عباس يعارض مقترحات كيري والمحادثات قد تستغرق عاما

تاريخ النشر: 19 ديسمبر 2013 - 05:47 GMT
المفاوض عريقات يتحدث عن مفاوضات اكثر مما هو مقرر لها
المفاوض عريقات يتحدث عن مفاوضات اكثر مما هو مقرر لها
عبّر الرئيس الفلسطيني محمود عباس، للرئيس الأميركي باراك أوباما، عن معارضته لمقترحات طرحها وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، بشأن المفاوضات مع إسرائيل.
وكشفت صحيفة "هآرتس"، اليوم الخميس، أن عباس، بعث بـ"مذكرة غير رسمية" إلى الى أوباما، تضمنت تفاصيل الموقف الفلسطيني من قضايا الحل الدائم.
ونقلت عن 5 مصادر إسرائيلية وفلسطينية ضالعة في الموضوع، قولها إن عباس قرر عدم الإكتفاء بالتعبير عن تحفظاته أمام كيري، أو المبعوث الأميركي الخاص، مارتن إنديك، وأن يبعث المذكرة إلى أوباما مباشرة.
وقالت 3 مصادر، إن ما دفع عباس إلى إرسال هذه المذكرة كان خيبة الأمل العميقة التي شعر بها حيال المواقف التي طرحها كيري، وخاصة بكل ما يتعلق بالترتيبات الأمنية في الضفة الغربية واتفاق سلام مستقبلي.
ووفقا لأحد هذه المصادر، فإن عباس خرج من لقائه مع كيري، في 6 كانون الأول/ديسمبر الحالي، وهو في حالة غضب شديد، لكنه قرر عدم إرسال رسالة رسمية للرئيس الأميركي، وإنما "مذكرة غير رسمية" لكي يترك مكانا للمفاوضات وعلى أمل أن يؤثر أوباما على المفاوضات.
وأشارت الصحيفة إلى أن ما أثار غضب عباس، لم يكن اقتراح كيري، حول بقاء قوات إسرائيلية في غور الأردن لمدة 10 سنوات، وإنما تأييد وزير الخارجية الأميركي لطلب إسرائيل أن هذه القوات ستنسحب من هذه المنطقة فقط في حال نجح الفلسطينيون في الاختبار التنفيذي الأمني، وأن إسرائيل هي التي ستقرر في ذلك، ما يعني منحها حق "الفيتو" على سحب قواتها من الغور.
وفي غضون ذلك، ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن الإدارة الأميركية تمارس ضغوطاً على رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، من أجل ألا يعلن عن مخططات بناء جديدة في المستوطنات بموازاة الإفراج عن الدفعة الثالثة من الأسرى الفلسطينيين القدامى في 29 كانون الأول/ديسمبر الحالي.
وطالب كيري وإنديك، نتانياهو، بالإمتناع عن الإعلان عن مخططات بناء كهذه بعد الإفراج عن الأسرى مباشرة تحسباً من أن إعلانا كهذا سيفجر المفاوضات.
ولكن نتانياهو أعلن خلال اجتماع للجنة المركزية لحزب الليكود، أمس، أن "المستوطنات ليست السبب لاستمرار الصراع، وإنما معارضة الإعتراف بإسرائيل كدولة للشعب اليهودي".

الى ذلك قال صائب عريقات  إن الفلسطينيين والإسرائيليين سيحتاجون الى فترة تصل إلى عام آخر لاستكمال اتفاق للسلام اذا كان بإمكانهم التوصل الى إطار اتفاق عريض في الأسابيع القادمة.

واستأنف الجانبان بتشجيع من الولايات المتحدة المفاوضات المباشرة في نهاية يوليو تموز وأعطوا لأنفسهم مهلة حتى أبريل نيسان 2014 للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الصراع بينهما المستمر منذ عدة عقود.

غير ان عريقات أوضح أن المحادثات قد تستمر لفترة أطول مع التأكيد في الوقت الراهن على وضع الخطوط العريضة لاتفاق نهائي سيتعين آنذاك تحديده بعناية.

وقال للصحفيين في بيت جالا -وهي قرية بالضفة الغربية بجوار القدس- انه اذا تم التوصل الى اطار اتفاق بحلول 29 من ابريل نيسان فستكون هناك حاجة الى فترة تتراوح بين 6 اشهر و12 شهرا أخرى لصياغة اتفاق كامل.

واجتمع وزير الخارجية الامريكي جون كيري الذي يقوم بتاسع زيارة له للمنطقة منذ فبراير شباط مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الأسبوع الماضي للترويج لفكرة اطار اتفاق.

وقال عريقات إن هذا الاتفاق يجب أن يحتوى على تفاصيل محددة مثل حدود أي دولة فلسطينية في المستقبل ونسبة الأراضي التي سيتم تبادلها للتعويض عن المستوطنات اليهودية التي اقيمت في الأراضي المحتلة والوضع النهائي للقدس التي يريدها كل من الجانبين عاصمة لدولته.

ولا يوجد مؤشر يذكر طوال الأشهر الخمسة الأخيرة على تحقيق أي انفراجة مهمة في المحادثات حيث يتبادل الزعماء الإسرائيليون والفلسطينيون الاتهامات بعرقلة تحقيق أي تقدم.

وسعيا لتبديد التشاؤم قال كيري للصحفيين يوم الجمعة انه ما زال يأمل في التوصل الى اتفاق لكن نتنياهو الذي كان يتحدث الى أنصار حزبه اليوم الأربعاء في تل أبيب أدلى بتصريح حذر.

وقال "إنني لا أعرف ولا يمكنني ان أعد بأنه سيتم انجاز اتفاق. انا لا أعرف. الأمر لا يتوقف علينا وحدنا وانما على الجانب الاخر."

وقال عريقات للصحفيين إن المحادثات ستفشل بالتأكيد اذا واصلت إسرائيل توسعها في إقامة مستوطنات يهودية على الأراضي التي استولت عليها في حرب عام 1967 .

وقال انه منذ ان بدأت المفاوضات في يوليو تموز أعلنت اسرائيل عن خطط لبناء نحو 5992 وحدة إسكان جديدة.

وكانت جولة المحادثات المباشرة الأخيرة قد انهارت في عام 2010 بسبب خلافات بشأن قضية بناء المستوطنات على اراض يريد الفلسطينيون اقامة دولتهم المستقبلية عليها. غير ان عريقات قال ان مشاركة كيري المستمرة في المحادثات الجديدة مفيدة.

وقال ان الفرق هذه المرة هو جون كيري وان هذا الرجل كان له تأثير واضح من خلال جهوده الدؤوبة والتزامه الذي لا يلين.

ونفى تلميحات في الصحافة الفلسطينية بأن كيري منحاز لصالح اسرائيل.

وقال انه يمكنه القول ان جون كيري لا يضغط من اجل المواقف الإسرائيلية.

وفيما يؤكد على التوترات المتزايدة في المنطقة قتل شاب برصاص الجيش الإسرائيلي بعد اقتحام وحدة من القوات الخاصة مخيم جنين.

وقالت مصادر طبية ان الشاب نافع جميل السعدي 23 عاما أصابه الجيش الإسرائيلي واعتقله وبعد ذلك اعلن وفاته وتم استلام جثمانه.

وقال شهود عيان في مخيم جنين ان قوات خاصة من الجيش الإسرائيلي دخلت المخيم لاعتقال احد الشبان على ما يبدو.

وقال الجيش الإسرائيلي إن قواته فتحت النار بعد أن تعرضت للهجوم أثناء اقتحامها المخيم.وأصيب عدة فلسطينيين آخرين بجراح