المدينة الجامعية في دمشق مأوى للبنانيين

تاريخ النشر: 22 يوليو 2006 - 11:22 GMT

دمشق : البوابة

أدبت السيدة جولي، النازحة اللبنانية المقيمة مؤقتا استغرابها، من الحالة التي آلت إليها المدينة الجامعية التي يقيم فيها حاليا مجموعة من النازحين اللبنانيين، وقالت (جولي) للبوابة، أنها لا ترى أن هذا المكان مناسبا لإقامة طلبة في مراحل الدراسات العليا، لتشدد أنها اعتقدت بداية أن هذا المكان ثكنة عسكرية أكثر مما هو مدينة للطلاب، هذا وكانت جولي قد عقدت مقارنة ما بين السكن الطلابي في الغرب حيث أقامت قبل الحرب في بلجيكا، وبين المدينة الجامعية في سوريا لتصل إلى الاستخلاص السابق.

يجدر بالذكر أن المدينة الجامعية في سوريا، وكانت قد تأسست منذ مطلع السبعينات ، تقوم بإسكان قرابة 30 ألف طالب وطالبة ينتمون إلى مختلف الدراسات في جامعة دمشق، وهي تضم (18) وحدة سكنية (5) وحدات لإسكان البنات والباقي لإسكان الذكور، حيث يقيم في الغرفة (6) طلاب وفي أحيان أخرى يصل العدد إلى (10) طلاب في الغرفة الواحدة.

واحد من الطلبة الذين مازالوا في المدينة الجامعية، اعتبر أن هذا المكان لذي قدم إليه الكثير من الحلول،قدمها بصفتها تقوم مقام (الكحل) في عماء مدينة دمشق، التي تصل فيها أجور .البيوت إلى أرقام فلكية بالوسع مقارنتها بأعلى أسعار أجور المنازل بين عواصم المنطقة، خاصة ما بعد الانفجار السكاني الحاصل في المدينة الذي أعقبه توافد النازحين العراقيين، ومن ثم اللبنانيين اليوم، وقال الطالب (هوزان)وهو قادم من مدينة الحسكة شمال سوريا، بأن أقرب ما في هذه المدينة اليه، هو الكتابات التي يكتبها الطلبة على جدران الحمامات في المدينة والتي حاول سكانها الجدد من اللبنانيين إزالتها بعد قيامهم بحملة تنظيف للمكان، طالت الكتابات فوق الجدران وهي لوحة الرأي الوحيدة المتاحة للطلبة، وحين يستذكر هوزان هذه الكتابات يقول أنها كتابات تبدأ بلغة الغزل ولا تنتهي بالاحتجاجات على الحكومة التي جعلت كل شئ تابع إليها بما فيها الأفكار التي تبيت مع الطلبة في أسرتهم الجامعية

هوزان الذي يواصل احتجاجه على إزالة الكتابات عن جدران الحمامات المشتركة للطلبة في المدينة، يعتبر أنهم أزالوا بإزالتها جملة من تاريخ هذه المدينة وتطور الأفكار فيها، ولكنه يستدرك بالقول أنه جاهز لتقديم منزل أهله في الحسكة للنازحين اللبنانيين لأنه لا يتصور أن يقع هؤلاء الناس في هذه المأساة المريرة وهم الذين عايشوا أجمل المباني وأجمل الشواطئ وأجمل الغيوم، ولكنه يتخوف على هؤلاء دون أن يبدي أي مخاوف منهم، فهو يتوقع أن تطول أحوالهم على هذا النحو كما حدث للكثير من العراقيين في الذين قدموا إلى سوريا وتحولوا إلى مشكلة فيها بعد إضافة مشاكلهم إليها وهي تحمل مايكفيها من المشاكل

طلبة المدينة الجامعية وقد تبقى منهم قرابة ألف طالب في السكن الجامعي، يتطوعون الآن لخدمة النازحين اللبنانيين، ويرتبطون بصداقات مع هؤلاء النازحين، غير أنهم ينتظرون نهاية الامتحانات الجامعية غدا ليعودوا إلى قراهم تاركين وراءهم كتابات على جدران المدينة ربما تزال مرة أخرى بعد حلول سكان جدد مكان هؤلاء الطلب الذين يأخذون منابرهم عنوة عن الرقابة وفوق الجدران .