وتاتي تصريحات المالكي في رد على اعلان السفير الاميركي زلماي خليل زاد الثلاثاء ان المالكي وافق على "جدول زمني" للاصلاح السياسي ونزع اسلحة المليشيات. وقال المالكي في مؤتمر صحافي في بغداد "الجميع يعلم ان هذه الحكومة هي حكومة ارادة شعبية وليس لاحد الحق ان يضع لها جدولا زمنيا"، مؤكدا "الحكومة هي منتخبة من الشعب (...) ومن حق الشعب الذي انتخبها فقط ان يتحدث في مسالة جدول زمني". واكد المالكي "انا واثق ان هذا المنطق ليس هو المنطق الرسمي للحكومة الاميركية". ونفى المالكي ان تكون العملية العسكرية التي شنتها القوات العراقية والاميركية في مدينة الصدر الاربعاء قد تمت "بتصريح من الحكومة". وقال "سنطلب توضيحا للذي حصل وهذه مسالة سنراجعها مع القوات المتعددة الجنسية حتى لا تتكرر". واكد على ضرورة "ان يكون هناك تفاهم وتنسيق في اي عملية عسكرية، ينبغي ان تكون الحكومة تعلم بها وطرف فيها".
وفي المؤتمر الصحافي، نفى المالكي الذي يتعرض لضغوط اميركية لتسريع برنامج المصالحة الوطنية، قبوله برنامجا فرضته الولايات المتحدة لنزع سلاح المليشيات.
الا انه وعد بمواجهة الميليشيات المسلحة وقال "سنضرب بقوة وسنحاسب كل من يتجاوز القانون وهيبة الدولة". واكد ان "وجود ميليشيات يضر بهيبة الدولة.الدولة هي الوحيدة التي يجب ان تحمل السلاح".
وصرح الجيش الامريكي بأن قوات خاصة عراقية تساندها طائرات أمريكية شنت غارة على مدينة الصدر في بغداد "لضبط قائد جماعة مسلحة غير مشروعة يوجه نشاطا واسع النطاق لاحد فرق الاغتيالات." وعلى غير المعتاد ذكر البيان الأمريكي بالتحديد أن الغارة نفذت "بتصريح من حكومة العراق". وقال سكان ان بين القتلى اثنين من ميليشيا جيش المهدي الموالية لرجل الدين الشيعي مقتدى الصدر. ولكن المالكي بدا وكأنه يناقض الرواية الامريكية عندما سأله الصحفيون عن الغارة وقال انه سيطلب تفسيرا من القوات متعددة الجنسيات لتفادي تكرار ما حدث دون تعاون مسبق من قبل الحكومة العراقية.
وألقى أقارب غاضبون والمصابون باللوم على كل من القوات الامريكية وحكومة المالكي. وتساءل رجل يرقد على محفة في المستشفى "أين المالكي. أين الحرية (التي يتحدث عنها) ؟" وصرخ رجل اخر في المستشفى "كل ذلك بسبب المالكي."
ويصارع المالكي لتحقيق التوزان بين المطالب المتضاربة للحكومة العراقية الائتلافية التي يقودها الشيعة. وتصاعدت أعمال العنف الطائفية مما أثار المخاوف من اندلاع حرب أهلية شاملة. وبعد مضي ستة شهور على تولي المالكي المنصب بدعم حيوي من رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر لم تحرز تعهداته بكبح أنشطة الميليشيات تقدما يذكر.
© 2006 البوابة(www.albawaba.com)
