المالكي يرفض اعتباره رجل اميركا ويعلن الاتفاق التام معها على القرارات بالعراق

تاريخ النشر: 28 أكتوبر 2006 - 01:22 GMT

اكد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي للسفير الاميركي في بغداد زلماي خليل زاد انه "صديق لاميركا وليس رجلها" غداة بيان اعلنا فيه الاتفاق التام من اجل حل قضايا العراق، فيما قتل جنديان اميركيان و11 عراقيا مع مواصلة العنف دورته في البلاد.

وصرح مصدر قريب من المالكي ان الاخير اكد لخليل زاد بعد لقائهما الجمعة انه "صديق لاميركا وليس رجلها في العراق".

واوضح حسن السنيد عضو البرلمان العراقي ان "المالكي سيتصل بالرئيس الاميركي (جورج بوش) بعد ظهر السبت عبر الاقمار الاصطناعية وبعدد من المسؤوليين الاميركيين لدراسة الواقع الامني العراقي وتطور العملية السياسية في البلاد".

ويتعرض المالكي لضغوط من قبل حلفائه الاميركيين الذين حاولوا دفعه الى القبول بتحديد جدول زمني للاصلاح السياسي ونزع اسلحة الميليشيات من اجل انهاء الاقتتال الطائفي في هذا البلد.

وقال السنيد ان "المالكي يرفض تحديد اي جدول زمني لا يأخذ في الاعتبار الظروف الموضوعية الامنية في البلاد". ونقل عن المالكي قوله "انا رجل منتخب من خلال انتخابات عامة ومن برلمان منتخب ويجب التنسيق الامني معي في اتخاذ القرارات الامنية والا يكون القرار متفرد من قبل اميركا".

واضاف ان "الاميركيين يحاولون حمل رئيس الوزراء على اتخاذ قرارات امنية صعبة وهو يرى انها غير مناسبة بهذا الوقت".

واكد السنيد ان المالكي "سيشرح لبوش تقييمه للظروف الامنية وسيتحدثان عن مشروع تمديد بقاء القوات الاجنبية في العراق". وشدد على ان "المالكي يؤكد ان قرار التمديد يجب ان يمر من خلال البرلمان".

اتفاق تنسيق

وصدر مساء الجمعة بيان مشترك عن الحكومة العراقية وسفارة الولايات المتحدة وقعه المالكي وخليل زاد اعلن فيه الطرفان الاتفاق التام من اجل تحقيق الاهداف التي ستتيح للعراق ان يكون دولة "ديموقراطية مستقرة".

وجاء في البيان الذي نشرته السفارة الاميركية في بغداد ان الحكومة العراقية "تعهدت اقامة علاقات جيدة ومتينة مع حكومة الولايات المتحدة بهدف العمل على الوصول الى عراق ديموقراطي ومستقر ومواجهة تحديات الارهاب في اطار التحالف الاستراتيجي بين البلدين".

واعلنت الولايات المتحدة في هذا البيان "استعدادها الكامل" لمساعدة الحكومة العراقية على تحقيق اهدافها حسب "الجدول الزمني" الذي وضعته الاخيرة.

وفي مسعى على ما يبدو لتبديد الجدل الذي اثير في الايام الماضية حول قبول او عدم قبول بغداد "جدولا زمنيا" للعمل يحدد استحقاقات القرارات الكبرى الواجب اتخاذها لارساء الاستقرار في العراق اكد البيان ان "الحكومة العراقية وضحت المسائل التي يفترض ان تحل مع جدولها الزمني". واكد البيان ان "حكومة الولايات المتحدة تدعم بالكامل هذه الاهداف وستقدم مساعدتها لكي ينجح ذلك".

وظهر الشعور بوجود تباين بين بغداد وواشنطن حين اعلن السفير الاميركي في العراق الثلاثاء خلال مؤتمر صحافي ان الحكومة العراقية وافقت على جدول زمني للعمل فيما اعلن المالكي في اليوم التالي ان حكومته لم توافق على اي جدول زمني يحدد القرارات الواجب اتخاذها لارساء الاستقرار في العراق وان لا يمكن لاحد ان يفرض ذلك.

وقال البيان ان المالكي وخليل زاد اجتمعا "لبحث الجهود الجارية والهادفة الى احلال السلام والامن في العراق والى رسم مستقبل افضل لكافة العراقيين".

واكد الجانبان في بيانهما ان "شراكتهما الوثيقة وتحالفهما الاستراتيجي سيتيح الرد على كافة التحديات التي يشهدها العراق. وستواصل الولايات المتحدة الوقوف الى جانب الحكومة العراقية والحكومة العراقية ترحب بدعم الولايات المتحدة خاصة وانه يخدم برامجها للمصالحة الوطنية والتقدم الاقتصادي وتعزيز قوات الامن العراقية".

دوامة العنف

وفي هذه الاثناء، واصل العنف دورته في البلاد. وقال مركز حراسة اميركي عراقي مشترك ان مسلحين خطفوا السبت 11 جنديا عراقيا كانوا في حافلة صغيرة عند نقطة تفتيش وهمية في بلدة شمالي بغداد.

وقال الجيش الاميركي ان احد افراد مشاة بحريته توفي الجمعة متأثرا بجروح خلال مواجهات في الانبار.

وافاد سكان ان اشتباكات وقعت في شوارع الرمادي في محافظة الانبار وقالوا ان القوات الاميركية التي اغلقت مداخل المدينة تستخدم مكبرات الصوت لاصدار اوامر للسكان بعدم مغادرة منازلهم.

وفي وقت سابق السبت، اعلن الجيش الاميركي مقتل احد جنوده في هجوم في محافظة ديالى شمال شرق بغداد. ويرتفع الى 98 عدد الجنود الاميركيين الذين قتلوا في العراق خلال هذا الشهر.

وقتل مسلحون رئيسة منظمة المرأة وضابط شرطة في الحويجة جنوب غرب كركوك.

وانفجرت قنبلة مستهدفة حرس منشأة صناعية واصابت اثنين من ضباط الشرطة في شرق بغداد.

وقتل 4 اشخاص واصيب 5 عندما فتح مسلحون النار على حافلة صغيرة في قرية المرادية القريبة من بلدة الخالص (80 كلم شمال بغداد). وكانت الحافلة تقل الضحايا العائدين من جنازة في النجف.

وفجر مسلحون ضريحا شيعيا في جنوب كركوك.

كما قتل شخص وجرح 8 بانفجار عبوة في حافلة صغيرة قرب مطعم في شارع فلسطين في شرق بغداد.

وقالت الشرطة ان قذائف مورتر اصابت مرابا في جنوب بغداد لتقتل رجلا وتصيب 35 اخرين.

وانتشلت جثث ثمانية اشخاص عليها علامات تعذيب وجروح ناجمة عن اعيرة نارية من ثلاثة مواقع في الصويرة والنعمانية جنوب بغداد، وقرب كركوك.

وقتل مسلحون عضوا سابقا في حزب البعث في بلدة الوحدة جنوب الكوت (170 كلم جنوب شرق بغداد".

وقتل جندي عراقي وجرح 3 عندما داهموا منزلا في الحويجة جنوب غرب كركوك.