نفت الناطقة الإعلامية باسم المحكمة الدولية الخاصة بلبنان وجد رمضان علمها بأي طلب رسمي من اجل تحويل ملف النائب والوزير السابق ميشال سماحة الى المحكمة.
وفي حديث الى صحيفة "السفير"، الاربعاء، نفت رمضان علمها بـ"أي اتصال رسمي مع المحكمة بالنسبة لتحويل ملف الوزير ميشال سماحة الى المحكمة الخاصة".
وأفادت: "لا أستطيع التعليق على تصريحات لسياسيين أو رسميين. أستطيع الإشارة الى الإختصاص القضائي للمحكمة".
وأوضحت ان المادة الأولى من نظام المحكمة "نصت على أن الإختصاص القضائي محدد باعتداء 14 شباط 2005، وفي هذه الحالة طلبت المحكمة من السلطات اللبنانية أن تحيل سلطتها القضائية إلى المحكمة وفقا للمادة الرابعة من النظام، وقد احيلت نتائج تحقيقات السلطات اللبنانية في حادثة 14 شباط 2005، إلى مكتب المدعي العام لدى المحكمة".
ولفتت الى ان المادة الأولى تشير الى "اعتداءات أخرى حدثت في لبنان بين 1 آب 2004 و 12 كانون الأول 2005 أو في تاريخ آخر تقرره المحكمة، الحكومة اللبنانية، والأمين العام للأمم المتحدة، ويوافق عليه مجلس الأمن، شرط ان تكون ذات صلة وتتوفر فيها عناصر اساسية مثل النية الجرمية (الدافع)، الهدف وراء الهجمات، طبيعة الضحايا، نمط الهجمات، والجناة".
الا انها، أضافت قائلة انه في حال توافرت هذه الظروف "بشأن اعتداءات وقعت بعد كانون الأول 2005 فيجب على المدعي العام إعلام رئيس المحكمة، الذي بدوره يطلب من قلم المحكمة أن ينقل استنتاجات المدعي العام إلى أمين عام الامم المتحدة ليحدد كل من مجلس الأمن والأمم المتحدة والحكومة اللبنانية بشكلٍ نهائي قرار منح الصلاحية أم لا، سندا للقاعدة الثانية عشرة من قواعد الإجراءات والإثبات".
ورأت انه "نظرا الى كون ملف سماحة حدث بعد 12 كانون الأول من العام 2005، يمكن ان يقع ضمن صلاحية المحكمة ضمن الظروف المذكورة".
يُذكر ان وزير العدل اشرف ريفي كان قد كشف الاثنين عن انه يتم التحضير لإعداد ملف وتسليمه الى المحكمة الدولية الخاصة بلبنان حول المتفجّرات التي كانت بحوزة سماحة. ولفت الى "وجود عناصر شَبَه بين مواد متفجّرة كانت في حوزة سماحة وبين أخرى استُخدمت في عمليتي اغتيال جورج حاوي وسمير قصير ومحاولة اغتيال مي شدياق".
وحكمت المحكمة العسكرية، الاسبوع الفائت، بالسجن لمدة 4 اعوام ونصف على سماحة، مع تجريده من حقوقه المدنية، بعد ادانته بـ"محاولة القيام باعمال ارهابية والانتماء الى مجموعة مسلحة.
ويبقى لسماحة 11 شهرا في السجن بعد إعتبار السنة السجنية 9 أشهر. وأثار الحكم موجة غضب عارمة في الشارع اللبناني وأشعل مواقع التواصل الاجتماعي بالاراء المنددة بقرار المحكمة "غير العادل".
وكان سماحة اعترف في جلسة محاكمة في 20 نيسان، بأنه نقل متفجرات من سوريا لتنفيذ سلسلة تفجيرات واغتيالات في لبنان. وقال انه تسلم "مبلغ 170 ألف دولار من السوريين" ووضعها في صندوق سيارته مع المتفجرات، ثم سلم الاموال والمتفجرات الى احد معارفه ويدعى ميلاد كفوري في مرآب منزله في بيروت.
ويُذكر أن المحاكمات في قضية المتهمين بمقتل الحريري (في 14 شباط 2005) افتتحت في 16 كانون الثاني 2014، وفي منتصف شهر تشرين الثاني الفائت، إنطلقت مرحلة جديدة من عمل المحكمة الدولية الخاصة بلبنان من خلال الاستماع الى شهادة عدد من السياسيين والصحافيين.