اعلن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الاثنين عن اقتراب موعد تنفيذ عملية عسكرية في محافظة ديالى المضطربة مؤكدا مواصلة ملاحقة تنظيم القاعدة والخارجين عن القانون.
وقال المالكي في كلمة القاها في مؤتمر لعشائر ووجهاء محافظة ميسان (جنوب) حيث تنفذ عملية "بشائر السلام" ضد الميليشيات الشيعية "لقد كانت لنا ملاحقات (...) واستطيع القول بكل فخر واعتزاز ان الحكومة رغم التحديات التي واجهتها استطاعت ان تواجه العصابات والقاعدة والخارجين عن القانون".
واضاف "وهذه النجاجات تحققت من البصرة (جنوب) الى الموصل (شمال) وغدا سنكمل في ديالى".
وديالى وكبرى مدنها بعقوبة (60 كلم شمال شرق بغداد) من بين المناطق الاشد توترا في البلاد على الرغم من مواصلة قوات اميركية وعراقية عمليات لمطاردة تنظيم القاعدة في هذه المنطقة.
وتابع "لن نتوقف ابدا عن استخدام القوة في ملاحقة المتمردين. سنكمل مشوار قواتنا المسحلة في ديالى والموصل ونهزم المليشيات والقاعدة".
واكد رئيس الوزراء ان القوات العراقية "ستذهب لاي منطقة يحصل فيها خرق" للقانون. واشار "امامنا هدف كبير وهو اعادة كل من هجر قسرا الى مناطق سكناهم كي يتعايشوا سنة وشيعة (...) كانوا يتعايشون بأخوة ولابد ان نعيد هذه الصورة الى العراق بعيدا عن الحسابات العنصرية والطائفية".
وبدأت قوات الامن العراقية حملة جديدة الخميس لملاحقة الميليشيات الشيعية بحثا عن مطلوبين واسلحة في مدينة العمارة (365 كم جنوب بغداد) كبرى مدن محافظة ميسان الغنية بالنفط بعد انقضاء مهلة اربعة ايام لالقاء السلاح.
من جهة اخرى اعلن مصدر امني عراقي الاثنين ان 75 شخصا اعتقلوا في ميسان منذ بدء عملية "بشائر السلام" الامنية التي تستهدف المليشيات الشيعية في المحافظة الواقعة جنوب العراق.
وقال العقيد مهدي الاسدي الناطق باسم شرطة ميسان ان "عدد المعتقلين المطلوبين للعدالة لارتكابهم اعمال اجرامية بلغ 75 مطلوبا منذ انطلاق العملية في العمارة".
واكد مصدر امني طلب عدم الكشف عن اسمه ان "بين المعتقلين عشرين شرطيا منهم ضابطان". واوضح ان "قوة عراقية اميركية مشتركة اعتقلت الاحد العقيد جمعة دحام منحوش مدير مركز شرطة حطين والرائد علي حسين امر فوج طوارىء الشرطة بتهمة التعاون مع الميليشيات".
واضاف ان "قوة الشرطة اعتقلت احد العاملين في مديرية جوازات ميسان بتهمة اصدار اكثر من خمسين جوازا لعدد من الاشخاص المطلوبين قضائيا".
ميدانيا، اعلنت مصادر امنية وادارية عراقية الاثنين مقتل عشرة اشخاص على الاقل واصابة نحو عشرين اخرين بجروح اثر سقوط قذائف هاون ليل الاحد الاثنين وسط ناحية العظيم شمال محافظة ديالى المضطربة شمال شرق بغداد.
واوضحت المصادر ان "عشرة اشخاص على الاقل قتلوا واصيب نحو عشرين اخرين بجروح جراء سقوط قذائف هاون على منازل وسط ناحية العظيم (130 كلم شمال شرق بغداد)".
بدوره اكد عبد الجبار العبيدي مدير ناحية العظيم عدد الضحايا موضحا ان "القذائف كانت تستهدف مبنى مديرية الناحية ومديرية الشرطة لكنها اصابت المنازل المجاورة للمبان الرسمية".
واكد مصدر امني ان "ستة قذائف من عيار 120 ملم سقطت على ستة منازل عندما كان السكان نائمين ما اسفر عن اضرار جسيمة في منازلهم".
وياتي هذا الهجوم بعد ساعات من مقتل 16 شخصا واصابة العشرات في هجوم انتحاري نفذته امرأة وسط بعقوبة.
وتعد ديالى (كبرى مدنها بعقوبة على بعد 60 كلم شمال شرق بغداد) من اشد مناطق البلاد توترا على الرغم من مواصلة قوات اميركية وعراقية عمليات لملاحقة تنظيم القاعدة هناك.