المجلس الاعلى للقضاء الليبي يجتمع في 16 يوليو لنظر قضية الممرضات

تاريخ النشر: 11 يوليو 2007 - 03:29 GMT
قال وزير الخارجية الليبي يوم الاربعاء ان المجلس الاعلى للهيئات القضائية سيجتمع يوم الاثنين القادم للنظر في قضية الممرضات البلغاريات والطبيب الفلسطيني الذين صدرت عليهم احكام بالاعدام لادانتهم بتهمة تعمد اصابة 426 طفلا ليبيا بالفيروس المسبب لمرض نقص المناعة المكتسب (الايدز).

وقال عبد الرحمن محمد شلقم للصحفيين ان القضية احيلت يوم الاربعاء الى المجلس الاعلى بعد ان أيدت المحكمة العليا أحكام الاعدام وان المجلس سيجتمع للنظر في القضية يوم 16 يوليو تموز. وصرح بأن المجلس له سلطة تأييد أحكام الاعدام او الغائها او تغييرها.

وفي وقت سابق ثبتت المحكمة العليا الليبية حكم الإعدام على المتهمين جاء هذا القرار في جلسة قصيرة استمرت خمس دقائق عقدت بطرابلس مع غياب المتهمين للنظر في طعن تقدموا به للحكم الصادر من المحكمة الابتدائية.

وأرجأت المحكمة النطق بالحكم في جلستها التي عقدت يوم 20 يونيو/حزيران الماضي، حيث طالب الادعاء العام بتأكيد حكم الإعدام بينما أصر المتهمون على الدفع ببراءتهم استنادا إلى أن الاعترافات المسجلة لهم في محاضر التحقيق صدرت منهم تحت التهديد.

وكانت المحكمة الابتدائية أصدرت في ديسمبر/كانون الأول 2005 حكما بالإعدام بحق الممرضات البلغاريات العاملات في مستشفى بنغازي والطبيب الفلسطيني أشرف جمعة بعد اتهامهم بحقن 439 طفلا ليبياً عمدا بدم ملوث بفيروس الإيدز، وقد توفي منهم حتى الآن 56 طفلا.

وتم توقيف المتهمين الستة في القضية منذ فبراير/شباط 1999 لتتخذ المسألة بعدا سياسيا خاصة بعد انضمام بلغاريا إلى الاتحاد الأوروبي والدعم الذي حصلت عليه من قبل واشنطن.

وجاء تثبيت الحكم بعد ساعات من إعلان مؤسسة القذافي الخيرية أنها حصلت على موافقة عائلات الأطفال الليبيين الذين أصيبوا بالإيدز على قبول تعويضات مالية، وذلك في إطار تسوية شاملة للقضية.

وقال صالح عبد السلام المسؤول الأول في المؤسسة التي يترأسها نجل الزعيم الليبي سيف الإسلام، والمكلف بالمفاوضات مع عائلات الأطفال المصابين، إنه "تم التوصل إلى تسوية مرضية مع الأسر تنهي قضية الممرضات البلغاريات والطبيب الفلسطيني".

وأضاف أن التسوية ترضي جميع الأطراف المعنية وتضع حدا لهذه الأزمة، لافتا إلى أنه سيتم الإعلان عن التفاصيل خلال الساعات المقبلة.

بيد أن المسؤول لم يشر في حديثه إلى الطريقة التي سيؤثر بها الاتفاق على الممرضات والطبيب المحتجزين، أو ما إن كان الاتفاق سيجعل من الممكن تبديل الحكم الصادر بحقهم من الإعدام إلى السجن.

يذكر أن صحيفة "24 ساعة" البلغارية نقلت عن سيف الإسلام الاثنين الماضي قوله إن الممرضات البلغاريات والطبيب الفلسطيني تلقوا حكما غير عادل وإنهم لن يعدموا.

ولم يرد أي تعليق من قبل ممثلي أسر الأطفال، في حين أعرب ذوو الممرضات البلغاريات الخمس عن فرحتهم بهذا الإعلان، لكن بعضهم بقي متحفظا إلى أن تتضح الأمور. كما رحب المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية توم كيسي بأي اتفاق يؤدي إلى حل هذه القضية.