قال المرصد السوري لحقوق الإنسان الجمعة إن 70 شخصا على الأقل قتلوا في ضربات شنها الطيران السوري على موقع تسيطر عليه المعارضة خارج دمشق وذلك بعد هجمات صاروخية للمعارضة أصابت وسط العاصمة الواقع تحت سيطرة الحكومة.
وأضاف المرصد الذي يتابع أحداث العنف في سوريا أن سلاح الجو نفذ 60 ضربة على الغوطة الشرقية يوم الخميس وخلال الليل.
وقال إن بين القتلى 12 طفلا و11 مقاتلا.
وسقوط عدد كبير من القتلى في هجمات لسلاح الجو السوري ليس نادرا لكن المرصد السوري قال إن القصف المركز جاء ردا على هجمات صاروخية من جانب جماعة جيش الإسلام أوقعت عشرة قتلى في دمشق يوم الخميس.
وجاء في رسالة نشرت يوم الخميس على موقع تويتر يعتقد أنها تخص زعيم جيش الإسلام زهران علوش أن الهجوم يعطي لمحة مما فعله الجيش السوري في الغوطة. وكان علوش قد وصف دمشق بأنها "منطقة عسكرية" وقال إن جماعته سترد على أي ضربة يشنها الطيران السوري.
وشهدت دمشق والغوطة يوما داميا الخميس حيث تجاوز عدد الغارات الجوية التي نفذتها طائرات النظام ستين غارة.
في حين اطلق جيش الاسلام منذ الصباح على احياء عدة في دمشق اكثر من 120 قذيفة صاروخية تسببت بمقتل عشرة اشخاص بينهم طفل، وباصابة خمسين اخرين بجروح، بحسب المرصد السوري.
وادى القصف الى اغلاق جامعة دمشق في حين لزم السكان منازلهم.
الا ان سكانا في الغوطة قالوا ان القصف على مناطقهم بدأ قبل سقوط القذائف على دمشق.
ووصف مصور لوكالة الصحافة الفرنسية في مدينة دوما في الغوطة الشرقية اليوم الطويل من الغارات بانه "اسوأ الايام" التي عاشتها دوما منذ اربع سنوات، تاريخ بدء النزاع في سوريا.
واشار المرصد الى ان النظام يستخدم الطائرات الحربية وصواريخ من طراز ارض ارض في قصف هذه المناطق التي تعتبر معاقل للمعارضة المسلحة.
وافاد المرصد ان هذه الغارات اوقعت حوالى 140 جريحا غصت بهم المستشفيات الميدانية في دوما وعربين وكفربطنا وعين ترما، وجميعها في الغوطة الشرقية.
وقال المصور ان "الوضع في المشافي سيء جدا"، مضيفا "هناك نقص في كل شيء"، ومشيرا الى اصابة طبيب وعدد من افراد طاقم الاسعاف بجروح في المدينة.
وذكر ان السكان "موجودون في الاقبية".
وقال مسؤول امني في دمشق لوكالة الصحافة الفرنسية "اذا ظنت المجموعات المسلحة، انها بقصفها دمشق، ستخفف الضغط عنها، فهي مخطئة. سنواصل مطاردتهم حتى القضاء عليهم".
وتحاصر قوات النظام الغوطة الشرقية منذ اكثر من سنة. وينفذ سلاح الجو غارات بشكل منتظم على المنطقة في محاولة للقضاء على معاقل المعارضة المسلحة وابعاد خطرها عن دمشق.
وفي الحسكة شمال شرق البلاد، واصل الائتلاف الدولي بقيادة الولايات المتحدة غاراته الجوية على تنظيم "الدولة الاسلامية" موقعا عشرة قتلى على الاقل، وفق المرصد.
اسفر النزاع في سوريا عن 200 الف قتيل منذ اندلاعه في اذار/مارس 2011.