صرح رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الاربعاء ان الموقف الخليجي الاخير الذي دعا العراق الى توضيع سياسته تجاه دول المنطقة للانفتاح عليه "ايجابي"، مؤكدا الاستعداد للتعاون مع دول المنطقة.
وقال المالكي في مؤتمر صحافي في بغداد ان "التصريح ايجابي (...) وفهمت انه نريد ان نرى سياسة العراق الاقليمة لكي نفتح صفحة جديدة".
ويشير المالكي بذلك الى تصريح وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل في ختام القمة الخليجية الثلاثاء "اعتقد انه بالسرعة الممكنة، لا بد ان يوضح العراق سياسته تجاه دول المنطقة حتى تستطيع ان تتجاوب معه بالشكل المطلوب".
واكد المالكي "ليس لدينا اي مانع، سياستنا الاقليمية واضحة واذا اراد الاخوة في مجلس التعاون الخليجي ان يتعرفون عليها تفصيليا، فنحن نرحب بهم رغم انها (السياسة الاقليمية) واضحة".
واضاف ان "سياتنا الخارجية وعلاقاتنا الخارجية واضحة، وسياستنا تجاه الجامعة العربية واضحة، ونحن مع الاجماع ومع منظمة المؤتمر الاسلامي ومع العلاقات الثنائية الموجودة في المنطقة".
وقال المالكي "لا نتدخل في شوؤن احد ولا نريد لاحد ان يتدخل في شؤوننا".
وتابع "نقدم على التعاون في ما نستطيع (...) ولو ان الدول قالت انها لا تريد منا تدخلا ولا عونا فنقول لها شكرا، ونرجع الى بلدنا".
واكد ان "هذه هي سياستنا الخارجية، نبحث عن الاصدقاء في العالم، وربما يعيب علينا البعض زيارتنا لهذه الدولة او تلك لكننا لا نريد للعراق ان يكون مثل العراق السابق المعزول المقطع الاواصر والمحاصر".
من جهة اخرى، دعا المالكي الكويت الى حل قضية ميناء مبارك الذي يرى العراق ان انشاءه سيؤثر سلبا على الموانئ العراقية، بصورة ثنائية.
وقال "كنت اتمنى على مجلس التعاون الخليجي ان يعلن استعداده ان يكون طرفا لحل الازمة وليست استعداده للدخول الى جانب طرف على حساب طرف اخر".
وتابع ان "القضية بينا وبين الكويت"، متمنيا على الكويت ان "تكون القضية ثنائية لان هذه التخندقات تدخل فيها حسابات سياسية ولا نريد الحسابات السياسية على خط ميناء مبارك".
وكان قادة دول مجلس التعاون الخليجي اعلنوا دعمهم الكويت في خلافها مع بغداد حول تشييد ميناء مبارك الكبير.
واكد القادة في ختام قمتهم العادية في الرياض "دعم موقف الكويت بشأن إنشاء ميناء مبارك الكبير باعتباره يقام على ارض كويتية وضمن مياهها الاقليمية، وعلى حدود مرسومة وفق قرارات الامم المتحدة".
وكان انشاء الكويت لميناء مبارك الكبير في جزيرة بوبيان اثار غضب العراق الذي يعتبر ان موقع انشاء الميناء سيعوق وصوله الى مياه الخليج التي تعد منفذه الرئيسي لبيع نفطه، وهي الاتهامات التي رفضتها السلطات الكويتية.