المالكي يامر باطلاق 2500 سجين واتهامات جديدة للاميركيين بارتكاب مجازر

تاريخ النشر: 06 يونيو 2006 - 01:15 GMT
اعلن رئيس الحكومة العراقية انه سيتم طلاق 2500 سجين ومعتقل عراقي على دفعات في خطوة تمهد للمصالحة الوطنية في الوقت الذي يواجه الجيش الاميركي اتهامات جديدة بارتكاب فظائع ومذابح بحق العراقيين

اتهامات للاميركيين

اتهم الحزب الاسلامي العراقي (سني) الذي يتزعمه نائب الرئيس طارق الهاشمي الثلاثاء الجيش الاميركي بارتكاب المزيد من الانتهاكات ضد مدنيين في بغداد وجنوبها خلال شهر ايار/مايو الماضي. وقال عمر الجبوري مسؤول حقوق الانسان في الحزب الاسلامي في مؤتمر صحافي عقده في مقر الحزب ان "ان القوات الاميركية قامت بارتكاب العديد من جرائم القتل في شهر ايار/مايو الماضي".

واوضح ان "تلك القوات قامت في 13 من ايار/مايو الماضي بقصف جوي على سيارة كان يستقلها مواطنون في منطقة اللطيفية (جنوب بغداد) ما اسفر عن مقتل ستة اشخاص كانوا في داخل السيارة". واضاف الجبوري "في مساء نفس اليوم قامت القوات الاميركية بقصف دار سعدون محسن حسن في اللطيفية ما اسفر عن تدمير المنزل ومقتل افراد عائلته المكونة من سبعة اشخاص بالاضافة الى جرح اطفال ونساء اخرين كانوا في المنزل". وتابع "عند الساعة 18,00 (14,00 تغ) من يوم 14 ايار/مايو الماضي قصفت طائرات اميركية منزل الشيخ ياسين صالح شلال في منطقة اليوسفية (جنوب بغداد) ما ادى الى مقتل 13 شخص بينهم نساء واطفال وشيوخ".

واكد الجبوري انه "في 14 ايار/مايو الماضي وعند الساعة 02,00 من بعد منتصف الليل (22,00 تغ) داهمت قوات اميركية منزل عصام الراوي في منطقة اليرموك (غرب بغداد) فقتلته مع ولده واخذت جثتيهما الى جهة مجهولة". واشار الى "قيام القوات الاميركية بقتل عباس حمودي الجبوري في منزله في بغداد".

من جانب اخر طالب الجبوري ب "اجراء تحقيقات من قبل جهة محايدة بما قام به الجيش الاميركي من انتهاكات في منطقتي حديثة والاسحاقي من قتل لارواح النساء والاطفال". كما دعا الى "تقديم المتسببين الى العدالة و تعويض اهالي الشهداء".

ويجري التحقيق في حادثتين اخريين في حديثة غرب بغداد حيث يشتبه في ان المارينز قتلوا بدم بارد 24 مدنيا في تشرين الثاني/نوفمبر من بينهم اطفال.

المالكي يأمر باطلاق سراح 2500 معتقل

في هذه الاثناء اعلن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الثلاثاء انه امر باطلاق سراح 2500 من المعتقلين الذين لم تتم ادانتهم على دفعات خلال الايام القليلة المقبلة كخطوة نحو تحقيق المصالحة الوطنية في البلاد. وقال المالكي في مؤتمر صحافي "امرنا باطلاق سراح 2500 معتقل لم تثبت ادانتهم على شكل وجبات ستكون الوجبة الاولى يوم غد (الاربعاء) حيث سيتم اطلاق سراح 500 معتقل".

واوضح ان "هؤلاء ليسوا من الصداميين او الارهابيين او من الذين تلطخت ايديهم بدماء العراقيين انما مارسوا دورا معينا". واضاف "اما الذين ارتكبوا عمليات القتل فلن يطلق سراحهم وهذه مسألة محسومة". واضاف ان "هذه الخطوة هي اولى خطوات مفردات عملية المصالحة الوطنية التي سنعلن عنها خلال اليومين القادمين".

وتابع المالكي "هم ابناء ونحرص ان يكونوا صالحين وان يراجعوا مواقفهم والمسيرة التي اتخذوها". وفيما اذا كان يعتقد ان عملية اطلاق سراح هؤلاء لن يؤدي الى تصاعد العنف في البلاد قال المالكي "هكذا نعتقد والا ما كنا اقدمنا على اتخاذ هكذا خطوة من اجل انجاح عملية المصالحة الوطنية". واكد ان اتخاذ هذا القرار كان بهدف "ايجاد الظروف الايجابية لعملية المصالحة ومن اجل خلق المناخات التي نراهن عليها لتحقيق هذه المصالحة". واعرب المالكي عن الامل في ان "تتم عملية المعارضة السياسية بصورة حضارية بعيدا عن العنف والدم". واكد "سنعلن عن تفاصيل خطتنا خلال اليومين القادمين".

ورأى ان "عملية البناء في هذا البلد لا يمكن ان تنهض بها فئة دون اخرى او طائفة دون اخرى او مذهب دون اخر".

ونفى المالكي ان يكون قد اتخذ هذا القرار في اطار صفقة وقال "هذه ليست صفقة بل مقدمة وخطوة اولى ضرورية ورسالة محبة يجب ان تقابل بايجابية".