المالكي: خسرنا 750 الف صوت بسبب التزوير

تاريخ النشر: 11 أبريل 2010 - 03:51 GMT

قالت كتلة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي يوم الاحد والتي احتلت المركز الثاني في انتخابات مارس اذار غير الحاسمة ان التزوير شاب ما يصل الى 750 الف صوت وانها تسعى الى اعادة فرز الاصوات في خمس محافظات.

ولم تسفر الانتخابات عن فائز واضح مما يجعل العراق أمام مفاوضات ربما تستمر أشهرا لتشكيل حكومة جديدة وفراغ في السلطة يحاول المتشددون استغلاله فيما تستعد القوات الامريكية لانهاء عملياتها القتالية.

وكانت الازمة السياسية التي استمرت خمسة اشهر بعد الانتخابات العامة التي جرت عام 2005 قد سمحت بانتشار العنف الطائفي. وانحسر العنف بين الاغلبية الشيعية والسنة الذين كانوا يهيمنون على العراق في عهد الرئيس الراحل صدام حسين لكن العراق مازال يشهد حملة من التفجيرات الانتحارية.

وحصل ائتلاف دولة القانون الذي يقوده المالكي على 89 مقعدا من جملة 325 مقعدا بالبرلمان في الانتخابات التي جرت في السابع من مارس. وتتقدم عليه بمقعدين القائمة العراقية التي يقودها رئيس الوزراء الاسبق أياد علاوي الذي حصل على دعم واسع النطاق من الاقلية السنية.

وقال المالكي في 31 مارس ان ائتلافه طعن في النتائج الصادرة عن المفوضية العليا المستقلة للانتخابات. واستبعد حينذاك أن تترك اي مخالفات تأثيرا كبيرا على تشكيل الحكومة القادمة.

وقال ائتلافه يوم الاحد انه يريد اعادة فرز الاصوات في خمس محافظات وعلى الاقل فرز الاصوات من جديد في بغداد. والعاصمة هي الاكبر من حيث عدد السكان بين محافظات العراق البالغ عددها 18 كما يمثلها 68 مقعدا اي اكثر من خمس مقاعد البرلمان بقليل.

وقال حاجم الحسني المتحدث باسم الائتلاف للصحفيين "نحن نعتقد ان حجم التلاعب الذي حصل بنتائج الانتخابات في خمس محافظات يشمل 750 الف صوت وهذا عدد كبير جدا وقد يغير بصورة كبيرة في نتائج الانتخابات."

وأضاف "هذا هو السبب الذي جعلنا نقدم الطعن بنتائج الانتخابات ونأمل من المحكمة المختصة ان تقوم بواجبها وتنظر بجدية بهذه الطعون."

وكانت الولايات المتحدة والامم المتحدة قد قالتا ان الانتخابات العراقية كانت نزيهة فيما يبدو بدرجة معقولة لكنها ليست مثالية.

وحيث ان الحزبين الرئيسيين لم يحصلا على أغلبية في انتخابات مارس فانهما يسعيان للحصول على شركاء لتشكيل حكومة.

وأجرى ائتلاف المالكي محادثات مع الائتلاف الوطني العراقي الذي حل ثالثا.

وقدم الصدريون الذين يقودهم الزعيم الشيعي المناهض للولايات المتحدة مقتدى الصدر افضل اداء داخل الائتلاف الوطني العراقي حيث حصدوا نحو 40 مقعدا لكن زعيمهم يعارض مساعدة المالكي في أن يصبح رئيس وزراء مجددا.

وتجري المناورات السياسية فيما تستعد القوات الامريكية التي غزت العراق عام 2003 لانهاء العمليات القتالية في اغسطس اب استعدادا لانسحاب كامل بحلول نهاية عام 2011 .

وربما يهدد أي تصعيد لاعمال العنف أو زعزعة الاستقرار الخطط الامريكية. وتسببت التفجيرات وهجمات أخرى منذ بداية ابريل نيسان في مقتل اكثر من 100 شخص.

وقالت القائمة العراقية بقيادة علاوي يوم الاحد ان السلطات تلقي القبض على بعض أنصارها.

وقالت ميسون الدملوجي المتحدثة باسم القائمة العراقية في مؤتمر صحفي "نحن نطالب بالوقف الفوري لحملات الاعتقالات العشوائية وارهاب الدولة وترويع العوائل بعيدا عن الاجراءات القانونية وهو ما يجري لمناصري القائمة العراقية."