ستطالب الدول العربية والاسلامية أكبر منتدى لحقوق الانسان في الامم المتحدة بتوبيخ اسرائيل لانتهاكات حقوق الانسان التي تتهم بارتكابها ضد الفلسطينيين كما تطالب بأن توقف الدولة العبرية هجومها العسكري على قطاع غزة حسبما جاء في مسودة قرار وزعت الثلاثاء.
وقدمت تونس نيابة عن منظمة المؤتمر الاسلامي التي تضم 57 دولة مشروع القرار لمجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة عشية جلسته الخاصة حول الاراضي الفلسطينية والمقرر عقدها يوم الاربعاء بناء على طلب منظمة المؤتمر الاسلامي.
ويتهم مشروع قرار منظمة المؤتمر الاسلامي اسرائيل باعتقال زعماء فلسطينيين اعتقالا تعسفيا وتدمير الجسور ومحطات المياه والكهرباء.
ويحتاج صدور القرار أغلبية بسيطة في المجلس الذي يضم 47 دولة ويتخذ من جنيف مقرا له. وتوقع دبلوماسيون أن يستمر النقاش حتى يوم الخميس وأن يعقبه تصويت متقارب.
وحل المجلس الذي يتمتع بسلطة ادبية محل لجنة حقوق الانسان التابعة للامم المتحدة التي تعرضت لانتقادات على نطاق واسع لكنه تعرض بالفعل لانتقادات من اسرائيل والولايات المتحدة لخصه الدولة اليهودية بالذكر.
وحذرت اسرائيل في وقت سابق يوم الثلاثاء حركة المقاومة الاسلامية (حماس) التي تقود الحكومة الفلسطينية من أن "السماء ستطبق عليهم" اذا ألحقوا أذى بالجندي الاسرائيلي المخطوف بعدما انقضت مهلة كي تقبل الدولة اليهودية بمبادلته بمعتقلين فلسطينيين في السجون الاسرائيلية.
وعبر مشروع القرار عن القلق من انتهاكات للقانون الدولي الانساني وقانون حقوق الانسان تتهم اسرائيل بارتكابها بما في ذلك الاعتقال التعسفي لوزراء فلسطينيين واعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني ومسؤولين اخرين وكذلك الاعتقال التعسفي لمدنيين اخرين.
ويطالب المشروع اسرائيل بوصفها القوة المحتلة بانهاء عملياتها العسكرية في الاراضي الفلسطينية المحتلة والامتناع عن فرض العقاب الجماعي على الفلسطينيين المدنيين.
كما تطالب المسودة بارسال لويز اربور مفوضة الامم المتحدة لحقوق الانسان في زيارة عاجلة للمنطقة وأن تقدم تقريرا عن "الانتهاكات الاسرائيلية لحقوق الانسان".
كما تطالب المسودة بأن يشارك جون دوجارد وهو محقق مستقل بالامم المتحدة في انتهاكات حقوق الانسان في الاراضي المحتلة في الجلسة الخاصة.
ووافق المجلس الذي أنهى يوم الجمعة الماضي دورته الافتتاحية التي استمرت أسبوعين على أن يبقي اسرائيل في قفص الاتهام للانتهاكات المزعومة في الاراضي المحتلة متغلبا على معارضة قادتها الولايات المتحدة لاتباع المجلس "جدول أعمال غير متوازن".
والولايات المتحدة عضو مراقب في المجلس بعد أن اختارت عدم الترشيح في انتخابات عضوية المجلس.