اعلن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي انه سيدعو لمؤتمر اقليمي لبحث الوضع في بلاده، فيما اقر روبرت غيتس الخليفة المرشح لوزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفيلد بان واشنطن تخسر الحرب في العراق حيث اسفرت موجة عنف جديدة عن 44 قتيلا.
وقال المالكي في مؤتمر صحفي اذاعه التلفزيون العراقي انه سيوفد مبعوثين الى دول الجوار لحث حكوماتها على تعزيز الامن والاستقرار في العراق.
ومضى يقول ان القادة السياسيين في العراق سيلتقون في منتصف الشهر الجاري في محاولة لعقد مصالحة بين الطوائف المتنافسة.
واضاف ان حكومته تهدف لعقد هذا المؤتمر في العراق لان ذلك سيكون مؤشرا على دعم بلاده غير أن ذلك لم يتقرر بعد. وأضاف أنه تم تشكيل الوفود التي سيتم ارسالها.
وتابع ان الحكومة ستقرر عقب إجراء محادثات مع حكومات تلك الدول ما اذا كان هذا المؤتمر سيقتصر على دول الجوار أو سيشمل دولا أخرى وما اذا كان سيكون مؤتمرا اقليميا أو دوليا. ولم يحدد بالاسم دول الجوار التي سيوفد اليها مبعوثيه.
واجتمع وزراء خارجية الدول العربية المجاورة للعراق في القاهرة الثلاثاء ينتابهم الفزع إزاء خطر انتشار الفوضى عبر الحدود غير أنهم يواجهون نفس المشكلات التي تواجهها الولايات المتحدة في التوصل الى سياسات يمكن أن تجدي نفعا بشأن العراق.
والاجتماع الذي استمر يوما واحدا في القاهرة هو اجتماع للجنة العراق المنبثقة عن جامعة الدول العربية وتضم ممثلين عن الجزائر والبحرين ومصر والعراق والاردن والكويت والسعودية والسودان وسوريا والامارات العربية المتحدة.
وجاء هذا الاجتماع فيما اقر روبرت غيتس الذي رشح لخلافة دونالد رامسفيلد في وزارة الدفاع الاميركية الثلاثاء إنه لا يعتقد ان بلاده تنتصر في الحرب في العراق.
وسأل أحد اعضاء لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ غيتس خلال جلسة لمناقشة التصديق على تعيينه ما اذا كان يعتقد ان الولايات المتحدة تنتصر في الحرب فأجاب "كلا يا سيدي".
مقتل 44 عراقيا
في الاثناء، قتل 44 شخصا في هجمات الثلاثاء استهدفت موظفين في الوقف الشيعي وتجمعا لمواطنين بانتظار الحصول على مشتقات نفطية كما قتل عدد من طلاب اكاديمية الشرطة في عملية انتحارية.
واعلنت مصادر امنية عراقية مقتل 15 موظفا يعملون في الوقف الشيعي بهجوم مسلح سبقه تفجير سيارة مفخخة استهدف حافلة ركاب كانت تقلهم الى مقر عملهم شمال بغداد.
وقالت ان "سيارة مفخخة استهدفت حافلة تقل موظفين يعملون بالوقف الشيعي تبعها هجوم بالاسلحة الخفيفة بالقرب من تقاطع المعهد القضائي في منطقة الوزيرية شمال بغداد ما اسفر عن مقتل 15 منهم فورا".
واضاف ان ما لا يقل عن تسعة اشخاص اصيبوا بجروح.
واوضحت مصادر امنية ان "اكثر من عشرة مسحلين يستقلون اربع سيارات من طراز 'اوبل' حاصروا الحافلة بعد تفجير سيارة مفخخة امامها واطلقوا النار على الموظفين بصورة عشوائية".
من جهتها، اكدت مصادر طبية ان "مستشفى الكندي استلم 13 جثة غالبيتها مصابة بطلقات نارية".
وفي حي البياع جنوب غرب بغداد، اعلنت المصادر ان 14 شخصا على الاقل قتلوا واصيب 25 اخرون في انفجار ثلاث سيارات مفخخة بصورة متتالية استهدفت طابورا لمواطنين في محطة للوقود.
وقالت ان "انفجار السيارات الثلاث اسفر عن مقتل 14 شخصا واصابة 25 اخرين من تجمع لمواطنين اصطفوا امام محطة تعبئة وقود للحصول على مشتقات نفطية في محطة البياع" ذي الغالبية الشيعية.
الى ذلك، تابعت المصادر ان اعمال عنف متفرقة في العاصمة ادت الى مقتل 14 شخصا على الاقل واصابة عشرات اخرين.
واكدت المصادر "مقتل سبعة من طلاب اكاديمة الشرطة الوطنية واصابة 12 اخرين بتفجير انتحاري بواسطة سيارة مفخخة استهدفتهم اثناء مغادرتهم مركز التدريب الواقع في حي الصليخ" شمال بغداد.
وقالت ان "حوالى 600 طالب كانوا يغادرون الاكاديمية في اجازة اسبوعية عندما فجر انتحاري يستقل سيارة مفخخة من طراز دايو نفسه قرب مدخل الاكاديمية ما اسفر عن مقتل سبعة على الاقل واصابة 12 اخرين". وتابع ان "مسلحين مجهولين مختبئين في البساتين المجاورة اطلقوا النار بعد التفجير بدون ان يسفر ذلك عن خسائر".
من جهة اخرى، قتل ثلاثة اشخاص واصيب خمسة اخرون في انفجار سيارة مفخخة استهدفت سوقا شعبيا في منطقة حي العامل، جنوب غرب بغداد، بحسب مصدر في وزارة الداخلية. كما قتل طفلان واصيب عشرة اشخاص بسقوط اربع قذائف هاون في حي القاهرة، شمال بغداد. وفي منطقة اليرموك، غرب بغداد، اسفر انفجار عبوة ناسفة استهدفت دورية للجيش العراقي عن مقتل جنديين واصابة 4 بجروح.
من جهة اخرى، اعلنت وزارة الدفاع العراقية ومصادر امنية اعتقال 36 "ارهابيا" وحوالى 20 من المشتبه بهم في مختلف المناطق خلال الساعات ال 24 الماضية. واكد بيان للوزارة "اعتقال 17 ارهابيا" غالبيتهم العظمى في الرمادي، مضيفا ان قوات الجيش اعتقلت حوالى عشرين من المشتبه بهم ايضا.
وتعلن الوزارة من وقت الى اخر حصيلة عملياتها التي تنفذها قوات الجيش في مناطق متفرقة من البلاد.
الى ذلك، قالت مصادر امنية ان "قوة عراقية من مديرية الطرق الخارجية والامن الوطني اعتقلت 19 ارهابيا مطلوبين للعدالة متهمين بقضايا قتل وذبح وسلب" في منطقة "مثلث الموت" جنوب بغداد.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)