خبر عاجل

المالكي يفضل النظام الرئاسي ويتجه للحوار مع الاكراد

تاريخ النشر: 13 مايو 2009 - 02:41 GMT
البوابة
البوابة

ال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي خلال لقائه وفدا يمثل وزارتي الخارجية والدفاع الاميركيتين في بغداد الثلاثاء ان حوارا مع الاكراد سيبدا خلال "الفترة المقبلة".

وكان المالكي قال في لقاء مع اعلاميين انه يؤيد اقامة نظام رئاسي في العراق، وانتقد ما اسماه بـ"الديمقراطية التوافقية" ووصفها بانها تتناقض مع مبدأ الديمقراطية الحقيقية وانها تحمل في طياتها مشاكل عانت منها حكومته.

وقال المالكي امام نائب وزيرة الخارجية الاميركية للشؤون السياسية وليام بيرنز ونائبة وزير الدفاع الاميركي للشؤون السياسية ميشيل فلورنوي ان "الامور تتحرك باتجاه الأفضل والايام المقبلة ستشهد حوارات بين الحكومة واقليم كردستان".

لكنه استدرك قائلا ان "الدستور يبقى مرجعنا في كل شيء".

وكان رئيس وزراء اقليم كردستان نيجيرفان بارزاني اعلن اواخر مارس/آذار الماضي اتفاق الحكومة المركزية وسلطات الاقليم على "تطبيع العلاقات" بينهما مشددا على ضرورة حل المشاكل العالقة بواسطة الحوار و"ليس باسلوب القوي والضعيف".

وقال اثر لقائه المالكي حينها "اتفقنا على تطبيع العلاقات وقررنا اعادة الاوضاع الى طبيعتها وننتظر وصول وفد من بغداد قريبا لحسم جميع الخلافات".

ويسود التوتر منذ اشهر بين بغداد وسلطات اقليم كردستان بسبب خلافات حول عدد من القضايا المهمة مثل قانون النفط والغاز ومجالس الاسناد والصلاحيات ضمن الفدرالية التي يؤكدها الدستور، وخصوصا التقاطع بين سلطات المركز والاقليم.

ويتهم الاكراد المالكي بانه يحاول توحيد العرب ضدهم عبر دغدغة مشاعرهم القومية للاصطفاف وراءه لنيل التأييد في الانتخابات المقبلة، ومحاربة خصومه السياسيين.

وتابع رئيس الوزراء ان "المصالحة الوطنية عملية غير متوقفة (...) لا نفرق بين المواطنين كما كان يفعل النظام المباد، ولا نريد ان تعود هذه التفرقة فالعراق رقم واحد لا يقبل القسمة على اثنين".

من جهة اخرى، قال "نحن ملتزمون تنفيذ الاتفاقين المبرمين مع الولايات المتحدة" في اشارة الى الاتفاقية الامنية واتفاق الاطار الاستراتيجي.

بدوره، اكد الوفد "التزام الولايات المتحدة بتعهداتها، وتنظيم العلاقات التي تساعد على تطوير الاطار الاستراتيجي، مجددين الدعم للحكومة والوقوف الى جانبها من اجل الحفاظ على الامن وتقديم المساعدة في الانتخابات المقبلة".

وأعرب المالكي في معرض رده على اسئلة الاعلاميين من خلال نافذة تواصل عبر الموقع الالكتروني للمركز الوطني للإعلام الأربعاء عن اعتقاده بان النظام الرئاسي افضل من النظام البرلماني الجاري تطبيقه في العراق حاليا.

وقال"إنه يؤيد مبدأ الديمقراطية الذي يمنح الاكثرية الانتخابية حق تشكيل الحكومة، موضحا أن مصطلح الديمقراطية التوافقية يحمل في طياته مشاكل عانت منها الحكومة الحالية".

وأضاف "ارى ان النظام الرئاسي افضل من النظام البرلماني اذا كان الاخير وفق الاستحقاق الانتخابي وان يكون الانتخاب مباشرا من الشعب".

وعن الانتخابات البلدية التي جرت في العراق مؤخرا قال المالكي "ان نتائج الانتخابات الاخيرة اربكت مواقف الكثيرين، لأنها غيرت الخارطة السياسية، واعادت صياغة حاضر العراق وربما مستقبله نحو الافضل".

وشدد على أن الدولة تراقب وتعمل على منع اي تجاوز ضد وحدة وسلامة العلاقات بين ابناء المحافظات.

واعتبر في معرض رده على سؤال يتعلق بتصاعد وتيرة التفجيرات في عدد من المدن العراقية مؤخرا أنها لا تشكل خطرا" رغم ما تسببه من مآس وآلام" مؤكدا ان الجهات التي تقف وراءها تحاول اثبات الوجود مثل "البعث والتكفيريين".

وقال إنه لم يعد بامكان هذه القوى احتلال شبر واحد في المدن كما كان في السابق.

وعزا اسباب تصاعد وتيرة هذه التفجيرات الى اطلاق سراح المعتقلين من السجون الامريكية بشكل متسرع.

وعن نتائج المصالحة الوطنية شدد المالكي على انه يرحب بمن يصدق في ترك العنف ويعود الى العمل السياسي السلمي، باستثناء من مارس القتل والترويع ضد الشعب.

وحول المراحل التي قطعتها عملية تنفيذ اتفاقية الانسحاب قال "ان الجداول الزمنية لتنفيذها غير قابلة للتغيير" مؤكدا انها دخلت حيز التنفيذ، وتجري بشكل مقبول، على الرغم من وجود بعض المخالفات التي لا تضر بالاصل.

وبشان علاقات بلاده مع الكويت اكد المالكي أن العراق يبحث عن اي فرصة لاقامة علاقات طيبة مع دولة الكويت وحسم جميع الملفات العالقة معها لتبقى العلاقة قائمة بين الشعبين .

وردا على ما تردد حول امتلاك نجله احمد فندقا سياحيا في سوريا رد المالكي "اذا ثبت ان لاحمد حجرة واحدة في سوريا فانا المسؤول والمتهم، ولكن اعلموا ان هذه الاتهامات سوف لن تنتهي".