المالكي يرسل مسودة الاتفاقية مع واشنطن الى مجلس النواب خلال 10 ايام

تاريخ النشر: 02 سبتمبر 2008 - 03:05 GMT

من المحتمل ان ترفع الحكومة العراقية في غضون عشرة ايام مسودة اتفاقية امنية مع واشنطن الى مجلس النواب في حال توصل الطرفان الى تضييق فجوة الخلافات المتعلقة بالحصانة القانونية للجنود الاميركيين في هذا البلد.

ونقلت احدى الصحف الثلاثاء عن رئيس الوزراء نوري المالكي قوله ان الحكومة سترسل مسودة الاتفاقية بين بغداد وواشنطن الى مجلس النواب في غضون عشرة ايام في وقت يستعد فيه المجلس "لسن قانون او تشريع للتصويت" عليها.

وذكرت صحيفة "بدر" التابعة للمجلس الاسلامي الاعلى بزعامة عبد العزيز الحكيم الشريك في الائتلاف الحكومي نقلا عن المالكي ان "الحكومة تنتظر رد الجانب الاميركي على مسودة عراقية مقترحة تحفظ للعراق سيادته ومصالح شعبه (...) فالنواب سيقررون قبول الاتفاقية او رفضها".

لكن هادي العامري النائب عن منظمة بدر من الائتلاف الشيعي الحاكم ابدى شكوكا حيال هذه التقارير وقال "حسب علمي لا توجد مسودة نهائية حتى هذه اللحظة ليتم عرضها على البرلمان". ورفض الحديث عن سير المفاوضات وامكانية التوصل الى شكل نهائي للمسودة.

كما نسبت الصحيفة الى رئيس مجلس النواب محمود المشهداني قوله ان "هناك سبعة بنود خلافية بين بغداد وواشنطن تتطلب تعديلات عليها". لكن المشهداني لم يحدد هذه البنود.

من جانبه قال النائب اياد السامرائي من جبهة التوافق اكبر الكتل البرلمانية للعرب السنة ان "الحصانة هي المسالة الرئيسية. يطالب العراقيون بتطبيق القانون العراقي على الاميركيين لكن هؤلاء يرفضون ذلك". واضاف ان "الطرفين بحاجة للتوصل الى اتفاق حول هذه النقطة".

واكد ان المالكي اثار "بعض النقاط" مع وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس عندما زارت بغداد في 21 آب/اغسطس الماضي.

وتابع السامرائي "اتفهم ان الاميركيين مضطرون للعودة الى حكومتهم للتباحث حول هذه النقاط. المالكي يبذل كل ما في وسعه فقد اتخذ مواقف قوية ومتشددة خصوصا بالنسبة للمسائل المتعلقة بسيادة العراق".

وتشكل مسألة الحصانة القانونية التي تريدها الولايات المتحدة لجنودها في العراق عائقا امام توصل البلدين الى اتفاقية حول مستقبل القوات الاميركية في هذا البلد وفقا لمسودة نشرتها صحيفة "العراق" الاثنين.

ووفقا للمسودة فان الولايات المتحدة "تولي كامل الاعتبار لاي طلب يقدم من العراق للولاية على افراد القوات المسلحة الاميركية والعنصر المدني عن جرائم تشتمل افعال عمدية وخطأ جسيما والتي تخرق القانون العراقي وتحال مثل هذه الطلبات للولاية القانونية العراقية ليتم تسويتها بالاتفاق المتبادل بين الطرفين عبر لجنة فرعية مشتركة".

لكن "الوفد العراقي اقترح ان تكون الولاية القضائية للعراق على افراد القوات المسلحة الاميركية والعنصر المدني عند ارتكابهم جرائم تشمل افعالا عمدية وخطأ جسيما والتي تخرق القانون العراقي" وفقا للصحيفة.

ثم عاد الوفد الاميركي فاقترح الصياغة التالية "كاحكام مؤقتة ولغاية اكتمال انسحاب القوات المقاتلة للولايات المتحدة من العراق تكون لسلطات الولايات المتحدة الولاية القانونية على افراد القوات المسلحة والعنصر المدني العامل معها".

الا ان الوفد العراقي اقترح ان تكون الفقرة بان المعتقلين من "اعضاء القوات والعنصر المدني الذين تلقي السلطات العراقية القبض عليهم او تحتجزهم سوف يهيأون لتسليمهم الى سلطات قوات الولايات المتحدة المختصة خلال 24 ساعة".

وتتفاوض الحكومتان الاميركية والعراقية على اتفاق ينظم وجود القوات الاميركية في العراق ما بعد 31 كانون الاول/ديسمبر 2008 تاريخ انتهاء مهلة التفويض الممنوح من الامم المتحدة لهذه القوات.