قال المجلس الاعلى للقوات المسلحة الذي يدير شؤون مصر يوم الخميس انه تنازل عن بلاغ ضد ناشطة أحيلت الى محاكمة عسكرية بتهم تشمل اهانة الجيش.
وقوبلت احالة أسماء محفوظ الى المحاكمة العسكرية باستنكار نشطاء وسياسيين وكتاب بمصر كما استنكرت الاجراء منظمة العفو الدولية ومنظمة هيومان رايتس ووتش لمراقبة حقوق الانسان واتهمتا المجلس العسكري بالعمل على اسكات المنتقدين.
وجاء التحقيق مع الناشطة واستدعاء نشطاء اخرين للتحقيق معهم أمام النيابة العسكرية في وقت تتصاعد فيه اتهامات للمجلس العسكري على مواقع التواصل الاجتماعي بالعمل ضد أهداف الانتفاضة التي أسقطت الرئيس السابق حسني مبارك في فبراير شباط.
ومن أبرز مطالب نشطاء اعتصموا لنحو ثلاثة أسابيع الشهر الماضي في ميدان التحرير بالقاهرة وفي مدن أخرى ومن بينهم أعضاء في حركة شباب 6 ابريل التي تنتمي اليها أسماء محفوظ وقف احالة المدنيين الى المحاكم العسكرية.
وزاد عدد المدنيين الذين صدرت ضدهم أحكام عسكرية على عشرة الاف منذ يناير كانون الثاني الماضي الذي شهد اندلاع الانتفاضة كما تقول منظمات حقوقية.
وقال المجلس في بيان في صفحته على موقع فيسبوك ان رئيسه المشير محمد حسين طنطاوي تجاوب مع المطالب الخاصة بعدم محاكمة بعض الشباب عسكريا "بتسامح تام والتنازل عن البلاغ المقدم ضد كل من لؤي نجاتي وأسماء محفوظ."
وناشد البيان الكتاب والنشطاء التعبير عن مواقفهم على نحو "لا يمثل اساءة أو تجريح."
وأخلت النيابة سبيل أسماء محفوظ بعد التحقيق معها يوم الاحد بكفالة 20 ألف جنيه (3250 دولارا) لاتهامها "باذاعة أخبار وشائعات كاذبة بطريق العلانية واهانة هيئة نظامية."
كما اتهمت "بالترويج والتحريض على استخدام العنف الذي من شأنه تكدير السلام والامن الاجتماعي."
وكانت الناشطة قالت في اتصال هاتفي خلال برنامج تلفزيوني الشهر الماضي ان المجلس الاعلى للقوات المسلحة تواطأ في هجوم بلطجية على ألوف من المحتجين خلال مشاركتهم في مسيرة اتجهت الى مقر المجلس في شمال القاهرة.
وقالت عن اثنين من أعضاء المجلس الاعلى للقوات المسلحة انهما يكذبان.
ونسب اليها أيضا القول عن المجلس العسكري "اه يا مجلس كلاب."
كما نسب اليها القول على موقع تويتر بعد أولى جلسات محاكمة مبارك بتهم تتصل بقتل المتظاهرين واستغلال النفوذ "لو القضاء ما جابش حقنا محدش يزعل ممكن تلاقوا اغتيالات وجماعات مسلحة."
واعتبرت النيابة العسكرية العبارة ترويجا للعنف وتحريضا عليه.
وقتل نحو 850 متظاهرا وأصيب نحو ستة الاف في الانتفاضة التي اندلعت يوم 25 يناير كانون الثاني احتجاجا على الفقر والفساد والقمع الامني واتجاه مبارك - كما قال سياسيون ومحللون - الى توريث الحكم لابنه جمال.
ويقول المجلس الاعلى للقوات المسلحة ان المدنيين الذين يقدمون لمحاكمات عسكرية يقومون بأعمال بلطجة.