المجلس العسكري في مصر يصدر عفوا عن 1959 محتجزا

تاريخ النشر: 21 يناير 2012 - 09:59 GMT
المشير حسين طنطاوي رئيس المجلس الاعلى للقوات المسلحة
المشير حسين طنطاوي رئيس المجلس الاعلى للقوات المسلحة

 قالت قناة النيل للاخبار بالتلفزيون الرسمي ان المشير حسين طنطاوي رئيس المجلس الاعلى للقوات المسلحة الذي يدير شؤون مصر أصدر عفوا عن 1959 محتجزا أدانتهم محاكم عسكرية منذ الاطاحة بالرئيس المصري حسني مبارك في فبراير شباط العام الماضي.
ومن بين المشمولين بالعفو النشط مايكل نبيل الذي شارف على الموت بسبب اضرابه عن الطعام.
يأتي العفو قبل أربعة أيام فقط من ذكرى مرور عام على بدء الانتفاضة المصرية التي استمرت 18 يوما في 25 يناير كانون الثاني العام الماضي. ولم يتضح بعد ما اذا كان أفرج عن أي من المحتجزين الذين شملهم العفو.
وجرى تقليص عقوبة نبيل الذي أصدرت محكمة عسكرية حكما بحقه بالسجن لتشويه سمعة الجيش الى عامين في ديسمبر كانون الاول الماضي بعد انتقادات من قبل جماعات دولية مدافعة عن حقوق الانسان.
واعتقل نبيل (25 عاما) في مارس اذار الماضي وبدأ اضرابا عن الطعام احتجاجا على ادانته لنشره تعليقات على الانترنت قال فيها ان الجيش حاول سحق الانتفاضة ضد مبارك.
ويقول كبار القادة العسكريين الذين يحكمون مصر الان ان الجيش لم يشارك في قمع المحتجين وتعهد بتسليم السلطة لحكومة مدنية بنهاية يونيو حزيران القادم.
ويقول نشطاء ان قضية نبيل تسلط الضوء على النهج المتشدد الذي ينتهجه الجيش ضد المعارضين الذين ينتقدون كبار قادته لاستخدامهم أساليب مماثلة للاساليب التي اتبعها نظام مبارك.
وقال مارك شقيق مايكل نبيل لرويترز انه يمكن القول بأن الثورة نجحت فقط عندما يتم اطلاق سراح جميع النشطاء الى جانب مايكل الذين ما زالوا محتجزين من قبل محاكم عسكرية واعادة محاكمة جميع المدنيين الذين صدرت ضدهم أحكام من هذه المحاكم.
وتقول جماعة ضغط تعارض المحاكمات العسكرية تشكلت بعد الانتفاضة ان المحاكم العسكرية نظرت 12 ألف قضية على الاقل منذ فبراير شباط الماضي. وتضيف الجماعة ان الاحكام تصدر غالبا بسرعة في محاكمات مغلقة ودون تمثيل مناسب للدفاع.
وليس واضحا بالضبط عدد النشطاء والمحتجين الذين حوكموا أمام محاكم عسكرية في العام الماضي وما زالوا في السجن.
يأتي قرار العفو الاخير في وقت تستعد فيه جماعات من الشباب لتنظيم مظاهرات ضخمة في ذكرى مرور عام على ثورة يقولون انها لن تكتمل الا بعد تسليم السلطة للمدنيين.
وقال مارك ان العائلة تلقت نبأ العفو لكن شقيقه لا يزال محتجزا. وأضاف أن الثورة يجب أن تستمر مادام هناك مدنيون محتجزين "ظلما" في سجن عسكري.