وفي كلمة أثناء المؤتمر في الكويت الذي يحضره وزراء خارجية الدول المجاورة للعراق وقوى غربية تحدث المالكي عن مجموعة من الامور التي تثير ضيق حكومته.
ولم يذكر المالكي أي دولة بالاسم ولكن تصريحاته كانت تستهدف في ما يبدو الدول العربية السنية التي لها علاقات على مستوى منخفض فقط مع حكومة العراق بقيادة الشيعة.
وقال المالكي في بداية الاجتماع الذي يستمر يوما "من الصعب علينا أن نجد تفسيرا لعدم استئناف التبادل الدبلوماسي مع العراق.. وهي مبادرة كنا نتوقعها منذ وقت ولم تتحق حتى الان مع أن دولا أجنبية عديدة احتفظت ببعثاتها الدبلوماسية في بغداد ولم تتذرع بالاعتبارات الامنية."
ولا يوجد سفير من أي دولة عربية سنية بشكل دائم في بغداد، وزيارات كبار المسؤولين من الدول العربية نادرة أيضا.
وبالمقارنة هناك علاقات متزايدة بين العراق وايران الشيعية.
واجتماع الكويت متابعة لاجتماعين لدول الجوار والدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الامن عقدا في تركيا ومصر العام الماضي. وتهدف المحادثات الى المساعدة في تحقيق الاستقرار في العراق.
وقالت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس التي تحضر الاجتماع انها ستحث الدول العربية المجاورة للعراق على "الوفاء بالتزاماتها" وزيادة الدعم المادي والدبلوماسي.
ووفقا لتقديرات وزارة الخارجية الامريكية جرى شطب نحو 66.5 مليار دولار من الديون الاجنبية على العراق. وأضافت الوزارة أن أكثر من نصف الديون المتبقية وتتراوح بين 56 مليار دولار و80 مليار دولار مستحقة لدول خليجية.
وقال المالكي ان العراق ما زال في انتظار شطب الديون ووقف التعويضات الناجمة عن غزو الرئيس العراقي الراحل صدام حسين للكويت عام 1990 .
وتابع "شطب الديون وايقاف التعويضات المترتبة على العراق يعطي رسالة ايجابية للشعب العراقي بوجود رغبة حقيقية في مساعدته على تجاوز الازمات التي يمر بها."
وستكون محاولات العراق الاخيرة لقمع الميليشيات الشيعية قضية رئيسية أيضا ومن المتوقع أن يحث المالكي الدول العربية على مساندة هذه الجهود.
وقالت مسودة البيان الختامي الذي سيصدر عن المؤتمر يوم الثلاثاء ان المشاركين يرحبون "بالتزام الحكومة العراقية بتفكيك ونزع أسلحة جميع الميليشيات والجماعات المسلحة بشكل غير قانوني وانفاذ سيادة القانون وضمان أن تكون القوات المسلحة والامنية حكرا على الدولة."
وحثت مسودة البيان أيضا على "تشجيع وحث جميع الدول ولاسيما دول جوار العراق الى فتح أو اعادة فتح بعثاتها الدبلوماسية وتعزيز الموجود منها برفع مستوى التمثيل والاسراع في ارسال سفرائها الى العراق."
وكانت المملكة العربية السعودية والبحرين تعهدتا بفتح سفارتيهما في بغداد وتأمل الولايات المتحدة أنه اذا أعلنت الرياض خططا وتواريخ ثابتة فان بقية الدول ستحذو حذوها.