وكان المتحدث باسم بعثة الامم المتحدة سعيد عريقات اعلن الاحد وصول المبعوث الاممي اوسكار فرنانديز تارانكو. وقال المالكي "لقد آن الاوان لأن تتحرك الأمم المتحدة من اجل إيقاف نزيف الدم الذي ينطلق من العقلية المدمرة لحزب البعث والقاعدة".
واضاف رئيس الوزراء "لقد عملنا على تقوية علاقاتنا مع دول الجوار على أساس الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، ولكن مايؤسف له ان بلدنا أصبح مسرحا للجريمة ومحل تجارب للمتفجرات وصناعتها، وعلى العالم ان يدرك خطورة الإرهاب الذي أصبح لايهدد العراق وحده".
وتسائل المالكي "كيف يسمح لفضائية أن تعلم الناس صناعة المتفجرات" في اشارة الى قناة الراي التي يملكها النائب السابق مشعان الجبوري التي تبث من سوريا. ودعا المالكي المبعوث الاممي "لزيارة مواقع التفجيرات الاخيرة للاطلاع عن كثب على حجم الجريمة".
واضاف ان "دول المنطقة تتدخل في شؤون العراق منذ عام 2003 بحجة أن هناك قوات إحتلال في العراق، وبعض هذه الدول يقول إنه يتدخل من أجل مصلحة العراق وشعبه، لكننا نقول لهؤلاء إن الشعب العراقي هو المسؤول عن ذلك".
وتابع المالكي ان "معلوماتنا الأمنية والإستخبارية تؤكد وجود التدخل في شؤوننا وقد طلبنا منهم الكف عن هذا التدخل، ولكن لم نوفق في إقناعهم، وقد وصلنا إلى نتيجه بأنهم يريدون إستهداف العملية السياسية، ويريدون العودة بحزب البعث إلى الحكم مرة اخرى، لذلك لم يبق أمامنا إلا أن نطلب تدخل الأمم المتحدة".
وكثيرا ما يتهم مسؤولون عراقيون سوريا بايواء قادة بعثيين عراقيين سابقين يقفون وراء الاعتداءات، لكن سوريا تنفي هذه الاتهامات. وكانت اربعة اعتداءات استهدفت ثلاث وزارات ومقر محافظة بغداد في التاسع عشر من آب/اغسطس والخامس والعشرين من تشرين الاول/اكتوبر ما ادى الى مقتل اكثر من 250 شخصا واصابة نحو الف بجروح.
وخلال نقاشات الجمعية العامة للامم المتحدة في ايلول/سبتمبر الماضي دعا الرئيس العراقي جلال طالباني الامم المتحدة الى تشكيل لجنة دولية مستقلة تحقق في الاعتداءات الدامية التي تضرب البلاد منذ عام 2008. واعتبر طالباني ان هذه الاعتداءات ما كان يمكن ان تحصل من دون مساعدة اجنبية ما يبرر اجراء تحقيق دولي.
