المالكي يطيح بقائد عمليات بغداد واتهامات لسورية والسعودية

تاريخ النشر: 09 ديسمبر 2009 - 06:48 GMT
دعا نوري المالكي العراقيين للوقوف صفا مواجهة ما وصفها بالـ"إرادات الشريرة." وسط اتهامات من احد القادة الامنيين لسورية والسعودية بالوقوف وراء التفجيرات الاخيرة.

وقال رئيس الوزراء في كلمة متلفزة وجهها الى الشعب العراقي "أدعو إلى عدم المزايدة بالدماء والمتاجرة بها وان لا تكون هذه الفواجع فرصة لإثارة الخلافات تحت عناوين سياسية أو دعايات انتخابية لان هذا الهيكل إذا سقط فسوف يسقط على الجميع ولن تستفيد منها كتلة أو قائمة انتخابية،" على حد تعبيره.

وحث المالكي العراقيين على التلاحم لمواجهة التحديات الكبيرة التي تواجه البلاد، مشيرا إلى أن "الأعداء" الذين قال أنهم يتمتعون بالدعم الضروري والخبرة، تناسوا خلافاتهم وأضحوا متحدين لتحقيق أهدافهم.

ولوح المالكي، الذي من المزمع أن يستجوبه البرلمان العراقي يوم غد الخميس عقب الهجمات التي استهدفت يوم الثلاثاء مبان ومؤسسات حكومية، بإجراء تعديلات وزراية من شأنها تضييق الخناق على من وصفهم بـ"الإرهابيين،" مطالبا مجلس القضاء الأعلى وهيئة الرئاسة في البلاد المصادقة على إحكام الإعدام الصادرة مرتكبي الجرائم.

الى ذلك المح ضابط عراقي رفيع المستوى الاربعاء الى تورط سوريا والسعودية وغيرها من دول الجوار في تفجيرات بغداد الدامية التي اوقعت 127 قتيلا ومئات الجرحى الثلاثاء.

وقال اللواء جهاد الجابري مدير عام مكافحة المتفجرات للصحافيين "انها مفرقعات نظامية اتت من الخارج، والبعثيين الذين عملوها بالتعاون مع القاعدة وساعدتهم دولة مجاورة وهذه تحتاج الى اموال ودعم كبير جدا من سوريا او السعودية او غيرها".

واضاف ان "الدولة غير غافلة عن هذا الموضوع (...) اقل سيارة كانت محملة 850 كلغ، لا يمكن تصنيعها في بغداد، هذا مفرقع نظامي جاء من الخارج".

وانفجرت خمس سيارات مفخخة يقود اربعة منها انتحاريون بفارق زمني قصير قبل ظهر الثلاثاء في مناطق متفرقة من بغداد.

وتابع الجابري "ان تفخيخ سيارة صغيرة يحتاج الى مئة الف دولار، لكن السيارات المفخخة امس كانت حافلات نقل صغيرة، والمفرقعات باهظة الثمن غالية جدا وقوة السي فور الانفجارية اكثر من الديناميت من نوع تي ان تي".

ودافع الجابري بشدة عن جهاز كشف المتفجرات البريطاني الصنع، واتهم "امري الوحدات العسكرية بعدم استخدام الاشخاص المؤهلين في حواجز التفتيش (..) لم يستخدموا ثمانين بالمئة من اربعة الاف تم تدريبهم" لهذا الغرض.

وقام بتجربة امام الصحافيين لتاكيد كفاءة الجهاز فوضع كمية من المتفجرات الى جانب مواد كيميائية اخرى، فاصدر الجهاز اشارات تدل على وجود المتفجرات وليس المواد الاخرى.

وكان نواب اشاروا في جلسة الطارئة للبرلمان الثلاثاء لبحث تداعيات التفجيرات الى ان الجهاز يؤشر على مواد غذائية مثل المخللات والعطور وغيرها.

وقال الجابري "اثبت الجهاز نجاحه، لكن عندما يستخدم بطريقة صحيحة، فهو قادر على كشف المتفجرات وليس المواد الكيمائية او الحبوب او حشوة الاسنان او الشامبو، او المخللات".

وشرح كيفية استخدام الجهاز الذي يعتمد على حركة الانسان، قائلا انه "لا يعمل دون ارتداء كفوف (قفازات) خاصة خلال استخدامه بسبب اختلال تردادته".

يشار الى ان جميع المستخدمين للجهاز في نقاط التفتيش لا يضعون القفازات اطلاقا.

ودعا الجابري الى "محاسبة آمري الوحدات لاستخدامهم غير المتدربين "يجب محاسبة الجميع حتى قائد الفرقة والمفروض سجنهم (...) هكذا يجب ان يكون الحساب".