نصحت الحكومة الالمانية رعاياها بتكديس المواد الغذائية والماء تحسبا من اعتداءات ارهابية أو معلوماتية وفق استراتيجية الدفاع المدني الاولى منذ نهاية الحرب الباردة والتي تبنتها الاربعاء، الامر الذي اثار انتقادات وتعليقات ساخرة.
وقال وزير الداخلية توماس دو ميزيير للصحافيين إن العمل على هذه التدابير بدأ في 2012 موضحا ان الامر يتعلق “باعداد سيناريوهات لمواجهة الكوارث (…) مثلما تفعل كل دول العالم”.
والخطة هي الاولى منذ 1995 عندما تم التخلي عن السياسات الامنية وحل أجهزة الدفاع المدني الفدرالية اثر توحيد المانيا.
وذكرت الوثيقة ان التغيرات السياسية والامنية استدعت تحديث الخطة.
وقال المتحدث باسم المستشارة انغيلا ميركل خلال مؤتمره الصحافي اليومي ان “تحديث الخطة كان مقررا من فترة طويلة ولا علاقة له بوضع خطر محدد ولا بالتهديدات الارهابية الحالية”.
وتتضمن الخطة سلسلة تدابير تهدف إلى ضمان قيام مؤسسات الدولة بوظيفتها في حال الازمة وتوفير الماء والكهرباء والطعام والرعاية الطبية للسكن.
ولكن منتقدي الخطة ولا سيما من المعارضة وحزب الخضر اتهموا الائتلاف الذي تترأسه ميركل ببث الرعب بين الناس قبل انتخابات المقاطعات في ايلول/ سبتمبر.
وانتشرت الانتقادات على مواقع التواصل الاجتماعي عبر وسم “هامستركوف” ومعناه حرفيا شراء فئران هامستر ولكنه يعني التزود بالمؤن بلهجة ساخرة مع تداول صور الفأر الصغير على تويتر.
ولكن الحكومة اعتبرت انه لا بد من “الرد السريع والفعال في الاوضاع الخطيرة” وانه لا بد من الاستعداد لذلك.
وقالت الوثيقة انه “في حين انه من غير المتوقع أن تتعرض المانيا لهجوم يتطلب خطة دفاعية تقليدية” الا ان عليها ان “تكون مستعدة بما يكفي في حال تعرضت لتهديد وجودي في المستقبل لا يمكن استبعاده”.
واعتبرت أن انتشار اسلحة الدمار الشامل وانظمة تسليمها والهجمات الارهابية والمعلوماتية يمكن ان تشكل تهديدا مباشرا لالمانيا وحلفائها.
وتعطي الخطة اولوية للدعم المدني للجيش وتوصي بجعل المباني اكثر قدرة على المقاومة وبزيادة قدرات النظام الصحي.
وتشجع الخطة السكان على تخزين طعام يكفي لعشرة ايام وماء يكفي لخمسة ايام.
اثارت الهجمات التي تعرضت لها المانيا في تموز/ يوليو وبينها هجومان تبناهما تنظيم الدولة الاسلامية جدالا بشأن السياسة الامنية.
وتدرس وزارة الدفاع تدريب الجيش للرد على الهجمات الارهابية فيما اعلن وزير الداخلية الاسبوع الماضي عن تدابير جديدة لمكافحة الارهاب تتضمن تجريد الجهاديين من الجنسية الالمانية.