ويحضر المؤتمر أيضا وزراء خارجية والولايات المتحدة وفرنسا ومصر ومفوض السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي وممثل عن الامين العام للامم المتحدة اضافة الى الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى.
قد أكد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في كلمة امام الجلسة الافتتاحية للمؤتمر أن العراق تجاوز الأزمات والانقسامات ويمضي قدما في العملية السياسية ودخل مرحلة جديدة أصبحا فيها المصلحة العليا فوق الخلافات.
وقال المالكي إن الوضع في بلاده أفضل مما كان في المؤتمرين السابقين بشرم الشيخ وإسطنبول بفضل جهود الحكومة العراقية لتفعيل المصالحة وتنمية قدرات القوات السلحة وتعاون المواطنين العراقيين مع الأجهزة الأمنية.
وأكد المالكي نجاح خطة فرض القانون في بغداد، وعودة الحياة لطبيعتها في محافظة الأنبار بعد " تطهيرها من عصابات القاعدة".
وأضاف أيضا أن الحكومة نجحت في بسط سيطرتها على مدينة البصرة بعد عمليتها التي استهدفت " الخارجين عن القانون" في إشارة واضحة لعملية صولة الفرسان الشهر الماضي ضد ميليشيا جيش المهدي الموالي للزعيم الشيعي مقتدى الصدر.
واعلن ان محافظة نينوى ستشهد" عملية تطهير من بقايا النظام السابق وعصابات القاعدة ".
واوضح رئيس الوزراء العراقي أن بلاده تشهد إجماعا استثنائيا على دعم الحكومة في مواجهة الخارجين عن القانون ونزع سلاح الميليشيات. وقال إن هناك أيضا إجماعا على عدم السماح لأي جهة تملك ميليشيات من المشاركة في انتخابات مجالس المحافظات.
وأكد المالكي أن العراق "مستعد للعب دور بناء يعزز الأمن والاستقرار في المنطقة وسينتهج سياسة تساعد على نزع فتيل الأزمات" مضيفا أن حالة التوتر وعدم الاستقرار لا تؤثر على العراق فحسب بل تلقي بظلالها على عموم المنطقة.
وقال إن الحكومة العراقية حرصت على طي صفحة الماضي والعلم على تحسين العلاقات مع دول الجوار.
وقبيل انطلاق المؤتمر كثفت وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس من جهودها لاقناع الدول العربية بفتح سفاراتها في العاصمة العراقية بغداد بعد تحسن الاوضاع الامنية في العراق مؤخرا.
وقد عقدت رايس التي وصلت الى الكويت اجتماعات مغلقة مع مسؤولي عدد من الدول العربية وخاصة دول الخليج بهدف اقناعهم ايضا بالغاء ديونها على العراق والتي تعود الى حقبة حكم صدام حسين.
ومن المتوقع ان تؤكد رايس للدول العربية التي تتردد حتى الان في فتح سفاراتها لدى العراق ان الاخير قد حقق تقدما امنيا ملحوظا ويسعى بشكل جاد لتحقيق المصالحة الوطنية، وان على هذه الدول ان تقابل ذلك بابراز الدعم السياسي له عن طريق فتح بعثاتها الدبلوماسية والمالي عن طريق الغاء ديونها على العراق.
وكانت السعودية والكويت قد تعهدتا قبل عدة سنوات بالغاء جزء كبير من ديونها على العراق لكنها لم تتخذ الخطوات العملية في هذا الشأن.
يذكر ان اجمالي ديون الدول العربية المجاورة للعراق على العراق تبلغ حاليا حوالي 40 مليار دولار.
يذكر ان البحرين والسعودية قد اعلنتا سابقا انهما ستعيدان فتح سفارتيهما في بغداد، وترغب الولايات المتحدة ان تعلن السعودية عن موعد تنفيذ ذلك مما يشجع دول الخليج الاخرى على أن تحذو حذوها.