المتمردون يتهمون الجيش الحكومي يقصف شمال دارفور

تاريخ النشر: 19 سبتمبر 2008 - 06:21 GMT

واصلت القوات الحكومية السودانية الخميس هجوما بداته مطلع ايلول/سبتمبر الحالي ضد مواقع المتمردين في ولاية شمال دارفور حسب ما قال مسؤولون في حركات التمرد بينما افادت البعثة المشتركة للامم المتحدة والاتحاد الافريقي في الاقليم ان هناك تواجدا كثيفا للقوات.

واكد مقاتلون من حركة تحرير السودان ان معارك عنيفة وقعت خلال الاسبوعين الاخيرين بين المتمردين والقوات الحكومية المدعومة من المليشيات المحلية الموالية لها.

ووقعت عدة معارك بالقرب من طويلة في ولاية شمال دارفور على بعد قرابة 50 كيلومترا الى الغرب من الفاشر عاصمة الولاية.

وقال ابو بكر كادو وهو قائد من احد فصائل حركة تحرير السودان ان "طائرات انتونوف تقصف في خازان تنقر وبالقرب من طويلة".

يذكر ان عمليات القصف في دارفور محظورة بموجب قرار اصدره مجلس الامن الدولي في العام 2005.

وكان المتمردون اكدوا الاربعاء ان حوالي 100 سيارة نقل جند تابعة للقوات الحكومية شنت هجوما امس ولكن تم التصدي له وارغم الجنود الحكوميون على التراجع.

وحسب المتمردين فر الاف المدنيين بسبب المعارك خلال الاسبوع الاخير وقامت الميليشيات الموالية للحكومة باحراق قرى ونهب منازل.

واضاف كادو "القصف استمر" الخميس ولكن لا يوجد جنود حكوميون الان.

واوضح ابراهيم الهيلو وهو قادة فصيل من حركة تحرير السودان يتزعمه عبد الواحد محمد احمد النور ان "القوات البرية ليست هنا الان ولكن طائرات انتونوف تتحرك في المنطقة".

ولم يتسن تاكيد هذه المعلومات من مصدر مستقل.

واوضحت بعثة الامم المتحدة والاتحاد الافريقي في دارفور (المينواد) ان جنودها في طويلة راوا جنودا سودانيين مصابين ولاحظوا تواجدا كثيفا للقوات يشير الى ان معارك وقعت بالمنطقة.

وقال المتحدث باسم البعثة كمال ساقي "يمكننا ان نؤكد انه كانت هناك تحركات لقوات حول طويلة وبعض (الجنود) كانوا جرحى".

وتم استهداف مروحية تابعة للبعثة الاربعاء في منطقة بيرمازا ولكنها لم تصب وهو رابع هجوم من نوعه على مروحيات للقوات حفظ السلام.

واعلن القائد الجديد لادارة حفظ السلام في الامم المتحدة الان لو روي الاربعاء انه مع نهاية العام الجاري سيكون 50% من عدد قوات البعثة المشتركة انتشر على الارض بالفعل.

وكانت البعثة تعرضت لهجمات عدة منذ مطلع العام الجاري.

وينتشر حاليا 7600 عسكري و1500 شرطي من القوة المشتركة فقط في دارفور وهو ثلث العدد الاجمالي المفترض للقوة وهو 19 الف جندي و6500 شرطي.

وتفتقر القوة خصوصا الى وسائل نقل ودعم جوي تحتاج لها بشدة لمساعدة القوات البرية التي تعمل في منطقة يوجد بها عدد محدود من الطرق وعربات النقل.

غير ان الجيش السوداني نفى تقارير المتمردين مؤكدا ان العمليات العسكرية الوحيدة الجارية حاليا تستهدف لصوصا يقوم بهجمات على قوافل الاغاثة.

وقال ناطق باسم الجيش السوداني "لا توجد عمليات في خاوان تنقر وطويلة ولكن الجيش يواصل عملياته المعتادة لتامين الطرق من اللصوص لتسهيل مرور قوافل المساعدات الانسانية".

وياتي هذا التصعيد في دارفور في وقت يسعى فيه النظام السوداني الى تعليق اجراءات المحكمة الجنائية الدولية التي اتهم مدعيها العام لويس مورينو اوكامبو في تموز/يوليو الماضي الرئيس عمر البشير بالمسؤولية عن "ابادة جماعية" تمت في دارفور وطالب باصدر مذكرة توقيف دولية بحقه.

واسفر النزاع في دارفور منذ اندلاعه عن مقتل قرابة 300 الف شخص وفق منظمات دولية وهو رقم تشكك في صحته السلطات السودانية التي تتحدث عن 9 الاف قتيل.