أعلن المبعوث الأممي إلى اليمن، اسماعيل ولد الشيخ أحمد، أنه سيصل إلى الرياض للقاء بطرف الحكومة اليمنية من أجل إحياء العملية السياسية، بعد جولة أوروبية شملت بريطانيا وألمانيا ودول أخرى، بحث خلالها الأوضاع في اليمن ومهامه.
وقال مصدر سياسي يمني رفيع المستوى، إن المفاوضات غير المباشرة، التي يرعاها ولد الشيخ أحمد في العاصمة العمانية مسقط، تصطدم بـ"مواقف متشددة من طرفي النزاع، في ضوء النتائج على الأرض"، إلا أن المبعوث الأممي كان قد كتب على حسابه في موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" أمس الأول، قائلا إن نسبة نجاح المفاوضات كبيرة.
وسيلتقي المبعوث الأممي إلى اليمن في الرياض المسؤولين اليمنيين ليتسلم منهم موقفهم بشأن النقاط الـ11 التي طرحها الحوثيون في مفاوضات مسقط، وفقا لوسائل إعلام سعودية.
تاتي الزيارة فيما دعت 23 منظمة حقوقية بينها هيومن رايتس ووتش ومنظمة العفو الدولية، الاربعاء الامم المتحدة الى تشكيل لجنة للتحقيق في الانتهاكات المفترضة لقانون الحرب من قبل "جميع الاطراف" في اليمن.
وافاد بيان وزعته هيومن رايتس ووتش ووقعت عليه 22 منظمة اخرى بينها منظمة العفو ومنظمات حقوقية عربية، انه يتعين على مجلس حقوق الانسان في الامم المتحدة "تشكيل لجنة تحقيق حول الانتهاكات الخطيرة المفترضة لقانون الحرب من قبل جميع الاطراف في اليمن منذ ايلول/سبتمبر 2014"، تاريخ سيطرة المتمردين الحوثيين على صنعاء.
وتابع البيان انه منذ اطلاق التحالف الذي تقوده السعودية عمليته العسكرية في اليمن في اذار/مارس، قتل حوالى الفي مدني "معظمهم في الضربات الجوية"، وذلك استنادا الى ارقام مكتب مفوض حقوق الانسان في الامم المتحدة.
وفي المقابل، قامت الميليشيات الموالية للحوثيين باطلاق قذائف الهاون والصواريخ "بشكل عشوائي على المناطق السكنية".
وقال نائب مدير هيومن رايتس ووتش لشؤون حقوق الانسان في جنيف فيليب دام ان "الاتهامات حول هجمات عشوائية ... ضد المدنيين في اليمن تطرح تساؤلات لا يمكن الرد عليها الا من خلال تحقيق دولي".
وبحسب الامم المتحدة، هناك 21 مليون يمني، اي 80% من السكان، بحاجة الى المساعدة، فيما يعاني نصف السكان من انعدام الامن الغذائي.
وكانت منظمة العفو الدولية دعت الثلاثاء بشكل منفرد الامم المتحدة الى اطلاق تحقيق حول جرائم حرب قد تكون ارتكبت في اليمن حيث اسفر النزاع عن اكثر من 4300 قتيل منذ اذار/مارس.