اعلن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ان ائتلافه تقدم رسميا بطعن في نتائج الانتخابات التي اظهرت نتائجها تقدم منافسه رئيس الوزراء الاسبق اياد علاوي، فيما قال التيار الصدري انه سيجري استفتاء لتحديد من سيؤيده التيار لرئاسة الوزراء.
وقال المالكي الذي حل ائتلاف دولة القانون الذي يقوده ثانيا في انتخابات السابع من اذار/مارس بفارق طفيف عن قائمة العراقية التي يقودها علاوي أن الطعن المقدم للجنة الانتخابية المؤلفة من ثلاثة قضاة يلزم لازالة الشكوك بشأن التصويت.
ويخوض ائتلاف المالكي محادثات اندماج مع ائتلاف ينتمي اليه رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر. وهو اندماج سيشكل حال حدوثه أكبر تكتل في البرلمان مما يهمش رئيس الوزراء الاسبق اياد علاوي الذي حصلت قائمته على أكبر عدد من المقاعد في الانتخابات.
وقال المالكي في مؤتمر صحفي "اريد ان اشير الى ان الارتباك الذي حصل في نتائج الانتخابات.. القائمة لم تترك هذه القضية ..نقول اننا سلكنا الطرق الاصولية والقانونية. لان الانتخابات قامت على اساس قانوني وبطرق اصولية ولذلك حتى الاعتراضات ينبغي ان تأتي ضمن هذه السياقات. سننتظر ما ستقوله المؤسسات القانونية والقضائية ومايصدر عنها سيكون ملزما للاخرين."
واشتكى المالكي مرارا بشأن ما يقول انها مخالفات شابت عملية التصويت. وتقول الامم المتحدة والمراقبون الدوليون الاخرون ان الانتخابات كانت نزيهة الى حد كبير.
وحصلت قائمة العراقية برئاسة علاوي على 91 مقعدا وحصل ائتلاف دولة القانون على89 مقعدا. ويتعين حصول التكتل على 163 مقعدا كي يشكل حكومة.
وكان العراقيون يأملون في أن تؤدي عملية التصويت الى ارساء الاستقرار في البلاد بعد سنوات الحرب ولكن هذه النتيجة المتقاربة ربما تقود الى أسابيع أو شهور من المحادثات الصعبة من أجل تشكيل حكومة.
ووقعت أعمال عنف طائفية عام 2005 بعد اخر انتخابات برلمانية فيما استغرق الساسة خمسة شهور كي يتفقوا على تشكيل حكومة.
وفي خطوة تهدف للمساعدة في اتخاذ قرار بشأن من سيؤيده التيار الصدري لرئاسة الوزراء قال مسؤولون من التيار انهم سيجرون استفتاء يشارك فيه العراقيون يومي الجمعة والسبت في هذا الامر.
ويعارض الصدريون اختيار المالكي للمنصب بعدما شن في عام 2008 حملة قمع بها ميليشيا جيش المهدي. وقال مسؤولون في ائتلاف دولة القانون انهم أظهروا مرونة ولكن المالكي ما زال مرشحهم الوحيد.
وقال صلاح العبيدي المتحدث باسم الصدر في مؤتمر صحفي ان عملية التصويت في الاستفتاء ستجرى في مكاتب التيار الصدري وفي المساجد أو لدى فرق متنقلة تابعة للتيار.
وأضاف أن بطاقات الاقتراع ستشتمل على اسماء خمسة مرشحين لمنصب رئيس الوزراء هم المالكي ومحمد جعفر الصدر من ائتلاف دولة القانون وشخصيتين من الائتلاف الوطني العراقي هما عادل عبد المهدي وابراهيم الجعفري رئيس الوزراء السابق وعلاوي.
وربما يضعف موقف علاوي بسبب قرار لجنة العدالة والمساءلة حظر ستة من مرشحي قائمة العراقية بعدما فازوا بمقاعد. وقالت اللجنة ان الستة كانت لهم صلات بحزب البعث المحظور الان.
وقال فرج الحيدري رئيس مفوضية الانتخابات لرويترز ان المفوضية تلقت 62 شكوى بشأن التصويت.