المجلس الثوري لفتح يجتمع قريبا لاعلان عن مرشح الحركة

تاريخ النشر: 18 نوفمبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلن نبيل ابو ردينة مستشار رئيس السلطة الفلسطينية ‏ ‏الراحل ياسر عرفات ان الترتيبات متواصلة داخل الاطر القيادية في حركة فتح ‏ ‏لاختيار مرشحها لانتخابات رئاسة السلطة الفلسطينية المقررة في التاسع من يناير ‏ ‏المقبل. 

وابلغ ابو ردينة الصحافيين في مقر السلطة في رام الله "ان المجلس الثوري ‏ ‏للحركة والاطر القيادية والتنظيمية والاقليمية ستجتمع قريبا ومن ثم سيعقد اجتماع ‏ ‏للجنة المركزية لتسمية مرشح تتفق عليه الحركة لخوض الانتخابات الرئاسية".‏ ‏ ونفى ابو ردينة في تصريحاته "وجود مرشح او انه تم الاتفاق على مرشح بعينه حتى ‏ ‏اللحظة" مؤكدا ان الاطر الفتحوية القيادية جميعا في الوطن وخارجه هي المخولة ‏ ‏بتسمية المرشح بعد الاتفاق عليه داخليا.‏ ‏ واكد "عدم وجود مرشحين من الحركة حتى الآن للمنافسة على المنصب وخلافة عرفات".‏ ‏ ورجح ابو ردينة "ان تنتهي الحركة من تسمية وتقديم مرشح وحيد لها خلال المدة ‏ ‏الدستورية مشيرا الى ان قرار الترشح او الترشيح لم يتخذ بعد وان الاطر ستجتمع ‏ ‏لترفع بعد ذلك توصياتها بهذا الشأن الى اللجنة المركزية صاحبة القرار الاخير في ‏ ‏هذا الشان".‏ ‏ وكان اعضاء في اللجنة المركزية لحركة فتح قد اكدوا في وقت سابق على وجود توافق ‏ ‏بين معظم اعضائها على تسمية رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ‏ ‏وعضو اللجنة محمود عباس لخوض الانتخابات الرئاسية المقبلة باسم الحركة. 

الى ذلك اكدت خمسة فصائل فلسطينية ان التعويض عن ‏ ‏الخسارة الكبرى الناجمة عن رحيل ياسر عرفات ومعالجة جوانب الخلل الاساسية في بنية ‏ ‏النظام السياسي الفلسطيني يتم ببناء المؤسسة الفاعلة على اسس الديمقراطية من خلال ‏ ‏الانتخابات الشاملة الرئاسية والتشريعية والمحلية وعدم اختصارها على الانتخابات ‏ ‏الرئاسية.‏ ‏ واكد بيان وقعت عليه الفصائل الخمسة وهي الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والجبهة ‏ ‏الديمقراطية لتحرير فلسطين وجبهة النضال الشعبي الفلسطيني والاتحاد الديمقراطي ‏ ‏الفلسطيني (فدا) وحزب الشعب الفلسطيني "على مركزية مشاركة القدس في جميع العمليات ‏ ‏الانتخابية الرئاسية والتشريعية والمحلية".‏ ‏ ودعت الفصائل الخمسة الى "بلورة موقف موحد ازاء الانتخابات الرئاسية لتوضيح ‏ ‏برنامج ورؤية التيار الديمقراطي وتأكيد طابعه الحضاري والتقدمي والدافع نحو وحدة ‏ ‏وطنية راسخة على اساس برنامج سياسي واصلاحي وكفاحي موحد يكرس الديمقراطية ويحول ‏ ‏التعددية لعنصر اثراء وقوة للمجتمع الفلسطيني".‏ ‏ وطالبت "باجراء انتخابات تشريعية حتى نهاية شهر اذار/ مارس 2005 واصدار مرسوم رئاسي ‏ ‏يحدد موعدا لذلك والانجاز السريع لقانون انتخابي ديمقراطي وعصري يبنى على قاعدة ‏ ‏التمثيل النسبي او النظام المختلط بالمناصفة وبما يكرس التعددية السياسية ويضمن ‏ ‏تمثيلا عادلا للقوى السياسية.‏ ‏ كما طالبت "باجراء انتخابات المجالس البلدية والقروية في مواعيدها المحددة ‏ ‏وفقا لجدولتها بحيث تتم جميع مراحل الانتخاب في وقت لا يتجاوز ستة اشهر واقرار ‏ ‏المجلس التشريعي لقانون الانتخابات المحلية بشكل فوري  

وشددت الفصائل الخمسة "على ضرورة توفير شروط اجراء الانتخابات الديمقراطية ‏ ‏الحرة والنزيهة والعمل على توفير الحماية الدولية لشعبنا الفلسطيني". 

واستنكر البيان بشدة "حادث خيمة العزاء المقامة لعرفات يوم الاحد الماضي ‏ ‏والذي ادى الى استشهاد اثنين من عناصر الامن الفلسطيني وجرح ثمانية" وطالب ‏ ‏"بالكشف عن هوية المتورطين وتقديمهم للعدالة والقضاء".‏ ‏ واعتبر "ان هذه الحادثة اساءت لصورة فلسطين الموحدة التي خرجت في وداع ابو ‏ ‏عمار والتكريم اللائق الذي جرى في باريس والقاهرة والذي اظهر مكانته الدولية ‏ ‏والعربية والفلسطينية الرفيعة والمرموقة واظهرت مكانة قضيتنا الوطنية وعدالتها".‏ ‏ وقالت الفصائل "ان تلك الحادثة الحقت الضرر بعملية الانتقال الحضارية الى ‏ ‏المؤسسات القادرة على ادارة شؤوننا الفلسطينية واستكمال مسيرة الكفاح التي قادها ‏ ‏الرئيس الراحل".‏ ‏ واضاف البيان "ان القوى الديمقراطية ترى ان هذه الحادثة تشير الى استمرار حال ‏ ‏الفوضى والفلتان الامني الناتجة عن استمرار الصراع على النفوذ بما يؤدي اليه ذلك ‏ ‏من تفاقم حال خطيرة بتحويل الاجهزة الامنية الى اجهزة مرافقين لحماية المسؤولين ‏ ‏ومنازلهم وتنفيذا لارادتهم واهوائهم بما في ذلك الخروج على القانون وضوابط العمل ‏ ‏والعلاقات الوطنية".‏ ‏ ولفت البيان الانتباه الى "ان هذا الوضع السائد يقتضي موقفا وطنيا وشعبيا ‏ ‏ورسميا لادانة هذه الظاهرة ونبذ الصراعات وعزلها وادانتها واتخاذ قرار سياسي حاسم ‏ ‏بدعم سيادة القانون والاسراع في اصدار المجلس التشريعي لقانون ينظم عمل الاجهزة ‏ ‏الامنية ويحدد مرجعياتها ويستند الى المشاريع الاصلاحية بما يكرس وظيفتها في فرض ‏ ‏سيادة القانون وحماية المواطن والدفاع عن الوطن".‏ ‏ وختم البيان بالتشديد "على اهمية المشروع في حوار وطني شامل يرتب البيت ‏ ‏الفلسطيني على اساس الشراكة في صنع القرار من جميع القوى الفاعلة في تأمين ‏ ‏القيادة الجماعية". 

--(البوابة)—(مصادر متعددة)