المالكي يتحدث عن احتمال انسحاب مبكر للقوات الاميركية

تاريخ النشر: 26 يناير 2009 - 02:11 GMT
ذكر رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي يوم الاثنين ان الادارة الاميركية الجديدة قد تسحب قواتها من العراق مبكرا وعلى خلاف الجداول الزمنية التي تضمنتها الاتفاقية العراقية الاميركية التي تقضي بسحب القوات خلال ثلاث سنوات.

وقال المالكي امام حشد في مدينة بابل الجنوبية "تقف امامنا مسؤولية استكمال بناء اجهزتنا الامنية والعسكرية مادمنا قد استعددنا باتفاقية سحب القوات الاجنبية من العراق والتي ستعجل اكثر من التواريخ المحددة لها."

ودعا المالكي قادة القوات المسلحة وقوى الامن الداخلي الى الاسراع باكمال بناء القوات العسكرية والامنية لمواجهة مثل هذا الاجراء وقال " لابد من ان نعجل همة اخواننا في وزارتي الدفاع والداخلية لاستكمال عملية بناء القوات المسلحة والاجهزة الامنية لاستلام الملفات الامنية كاملة وللحفاظ على الامن المتصاعد نموا وتحسنا."

وكان المالكي يتحدث في بابل عن الانتخابات المحلية التي يؤمل ان تجري نهاية الشهر الجاري ودعوة العراقيين الى المشاركة فيها.

وتأتي تصريحات المالكي اثر تسلم الرئيس الاميركي المنتخب باراك اوباما مهام منصبه الاسبوع الماضي وسط تصاعد التوقعات باحتمال ان تسحب الادارة الجديدة القوات الامريكية من العراق قبل التواريخ التي تضمنتها الاتفاقية الامنية الموقعة بين العراق والادارة الاميركية السابقة.

وتضمنت الاتفاقية الموقعة بين البلدين والتي أقرها البرلمان العراقي نهاية العام الماضي تواريخ بسحب القوات الاميركية من المدن والمحافظات العراقية الى قواعد ستحدد لاحقا منتصف العام الجاري على ان تنسحب بشكل كامل من العراق نهاية العام 2011.

لكن الاتفاقية ربطت سحب هذه القوات بتحسن الاوضاع الامنية في العراق كما اعطت الحق للحكومة العراقية بان تطلب من القوات الاميركية البقاء لفترة اطول في العراق الى ما بعد هذه التواريخ.

وعلى النقيض من موقف الرئيس الاميركي السابق جورج بوش عارض اوباما الحرب على العراق اضافة الى معارضته الشديدة لوجود طويل الامد للقوات الاميركية في العراق.

ووعد اوباما خلال حملته الانتخابية بان يسحب في حالة فوزه القوات الامسركية من العراق خلال 16 شهرا من تاريخ استلامه السلطة وهو تاريخ مبكر لا يتوافق مع التاريخ الذي تضمنته الاتفاقية.

ورغم تحسن الاوضاع الامنية في العراق وانتشار القوات العسكرية والامنية العراقية في عموم محافظات البلاد تحدث اختراقات امنية وانفجارات من حين لاخر.

وقبل ايام حذر السفير الاميركي في العراق ريان كروكر من انسحاب اميركي مبكر قائلا ان ذلك ستكون له تداعايات خطيرة. واستبعد السفير حدوث مثل هذاالانسحاب.

وكان وزير الدفاع العراقي عبد القادر جاسم اعلن الاسبوع الماضي ان القوات العراقية مستعدة "لاسوأ الاحتمالات".

والتقى أوباما يوم الاربعاء الماضي وهو اليوم الاول له في المنصب الجديد بكبار القادة العسكريين وطلب منهم اعداد خطة "لانسحاب مسؤول للقوات" من العراق.

ويوجد حاليا في العراق ما يقرب من 140 الف جندي اميركي