتمبر/ ايلول "كانت هذه الادارة (الأميركية) على ما يبدو طرفا في تنفيذها (الغارة)."

وكشفت الولايات المتحدة يوم الخميس عما قالت انها معلومات للاستخبارات تقول انها تظهر ان كوريا الشمالية ساعدت سوريا في بناء مفاعل نووي مشتبه به استهدفته طائرات حربية اسرائيلية في سبتمبر ايلول.

وقال البيت الابيض ان الولايات المتحدة مقتنعة بأن كوريا الشمالية ساعدت سوريا في بناء مفاعل نووي سري.

وجاء التعقيب بعد ان أحاط مسؤولو استخبارات مشرعين أمريكيين علما بالغارة.

وقال البيان السوري الذي نقلته وكالة الأنباء السورية "في الوقت الذي ترفض فيه سورية الادعاءات الامريكية جملة وتفصيلا فانها تؤكد أن هذه الحملة التي تقوم بها الادارة الامريكية تهدف بشكل أساسي الى تضليل الكونجرس الاميركي والرأي العام العالمي بادعاءات لتبرير الغارة الاسرائيلية على سورية في أيلول من العام الماضي."

وحث البيان واشنطن على "التصرف بمسؤولية والتوقف عن اختلاق مزيد من الازمات فى الشرق الاوسط الذي ما فتئ يعاني من تداعيات السياسات الامريكية الفاشلة."

وكرر البيان السوري نفي دمشق القيام بأي أنشطة نووية ونفى اتهامات واشنطن قائلا انها تجيء في اطار حملة التشهير التي تشنها على دمشق.

وكالة الطاقة

من جهته قال محمد البرادعي مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوم الجمعة إن مزاعم المخابرات الأميركية بأن سوريا أقامت سرا مفاعلا نوويا بمساعدة من كوريا الشمالية هي مزاعم خطيرة يجري تحقيق شامل بشأنها.

وقال البرادعي "ستنظر الوكالة الى هذه المعلومات بالجدية التي تستحقها وتتحرى عن دقة المعلومات."

واكد البرادعي ان واشنطن سلمت معلومات تفيد بان منشأة سورية دمرتها غارة جوية اسرائيلية في سبتمبر/ ايلول الماضي لم ترق الى حد كونها مفاعلا نوويا مكتملا.

وقال البرادعي في بيان "وفقا لهذه المعلومات فان المفاعل لم يكن بعد في حالة تشغيل ولم يتم ادخال اي مادة نووية اليه."

الا انه قال ان سوريا ملزمة بموجب معاهدة حظر الانتشار النووي مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للامم المتحدة والتي تتخذ من فيينا مقرا لها بان تخطر الوكالة مسبقا بأي خطط واي انشطة لبناء منشأة نووية.

الا انه قال انه يأسف في الوقت ذاته لان الولايات المتحدة لم تنقل هذه المعلومات في حينها الى الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن المفاعل "لتمكيننا من التحقق من صحتها وتحري الحقائق."

وقال البرادعي "في ضوء ماسبق فاني اعتبر استخدام القوة بصورة منفردة من جانب اسرائيل تقويضا لاتمام عملية التحقق على الوجه الاكمل.

الاتهامات سخيفة

ووصف سفير سوريا لدى الولايات المتحدة اتهامات أمريكا بأن كوريا الشمالية ساعدت بلاده في بناء مفاعل نووي سري بأنها "محض خيال".

وقال السفير عماد مصطفى هذا محض خيال وهذه الادارة أظهرت سجلا من القصص المختلقة عن اسلحة دمار شامل لدول اخرى."

وأضاف قائلا "امل ان يتم كشف الحقيقة للجميع... هذا سيسبب حرجا كبيرا للادارة الاميركية للمرة الثانية.. هم كذبوا بشأن اسلحة الدمار الشامل العراقية ويعتقدون أنهم يمكنهم ان يفعلوها مرة اخرى."

وقال مصطفى ان المبنى الذي تزعم واشنطن انه كان مفاعلا نوويا سريا هو مجرد "مبنى عسكري عادي" كان خاليا.

وأضاف ان وزارة الخارجية الاميركية استدعته وأبلغته "قصة مثيرة للسخرية عن مشروع نووي سوري مزعوم وأبلغوني أنهم لديهم أدلة دامغة على ان سوريا تخطط لاكتساب تكنولوجيا نووية."

وقال السفير السوري ساخرا ان "المبنى السري" كان يمكن مشاهدته بسهولة في صور الاقمار الصناعية التجارية ولم تكن حوله أي أسلاك شائكة أو اجراءات امنية مشددة.

ومضى قائلا "امل ألا يكون خداع المواطنين الامريكيين وممثلي الشعب الاميركي هذه المرة سهلا مثلما كان في الفترة السابقة على حرب العراق وأن يتوقفوا عن تصديق الاتهامات السخيفة للادارة الأميركية."