المحاكم الإسلامية توسع سيطرتها على وسط الصومال

تاريخ النشر: 02 أغسطس 2006 - 03:37 GMT
وسعت قوات المحاكم الإسلامية بالصومال من نطاق سيطرتها وسط البلاد، مع الإعلان اليوم عن استسلام مليشيات واحدة من أبرز القبائل مع أسلحتها.

وقامت مليشيات قبيلة هوية بتسليم قوات المحاكم ما لا يقل عن 50 آلية مجهزة جميعها بأسلحة رشاشة في مدينة أدادو بمنطقة جالجود وسط البلاد, كما أفاد أحد وجهاء المدينة سلطان علي أحمد نور.

وقال زعيم المجلس الإسلامي الأعلى حسن طاهر أويس بهذه المناسبة "لقد أتينا إلى هنا بناء على طلب السكان وليس بالقوة". وخاطب عناصر المليشيات الذين استسلموا بالقول إن "هدفنا الرئيسي هو إنشاء محكمة إسلامية هنا بالمناطق الواقعة وسط البلاد".

وأكد أن الإسلاميين الذين يسيطرون على العاصمة وجزء كبير من جنوب البلاد وجزء من وسط البلاد، يريدون بسط سيطرتهم الآن على منطقة موغود شمال منطقة جالجود لوضع حد لأعمال القرصنة بمرفأ مدينة هراديري (300 كلم شمال مقديشو), وأضاف "سنقضي على القراصنة الصوماليين لدى وصولنا إلى قواعدهم".

المسؤولون المحليون بجالجود أكدوا أنهم سيدعمون المحاكم الشرعية, وقال سلطان أحمد نور "إننا نسلم السلاح للمحاكم لمساعدتها على تطبيق الشريعة ".

ويزداد نفوذ المحاكم الإسلامية بالصومال منذ يونيو/ حزيران الماضي, خصوصا مع عجز الحكومة الانتقالية عن فرض النظام وهي لا تسيطر إلا على منطقة بيداوا (250 كلم شمال غرب العاصمة) حيث اتخذت مقرا لها.

وأمام تنامي قوة المحاكم، تشهد الحكومة الانتقالية مزيدا من التراجع في ضوء إعلان أربعة من وزرائها استقالاتهم اليوم, في خطوة تالية لاستقالة 18 من كبار مسؤوليها الأسبوع الماضي.

وعزا هؤلاء الوزراء أسباب استقالتهم إلى إخفاق الحكومة "في إجراء مصالحة للشعب الصومالي". والمستقيلون هم وزير المعادن والمياه إضافة إلى ثلاثة وزراء مساعدين آخرين.

كما تعرضت الحكومة لهزة أمس عند التصويت على مشروع لحجب الثقة عنها. ورغم فشل المحاولة فإن البرلمان شهد معارك كلامية وأخرى بالأيدي بين النواب.

وفي هذه الأثناء أعلن رئيس الحكومة الانتقالية علي محمد جيدي تأجيل مباحثات السلام التي كان مقررا إجراؤها مع قيادة اتحاد المحاكم الإسلامية. وأوضح أنه طلب من الجامعة العربية تأجيل هذه المباحثات مدة 15 يوما وأنه حصل على الموافقة.

© 2006 البوابة(www.albawaba.com)