وتقول انقرة إن السلطات الامريكية والعراقية لم تف بالتعهدات العديدة التي قطعتها على نفسها وحذرت من انه ما لم تتخذ اجراءات فورية فانها ستتوغل عبر الحدود لقمع متمردي الحزب الذي يتخذون من شمال العراق قاعدة لشن هجمات قاتلة ضد تركيا.
وقال المالكي في كلمة في مؤتمر إقليمي بخصوص أمن العراق يعقد في اسطنبول ويستمر لمدة يوم واحد إن العراق يتخذ اجراءات جادة.
وحشدت تركيا العضو في حلف شمال الاطلسي وصاحبة ثاني اكبر جيش في الحلف ما يصل إلى 100 الف جندي على الحدود مع العراق مدعومين بالدبابات والمدفعية والطائرات. ولكن بغداد وواشنطن حثتا أنقرة على الامتناع عن القيام باي عملية كبيرة في المنطقة التي جنبت حتى الآن أسوا أعمال عنف في العراق.
وتريد تركيا إغلاق معسكرات حزب العمال الكردستاني في شمال العراق واعتقال قادته.
وتعهد المالكي من قبل بإغلاق مكاتب الحزب وحث ايضا جيران العراق على بذل المزيد من الجهود لمنع "الارهابيين" من عبور الحدود إلى العراق وحماية المناطق الحدودية.
اغلاق مكاتب الحزب
من جهته قال علي الدباغ المتحدث باسم الحكومة العراقية يوم السبت إن العراق مستعد لاعتقال زعماء حزب العمال الكردستاني الذي يستخدم شمال العراق لشن هجمات على تركيا.
وقال على هامش المؤتمر إن العراق مستعد لاتخاذ أي اجراء مشترك لضمان لانقرة ألا يمثل متمردو حزب العمال الكردستاني أي تهديد بعد الآن.
وأجاب ردا على سؤال ما اذا كان ذلك قد يتضمن اتخاذ اجراء عسكري قائلا إن كل شيء ممكن ومطروح على المائدة.
الحكومة الكردية
في سياق متصل قال مسؤول كردي يوم السبت إن الحكومة الإقليمية الكردية في شمال العراق أغلقت مكاتب حزب سياسي يتعاطف مع متمردي حزب العمال الكردستاني الانفصاليين الذين يقاتلون تركيا.
وتابع فؤاد حسين مدير مكتب مسعود البرزاني رئيس الحكومة الإقليمية الكردية إن مكاتب حزب الحل الديمقراطي الكردستاني في المنطقة أغلقت لأن الحزب ليس لديه ترخيص بالعمل.
ولحزب الحل الديمقراطي الكردستاني مكاتب في أربيل والسليمانية ودهوك والموصل وكركوك.
وذكر شهود عيان أن مكتب أربيل أغلق اليوم السبت ولكن مكتب السليمانية ما زال مفتوحا. وقال مسؤولون إنه سيغلق في وقت لاحق من يوم السبت.
وقال رئيس الحزب فائق كولبي لرويترز الأسبوع الماضي إن الحزب يشارك حزب العمال الكردستاني أهدافه ولكنه لا يزوده بأي دعم عسكري.
ويشارك حزب الحل الديمقراطي الكردستاني حزب العمال الكردستاني هدفه بإقامة دولة كردية مستقلة.
وكان مسؤولون أكراد قالوا من قبل إنهم لن يتخذوا أي اجراء ضد الحزب إلا إذا كان بالامكان اثبات وجود صلة له بحزب العمال الكردستاني.