التقى الرئيس المصري حسني مبارك رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في ثاني ايام زيارته الى مصر والتي تجيء في معرض سعي العراق الى تعزيز علاقاته العربية وجذب الدعم والمساهمة العربية لعملية اعادة اعماره بعد سنوات طويلة من الحرب والحصار.
اثر هذا اللقاء دعا وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري الاثنين الى تواجد مصري في العراق ل"خلق حالة من التوازن" فيه.
وقال زيباري للصحفيين ان اللقاء بين الرئيس المصري ورئيس الوزراء العراقي تركز على "الترحيب بعودة مصر القوية الى العراق من خلال السفارة المصرية في بغداد وتفعيل اللجنة العليا المصرية العراقية" التي عقدت دورتها الاولي في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي في القاهرة وستعقد دورتها الثانية في العاصمة العراقية.
وكانت اخر زيارة للمالكي الى مصر في عام 2007 في سياق مؤتمر عالمي حول مستقبل العراق، بيد ان هذه الزيارة التي تواصلت على مدى يومين فقد كرست بالكامل للقاء المسؤولين المصريين.
وكانت العلاقات العراقية المصرية قد تدهورت كثيرا بعد غزو الكويت ابان حكم الرئيس العراقي السابق صدام حسين، ثم زاد تدهورها اثر اختطاف القائم بالاعمال المصري في بغداد وقتله على يد تنظيم القاعدة في العراق عام 2005.
واوفدت القاهرة في نوفمبر الماضي/تشرين الثاني سفيرا جديدا الى العراق حيث لم تكن ممثلة دبلوماسيا في العراق منذ اغتيال القائم بالاعمال المصري هناك.
وردا على سؤال عن المسؤولية عن التفجيرات الاخيرة في العراق قال زيباري ان بغداد لم توجه اتهامات لسورية بالمسؤولية عن العمليات الارهابية الاخيرة في العراق "ولكن اتهمنا قيادات عراقية بعثية وعناصر مدربة من الاجهزة الاستخباراتية والامنية للنظام السابق .. موجودة ومقيمة وتتحرك من سوريا".