قالت صحيفة فاينانشال تايمز البريطانية الخميس ان المانحين الغربيين يعتزمون حجب معونات قيمتها 375 مليون دولار عن اثيوبيا بسبب حملة القمع التي شنتها الحكومة مؤخرا على مؤيدي المعارضة.
ونقلت الصحيفة عن اسحاق ديوان مدير عمليات اثيوبيا بالبنك الدولي قوله "اننا منزعجون للغاية واتخذنا مواقف تستند للمباديء مع شركائنا في التنمية فيما يتعلق بالاضطرابات التي وقعت مؤخرا."
وهذا المبلغ جزء من دعم مباشر للميزانية.
وقال ديوان انه الى أن يتحسن الوضع فان البنك الدولي والاتحاد الاوروبي وبريطانيا سيراعون صرف الأموال عبر طرق أُخرى لتلبية الحاجات الانسانية لاثيوبيا.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول غربي آخر في مجال التنمية قوله "بسبب الأزمة انهارت الثقة ولهذا فاننا نحاول إيحاد سبل أخرى لتقديم المعونة."وألقت الحكومة الاثيوبية القبض على الاف من اعضاء المعارضة واخرين بعد موجتين من العنف ضربتا العاصمة أديس ابابا في يوليو تموز ونوفمبر تشرين الثاني بسبب النتائج المتنازع عليها للانتخابات البرلمانية التي جرت في 15 ايار/مايو.
وقتل 82 شخصا على الاقل في اشتباكات مع الشرطة وجنود الجيش.وحقق الائتلاف من اجل الوحدة والديمقراطية وهو الحزب الرئيسي المعارض واحزاب معارضة اخرى مكاسب في الانتخابات لكنهم يتهمون الحكومة بالتزوير وترهيب الناخبين مما كلفهما فقد المزيد من المقاعد.
ووجهت اثيوبيا تهم خيانة البلاد والتحريض على العنف والتخطيط للقتل الجماعي الى 131 شخصا بينهم شخصيات سياسية بارزة بالائتلاف من اجل الوحدة والديمقراطية و13 صحفيا.
وقال رئيس الوزراء الاثيوبي ميلس زيناوي ان مثيري حوادث الشغب والنهب يتحملون مسؤولية العنف الذي قال ان المعارضة اثارته عن عمد في مسعى للاطاحة بالحكومة.واعلنت بريطانيا في وقت سابق انها تعتزم تجميد زيادة قدرها 20 مليون جنيه استرليني (35.36 مليون دولار) في المعونة الى اثيوبيا.
واثيوبيا الواقعة في منطقة القرن الافريقي تأتي في المرتبة السابعة بين دول العالم الاكثر فقرا. ويمول المانحون الاجانب حوالي ثلث الميزانية السنوية للبلاد ويرسلون أكثر من مليار دولار سنويا.