حذر مرشح الإدارة الأمريكية لرئاسة البنك الدولي، روبرت زوليك السبت من تنامي الأزمات السياسية والاقتصادية في فنزويلا مع حكومة الرئيس هوغو شافيز اليسارية، وتعهد بإصلاح الأضرار التي لحقت بالهيئة المالية الدولية على خلفية فضيحة رئيسها المستقيل بول وولفويتز
وقال زوليك خلال مؤتمر صحفي في ميكسيكو سيتي إن البنك الدولي لن يتأثر في حال نفّذ شافيز تهديده بالانسحاب من المؤسسة المالية الدولية، مشيراً إلى تعاظم مشاكل فنزويلا الاقتصادية، بجانب تدهور الأوضاع على صعيدي السياسة والإعلام.
وأضاف قائلاً في هذا السياق: "إذا شعرت دولة ما بعدم حاجتها أو رغبتها في خدمات المؤسسة المالية الدولية فذلك خيار يعود إليها.. الفنزويليون لديهم أموال نفط طائلة."
وتابع هجومه قائلاً "لا أجد شحاً في الدول الراغبة في العمل مع البنك الدولي"، نقلاً عن الأسوشيتد برس.
وكان الرئيس الفنزويلي قد انتقد البنك الدولي ووصفه بالأداة الأمريكية لإغراق الدول الفقيرة في الديون، ودعا إلى تشكيل لجنة لدراسة انسحاب فنزويلا منه.
ويؤكد شافيز أن السياسات الإشتراكية ساهمت في تحسين النمط المعيشي لفقراء بلاده، التي بلغ معدل نموها الاقتصادي العام الفائت 10.3 في المائة، فيما تقول الإحصائيات الحكومية أن معدل الفقر في تراجع.
وعلى النقيض، يرى معارضوه أن سياساته تعيق سوق الوظائف وتنفر الاستثمارات الأجنبية.
وتعرض شافيز لانتقادات لاذعة مؤخراً إثر رفض حكومته تجديد رخصة عمل شبكة تلفزة للمعارضة، بتهمة مؤازرة الانقلاب العسكري الذي أطاح به عام 2002.
وتعهد المرشح الأمريكي لرئاسة البنك الدولي، بمحاربة الفساد وإحياء هيبة المؤسسة الدولية التي شابتها الفضيحة التي أطاحت برئيسها المستقيل بول وولفويتز.
ومن المقرر أن يصوت أعضاء البنك الدولي الدول الأربعة وعشرين لانتخاب زوليك لخلافة وولفويتز الذي سيتنحي في الثلاثنين من يونيو/حزيران الجاري.
وقال زوليك إن الحوار بين الدول الأعضاء والعاملين في البنك الدولي كفيل بترميم الأضرار التي لحقت به.
وأضاف "لا أحد يرغب في الفساد والحكومات المرتشية.. في الدول النامية، في أفريقيا وكل مكان ذهبت إليه، الجميع يقولون إن الفساد يسرق من الفقراء."
وشغل زوليك، 53 عاماً، في السابق منصب الممثل التجاري للولايات المتحدة وثاني أعلى منصب في الخارجية الأمريكية قبيل انضمامه إلى "وول ستريت" العام الفائت.