حكمت محكمة اسرائيلية بالسجن مدة 14 عاما و5 سنوات وقف تنفيذ، على الشاب عبيدة محمود توفيق ابن حسين من قرية صرة جنوب غرب نابلس، والذي تعتقله منذ اكثر من 20 شهرا، وتتهمه القوات الإسرائيلية بالانتماء الى سرايا القدس المحسوبة على حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين.
وتعتقل القوات الإسرائيلية شقيق مأمون أبو حسين شقيق عبيدة، منذ 8 شهور، وتهمه إسرائيل أيضا بالانتماء الى حركة الجهاد الإسلامي، وكذلك تتهمه بوضع عبوات ناسفة.
ويقول والد الأسيرين محمود أبو حسين: "لقد حضرت أنا ووالدة المعتقلين مأمون وعبيده وشقيتهما إلى محكمة سالم العسكرية، الا انهم لم يسمحوا لنا الثلاثة بالدخول إلى قاعة المحكمة، فدخلت انا وابنتي وبقيت أُمهما في الخارج، والتي أصيبت بمرض السكري منذ إن قامت بزيارة شقيقه مأمون في المرة السابقة، وأن ابنتي لم تر عبيده منذ عامين"
ويضيف أبو حسن"ومع ذلك فان فترة اللقاء التي سمحوا لنا بها لم تتجاوز الثلاث دقائق، حيث إن هناك أكثر من سبعة محاكمات في اليوم او يزيد على ذلك".
ووصف والد الأسيرين المحكمة بأنها صورية "مسرحية"، "حيث إن هناك أكثر من سبعة محاكمات يوميا، لا تستغرق المرافعة الواحدة فيها مدة دقيقة ونصف لكل قضية، حيث أنها لا تسمح للقاضي نفسه بمتابعة قضية السجين بكل حذافيرها، علاوة على أن القضاة كلهم إسرائيليون ولا يوجد الا مترجم واحد لكل ويقوم بالتحدث بصوت منخفض حي لا يكاد يسمع الا بعض الكلام، ولا يفهم منه شيئا بالطبع".
ويشير والد المتعقلين إلى انه وقبل الدخول إلى قاعة المحكمة تقوم القوات الإسرائيلية بالتفتيش الدقيق له، حيث قامت بتفتيشه أكثر من ثلاثة مرات، إضافة إلى أنه "ممنوع إن تتكلم او حتى أو تلمس ابنك أو أخوك السجين، أو حتى تنظر إليه مبتسما أو حزينا".
ويروي عبيدة قصته داخل السجن لوالده بينما يتناول القضاة القضية الأخرى (حيث وقعت فوضى بسيطة بعد محاكمة سجين آخر لمدة 25 سنة)، "انتهزت الفرصة وقمت بالتحدث إلى والدي، حيث وف عبيدة الأوضاع داخل سجن شطه بأنها مأساوية جدا، فمن سبل التعذيب المتبع فيه، إجبار الأسرى على التعري، والإذلال والضرب لهم، حى إن الطعام الذي يقدموه لنا لا يمكن أكله لان من يقوم بطبخ هم الأسرى الجنائيين (الإسرائيليين)، إضافة إلى سوء الإدارة في السجن،"حيث أن معظم الإداريين في السجن هم من الجنود الدروز والذين يكنون أكبر درجة من الكراهية، وهم جاءوا إلينا من اجل الإذلال، نعم الإذلال فقط".
ويذكر عبيدة إن القدر شاء إن يجمعه وأخيه مأمون في سجن شطه، بل ويجمعه في نفس الغرفة ونفس الزنزانه، لا بل ليس وحدهما فمعه اكثر من تسعة آخرين من نفس القرية "صرة"، الا انهم في أقسام أخرى.
يذكر أن قرية صرة تتعرض منذ بداية الانتفاضة إلى الكثير من الويلات، وسقط فيها عدد من الشهداء، حيث اعتقلت القوات الإسرائيلية العشرات منها وصل عددهم في سجن شطه فقط ما يزيد عن 60 أسيرا، وهدمت منزلين يحوي كل واحد منهما أسرة لا تقل عن اثني عشر نفر.
من جهته استنكر غسان خضر –لجنة أهالي الأسرى بنابلس- العمل الإسرائيلي تجاه الأسرى الفلسطينيين،"هذا نوع من العقاب الإسرائيلي الموجه ضد الأسرى الفلسطينيين، هذه ليست معاملة لأسرى".
واضاف خضر"إسرائيل تدرك ان الأسرة الفلسطينية اقلها 5 أنفار فهي تمنع ألام أو الأب، من زيارة ابنه، لأنها تسمح فقط لاثنين بالزيارة، فإما الأب وألام أو ألام والأخت أو الأب وأخت الأسير
--(البوابة)—(مصادر متعددة)