المالكي يعتبر المصالحة مشروع استراتيجي وأكاديميون يطالبون بوضع ”خارطة طريق” لتجاوز الأزمة

تاريخ النشر: 25 ديسمبر 2006 - 04:17 GMT
قال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي المصالحة الوطنية تعتبر مشروعا ستراتيجيا وليس وقتيا. في الوقت الذي دعا اكاديميون عراقيون لوضع خريطة طريق لتجاوز الازمة

المالكي

قال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي المصالحة الوطنية تعتبر مشروعا استراتيجيا وليس وقتيا.

جاء ذلك لدى استقبال المالكي اليوم السفير الصيني لي هو اشين بمناسبة انتهاء مهام عمله اذ قال ان "المصالحة الوطنية مشروع مهم ومصيري لان المشاكل لاتحل عسكريا فقط".

واضاف انه "يجب ان تكون هناك ارضية مشتركة بين الفرقاء السياسيين ولذلك فالمصالحة الوطنية ليست مشروعا وقتيا بل هي مبادرة ستراتيجية وان تنفيذها سيحل كثيرا من المشاكل التي تواجه البلاد".

واكد رئيس الوزراء ان "هناك قوى وتيارات واحزاب مثل القاعدة والمتمردين من حزب البعث يرفضون المصالحة بين مكونات الشعب العراقي . ويسعون لزعزعة الاوضاع الامنية في البلاد".

خطة بغداد

على صعيد اخر ذكر بيان حكومي ان نائب رئيس الوزراء سلام الزوبعي زار وزارة الدفاع والتقى الوزير عبد القادر محمد وتباحث معه بشأن خطة أمن بغداد المزمع تنفيذها مطلع العام المقبل.

وتوقع الزوبعي ان "تعطي الخطة الجديدة ثمارها في غضون اسابيع قليلة من اجل نشر الامن والامان في مفاصل بغداد".

واطلع نائب رئيس الوزراء على غرفة العمليات العسكرية في الوزارة موجها الى ان "الضباط العاملين في غرفة العمليات يقع على عاتقهم مسؤولية كبيرة من خلال تحليلهم للمعلومات التي يتلقونها والاوامر التي تقضي تحرك القطعات في ضوء دقة المعلومات الاستخبارية التي تأتيهم من الجهات المعنية".

و شدد الزوبعي على "ضرورة ان تكون تلك الغرفة بمنأى عن تداعيات الطائفية والعرقية لانها تمثل الذراع الضارب لقوة الوزارة وعصبها المحرك ". يذكر ان خطة امن بغداد ستنفذ بعد نحو 15 يوما فقط من انطلاق مؤتمر القوى السياسية للمصالحة الوطنية والذي عقد برعاية المالكي وحضور عدد كبير من ضباط الجيش السابق وعدد من البعثيين.

خارطة طريق

اجمع اكاديميون عراقيون على ضرورة وضع " خارطة طريق عراقية " تبلور رؤية وطنية لمعالجة مشاكل البلاد وتجاوز محنتها الحالية.

وحمل الاكاديميون في ندوة نظمتها وزارة التعليم العالي والبحث العلمي لمناقشة تقرير ( لجنة بيكر- هاملتون) في جامعة النهرين ببغداد على التقرير والحلول التي طرحها لخروج العراق من ازمته مشيرين الى قصوره في تحديد الجهة التي ينبغي أن تتحمل مسؤولية الأخطاء.

وقال الاكاديميون في الندوة ان اللجنة لم تأت بحل سحري للمشاكل العراقية ولم تحدد الجهة التي ينبغي أن تتحمل مسؤولية الأخطاء التي اقترفت بحق العراقيين منذ العام 2003 وحتى الان كما أظهرت عجزها عن استشراف مستقبل واضح للعراق.

ودعوا الى ضرورة وضع خارطة طريق عراقية لتجاوز المحنة التي تمر بالبلاد حاليا تنسجم مع مصالحهم.

ورأى البعض ان التقرير عكس احساسا حقيقيا بعمق المشكلة الامريكية في العراق وانه جاء ليبحث عن الية لاخراج أمريكا من هذه المشكلة وليس البحث عن الية لتقصي الحقائق بالمعنى القانوني أو حتى السياسي.

واشار اخرون الى ان عملية التركيز على عمل اللجنة وتوصياتها دلالة واضحة على أن الادارة الأمريكية الحالية بدأت بفتح أبواب التغيير التدريجي لسياستها في الشرق الأوسط بشكل عام والعراق خاصة وأن هذا التغيير ينحصر في الجانب التكتيكي وليس الاستراتيجي.