المرشحات الكويتيات يواصلن حملاتهن للانتخابات رغم التهديدات

تاريخ النشر: 24 يونيو 2006 - 12:11 GMT

في البداية جاءت رسالة تحمل تحذيرا صارما لاحدى المرشحات "انسحبي والا...". وبعد ذلك مزق مجهولون لافتات الدعاية الخاصة بها وكتبوا عليها عبارات مهينة.

لكن عائشة الرشيد تتعهد بأن تواصل سعيها للفوز بمقعد في البرلمان في أول انتخابات عامة تجرى منذ أن منحت الدولة المنتجة للنفط والمتحالفة مع الولايات المتحدة النساء حق الاقتراع في عام 2005. وعائشة واحدة من بين 32 مرشحة يصنعن التاريخ بخوضهن الانتخابات الكويتية التي تجرى يوم 29 حزيران/ يونيو.

وهي واحدة من عدة مرشحات تلقين تهديدات أو تعرضت لافتاتهن للتشويه اثناء حملة لانتخاب 50 عضوا جديدا في مجلس الامة الكويتي الذي كان كل اعضائه من الرجال والذي أصدر أمير الكويت مرسوما بحله في الشهر الماضي.

وتقول الرشيد وهي صحفية وسيدة أعمال في الاربعينات انها تتطلع للفوز بأحد مقعدي كيفان دائرتها الانتخابية وهي معقل للاسلاميين المحافظين الذين يتبنون تفسيرا صارما للشريعة ويقولون ان تولي النساء مناصب مخالف للاسلام.

قال حمد العنزي مدير حملات انتخابية "انها حرب.. يريدون أن تنسحب عائشة من الانتخابات" في اشارة الى ما وصفه بأنها محاولة منسقة لتخريب جملتها.

وقالت مرشحتان أخريان على الاقل انه جرى تشويه لافتات الدعاية الانتخابية الخاصة بهن. ومن بين المرشحتين فاطمة العبدلي وهي احدى مرشحتين تخوضان الانتخابات عن دائرة الشعب التي تسكنها أغلبية شيعية. وتقول ان المنافسين الذين يشعرون أنها تشكل تهديدا لهم قد يكونون وراء التشويه المتعمد للافتات الدعاية.

وقالت لرويترز انها تملك أقوى سيرة ذاتية وبذلك فهي تشكل تهديدا على فرص الاخرين لكنها أضافت أنها لا تشعر بقلق.

وقالت نوال البخيت وهي مرشحة أخرى ان رجلا زعم أنه ضابط شرطة اتصل بها وحاول دون جدوى اقناعها بأن تنسحب وهددها بتلفيق قضية لها اذا لم تفعل. ولا تشعر أي من المرشحات بأنها في حاجة الى حماية الشرطة.

وفي شوارع ضاحية كيفان جرى تمزيق وجه عائشة الرشيد في الكثير من ملصقات الدعاية الانتخابية بينما مزقت ملصقات أخرى. ورسم المهاجمون شوارب ولحى على وجهها في ملصقات أخرى وكتبوا عبارات مهينة.

وكتبوا على احدى الملصقات "لا نريدك".

وقالت الرشيد انه تم القبض على أربعة شبان وهم يشوهون لافتات الدعاية الخاصة بها وأنهم سيقدمون للمحاكمة. وأضافت أن رجلا بلحية طويلة ويرتدي زيا كالذي يرتديه الاسلاميون أوصل خطابا لمنزلها في أبريل نيسان الماضي يخبرها بأن من واجب المرأة أن تبقى في المنزل وألا تتشبه بالرجال بخوض الانتخابات.

وقالت "نصحتني (الرسالة) بأن اسحب ترشيحي والا." ويحاكم الرجل واعترف بأنه يحاول اثناء المرشحات عن خوض الانتخابات.

وأضافت "هذه (الاساليب) تشبه ممارسات القاعدة."

غير انها تقول انها لا تحتاج الى حراس وتشعر أنها في أمان.

وتقول في منشور انتخابي "اعتقد أنني قادرة على الدفاع عن نفسي."

والكويتيات عادة أكثر تحررا وتعلما من أمثالهن في دول الخليح الاخرى لكن كن حتى العام الماضي أكثر تخلفا من بعضهن في الحصول على حقوقهن السياسية.

وكان كل من وليد الطبطبائي وعادل الصرعاوي اللذين مثلا دائرة كيفان في البرلمان السابق من بين 24 نائبا اسلاميا وقبليا محافظا صوتوا في العام الماضي ضد منح المرأة حقوقا سياسية.

وتخوض الرشيد الانتخابات مستقلة. وتواجه تحديا هائلا من الصرعاوي والطبطبائي وهو اسلامي يقول انه يعارض فقط ترشيح النساء للمناصب العامة لكنه لا يعارض منحهن حق التصويت.

وينتمي الرجلان لجماعات سياسية راسخة تجذب مؤتمراتهما الالاف من المؤيدين من الرجال والنساء.

لكن الرشيد تعتقد أنها ستحصل على تأييد من النساء.

وقالت "الكل يهرول لكسب أصوات النساء وتأييدهن لكن الكويتيات يقظات ولن يتأثرن."

ومضت تقول من خيمة مكيفة الهواء هي بمثابة مقرها الانتخابي في كيفان "أنا مرشحة في الدائرة الصعبة لكني أشعر أن النساء في كيفان يؤيدنني."

وأضافت "يوجد أناس هنا يريدون أن تتغير الاوضاع. انني متفائلة وساتمكن من التنافس على مقعد من هذين المقعدين."

ويحق لنحو 340 ألف ناخب من بينهم 195 ألفا أو 57 في المئة منهم نساء الادلاء بأصواتهم في الانتخابات التي تجرى يوم 29 حزيران/يونيو.

وقالت الرشيد انها تعتقد أن الناخبات سيحدثن تغييرات كبيرة في المجلس حيث يسيطر الاسلاميون. ومجلس الامة هيئة قوية كثيرا ما تصادمت مع الحكومة التي تهيمن عليها أسرة الصباح الحاكمة.

وقالت الرشيد "النتائج ستخيب امالهم... النساء لن يصوتن حسب رغبة الازواج أو الاباء أو الاشقاء."

وتعد بأن تسلط الضوء على قضايا المرأة التي قالت ان المجلس السابق الذي كان اعضائه من الرجال تجاهلها.

وتقول ان هذه القضايا تشمل العنف ضد المرأة والتمييز ضدها في الوظائف في القطاعين العام والخاص.

وقالت عند تقديم أوراق ترشيحها في أيار /مايو الماضي "اليوم أصبح للديمقراطية جناحان.. جربنا الرجال لفترة طويلة وحان الوقت لان تمنح النساء الفرصة."