قال بيان صادر عن نوري المالكي رئيس الحكومة العراقية يوم الاربعاء انه أمر برفع كل الحواجز الخرسانية من جميع شوارع وطرق مدينة بغداد "بدون استثناء" وخلال مدة أربعين يوما.
وقال بيان صادر عن مكتب القائد العام للقوات المسلحة ان المالكي أمر برفع الكتل الخرسانية من الطرق الرئيسة والفرعية في جميع مناطق بغداد دون استثناء وإعادة فتحها خلال مدة 40 يوماً.
وظهرت عملية وضع الحواجز الخرسانية في بغداد والمحافظات الأخرى مع بدايات الاحتلال الاميركي للعراق حيث عمد الجيش الاميركي الى وضع الحواجز حول مقرات وجود وانتشار قواته وحول المقرات الحكومية المهمة وخاصة المنطقة الخضراء التي تضم مقرات معظم سفارات الدول الغربية في العراق وخاصة الاميركية والبريطانية إضافة الى مقرات الحكومة والبرلمان العراقيين.
وتصاعدت عملية وضع هذه الحواجز بشكل كبير حول الغالبية العظمى لأحياء وأسواق وشوارع وحتى الأزقة في مدينة بغداد مع تصاعد العنف والقتل الطائفي في العراق والذي تسبب بمقتل عشرات آلاف من العراقيين.
ورغم نجاح هذه العملية في التقليل من حدة القتل الطائفي الا ان الكثير من العراقيين مازالوا ينظرون بكثير من الاشمئزاز الى هذه الحواجز التي شوهت الى حد كبير معظم أحياء العاصمة وحولتها الى مايشبه الكانتونات حيث بات أمر الدخول والخروج الى هذه الأحياء فيه الكثير من المشقة إضافة الى انها كانت السبب الرئيسي في خلق أزمة مرور خانقة في بغداد ومنذ سنوات.
ومع تراجع حدة العنف في بغداد والارتفاع الملحوظ في الأمن عمدت الحكومة العراقية التي تسلمت الملف الأمني من القوات الاميركية قبل عدة أشهر الى رفع بعض هذه الحواجز وفتح العديد من الشوراع المهمة التي تربط أحياء وأجزاء المدينة.
وساعدت عملية انسحاب القوات الاميركية في الثلاثين من حزيران/ يونيو من المدن العراقية الى تسهيل وتسريع عملية رفع هذه الحواجز من أماكنها.
حظر مواقع على الانترنت
من ناحية اخرى، يبحث العراق حظر مواقع على الانترنت يعتبرها إباحية أو تحرض على العنف أو الجريمة مما أثار مخاوف من العودة الى الرقابة والدعاية الحكومية على نمط الدولة في عهد صدام حسين.
وقالت وزارة الداخلية العراقية في وقت سابق هذا الأسبوع انها تبحث حظر مواقع معينة على الانترنت من بينها تلك التي ترى انها متصلة بالجريمة مثل غسل الأموال والسرقة والدعارة وصناعة القنابل و"الارهاب".
وجاء في بيان لوزارة الداخلية ان السلطات العراقية تعتقد ان الحرية نسبية وليست مُطلقة وان البعض سيعتبر هذا تقييدا للحرية بينما لن يعتبره آخرون كذلك. ولم يذكر البيان توقيتا زمنيا لاتخاذ قرار بشأن هذه المسألة.
وقال بعض النواب العراقيين انهم يشعرون بالقلق من ان مثل هذه الرقابة يمكن ان تستخدم في أغراض سياسية أو عرقية. وتراجعت أعمال القتل التي استمرت سنوات بين الاقلية السنية والغالبية الشيعية فقط خلال الثمانية عشر شهرا الماضية.
ويتزعم الشيعة الحكومة العراقية.
وقال عمر الجبوري وهو نائب سني ان هذا الاجراء قد يكون وسيلة لتقييد الحريات التي كفلها الدستور العراقي وانه يجب ان يكون هناك قوانين وشروط تمنع الحكومة من اساءة استخدام هذا المشروع.
وقال مخلص بلاسم نائب رئيس لجنة التربية والتعليم في مجلس النواب انه اذا أعدت الحكومة قانونا للرقابة فان العديد من اللجان البرلمانية ستتاح لها فرصة لتعديل مشروع القانون قبل ارساله الى البرلمان للتصديق عليه.
ولم يتضح ان كان مثل هذا المشروع سيعد أو ما اذا كانت الحكومة ستفرض من جانب واحد قواعد الرقابة.
وقال بلاسم ان هناك رغبة في ان يتم تمرير القانون من خلال البرلمان وان الرقابة سلاح ذو حدين ويمكن ان يعيد هذا القانون البلاد الى الدكتاتورية لكن في زي جديد.
وفي عهد صدام كانت الرقابة هي القاعدة وهيمنت دعاية الدولة على الاعلام لتمجد الحكومة وتشوه صورة الاعداء.
ويحافظ الدستور العراقي الصادر في عام 2005 على حرية الصحافة والنشر ما لم تمثل انتهاكا للنظام العام والاخلاقيات.
وقالت الوزارة ان أي حظر لن يشمل مواقع الانترنت التي تتعلق "بالمعرفة الثقافية والعلمية والفنية والاجتماعية والاقتصادية (أو) السياحية."