المالكي: سنكشف الدول الاقليمية المتورطة في الهجمات الاخيرة

تاريخ النشر: 22 أغسطس 2009 - 07:05 GMT

تعهد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي اليوم بالعمل على الكشف قريبا عن جميع المتورطين في هجمات يوم الاربعاء الدامي في بغداد التي اوقعت عشرات القتل والجرحى "سواء كانوا من المحليين او الاقليميين".

وقال المالكي في كلمة بمناسبة شهر رمضان اليوم ان الاجهزة الامنية استطاعت "مسك المتورطين بهجمات الاربعاء وانهم الان رهن التحقيق" مؤكدا انه سيتم الاعلان عن نتائج التحقيق تباعا وكشف المتورطين من اقليميين ومحليين.

وشدد المالكي على القول ان الحكومة لن تسكت بعد اليوم عن كل متورط موضحا ان قوى ارهابية داخلية مدعومة من الخارج تصر على ارتكاب الجرائم وقتل الابرياء بلا رادع وان بلاده مع هؤلاء في حرب مستمرة .

وقال ان قوات بلاده لا تزال قادرة على ادامة المواجهة وتحقيق المزيد من الانتصار رغم وجود ثغرات هنا وهناك داعيا بعض القوى السياسية "التي ابدت فرحها للاسف بهذه الاحداث على خلفية سياسية او شراكة فيها الى تحمل المسؤولية تجاه الوطن وحرمة الابرياء ".

ودعا الى الاندفاع نحو العمل لمواجهة التحديات بدلا من توزيع اللوم نحو الاجهزة الامنية واضعاف صف الوحدة الوطنية .

واتهم المالكي من سماهم البعثيين والتكفيرين بارتكاب جرائم الاربعاء مؤكدا انهم لايحترمون المقدسات ولا دماء الناس وان هجماتهم هذه كانت متوقعة بهدف ضرب العملية السياسية والوحدة الوطنية وخلق اجواء ومقدمات لظروف غير امنة قبل الانتخابات المقبلة .

واضاف ان حكومته اتخذت جملة من القرارات لمعالجة نقاط الضعف والخلل وانها ستعاقب كل من يثبت تورطه او تخاذله في هجمات الاربعاء .

وقال انه ستكون هناك حملة اجراءات واسعة لوقف العمليات التي تنخر في جسد المؤسسة الامنية والجيش من ظاهرة التحزب او التسييس التي قال انها دقت اسفينا في بناء هذه الاجهزة

أكد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي يوم السبت أن بلاده ستهزم الارهاب على الرغم من "الخروقات هنا وهناك".

يأتي ذلك بعد مجموعة من التفجيرات كانت من أعنف الهجمات التي وقعت هذا العام. وفي أول كلمة للمالكي منذ وقوع التفجيرات الهائلة بشاحنات ملغومة في بغداد والتي أدت لمقتل 95 شخصا على الاقل يوم الاربعاء قال المالكي ان منفذي الهجوم قد اعتقلوا.

وأضاف في كلمة أذاعتها قناة العراقية الحكومية أنه يريد أن يقول للعراقيين ان الحرب مستمرة ضد المسلحين وأن قوات الامن ما زال بمقدورها مواصلة المعركة وتحقيق النصر على الرغم من وجود خروقات هنا وهناك.

ووجهت تفجيرات يوم الاربعاء التي وقعت خارج ما ينبغي أن تكون أكثر الاهداف العراقية حماية ضربة شديدة الى جهود المالكي كي ينسب اليه الفضل في التحسن الكبير في الوضع الامني قبل الانتخابات التي ستجرى في العام المقبل.

كما هزت التفجيرات ثقة الناس في الشرطة والجيش العراقيين اللذين توليا السيطرة الامنية عن المدن في نهاية يونيو حزيران عند انسحاب القوات الامريكية.

وأشاد المالكي بانسحاب القوات الامريكية من المدن والبلدات بوصف ذلك احتفالا بالسيادة العراقية بعد أكثر من ستة أعوام من الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للبلاد.

وألقى المالكي باللائمة في تفجيرات يوم الاربعاء على المتشددين السنة في اشارة الى القاعدة وبقايا نشطاء حزب البعث الذي كان يقود البلاد في عهد الرئيس السابق صدام حسين.

وكرر المالكي ما قاله المسؤولون الامنيون عن أن مرتكبي التفجيرات اعتقلوا ويجري استجوابهم. وكرر اتهاماته بأن دولا أخرى في المنطقة تحرض على أعمال عنف في العراق.