المالكي: العراق لا يريد علاقات متوترة مع سوريا

تاريخ النشر: 19 ديسمبر 2009 - 10:02 GMT
قال رئيس الوزراء العراقى نورى المالكى السبت ان بلاده لاتريد علاقات متوترة مع سوريا وتسعى لانهاء الخصومات السابقة مع الدول العربية معربا عن ترحيبه بأي دور مصري أو من جامعة الدول العربية للتحرك في هذا الاطار.

بيد أن المالكي الذي سيقوم غدا بزيارة الى مصر تستمر يومين أضاف في حديث لصحيفة (الأهرام) "لكن على النظام السوري أن يتخذ موقفا واضحا ممن يقتلون أبناء الشعب العراقي".

وعن المشهد داخل العراق قبل الانتخابات المقررة في السابع من مارس المقبل أوضح انه أفضل كثيرا من السابق بعد ان اختفى الوجه القبيح للطائفية وحل محله الشعور الوطني مشيرا الى ان عمليات التفجير الأخيرة قامت بها عناصر لاتؤمن بالعملية السياسية.

وأقر في الوقت نفسه بوجود خلل وخروقات أمنية "مثل تلك التى تحدث في جميع أنحاء العالم" مبينا أنه يتم معالجتها على أسس القانون والمواطنة مؤكدا رفضه لأي تدخل ايراني في الشؤون الداخلية للعراق.

ولفت المالكي الى "أن العراق يسعى لضبط تام للحدود مع ايران ومع جميع الدول المجاورة لوقف تسرب الأسلحة" موضحا أن العراق يطمح إلى أن تكون العلاقات مع السعودية "في أفضل حال".

وأكد كذلك ان الانسحاب الأمريكى من العراق سيتم فى موعده وفقا للاتفاقية الأمنية الموقعة قائلا "ان العراق جاهز لملء أي فراغ أمنى ".

ووصف المناقصة الاخيرة الخاصة بتطوير حقول النفط العراقية لزيادة الانتاج بأكثر من 12 مليون برميل يوميا بأنها تمت "بشفافية" ما يدلل على حرص الحكومة على مصلحة العراق.

وحول احتمالات ترشحه للانتخابات المقبلة ذكر المالكي انه لا يرغب في تولي رئاسة الوزراء مرة أخرى "الا اذا طلب الشعب العراقي ذلك".

وحول زيارته الى مصر التى تبدأ غدا أكد المالكي أنه يتطلع لأن تكون الزيارة بداية لمرحلة جديدة للعلاقات المصرية - العراقية " تتجاوز مرحلة التوتر مع النظام السابق وتتطور على أسس أكثر متانة ورسوخا ".

وقال إنه سيطرح على الرئيس حسنى مبارك جميع الأمور بوضوح ويستعرض سبل تدعيم العلاقات بين مصر والعراق من خلال الاستثمارات وزيادة نشاط الشركات المصرية فى العراق معربا عن تطلعه الى قيام مصر بتدعيم العلاقات أكثر مع العراق في جميع المجالات.

وأشار في هذا الاطار الى أنه سيوقع عددا من الاتفاقيات مع رئيس الوزراء الدكتور أحمد نظيف فضلا عن تفعيل اتفاقيات أخرى تم توقيعها في السابق مؤكدا أن العراق بحاجة إلى الكفاءات المصرية للمساهمة بقوة وبفاعلية في إعادة إعمار العراق.

وذكر المالكي انه مستعد لتقديم جميع التسهيلات لتحقيق هذا الهدف من خلال تنشيط أعمال اللجنة العليا المشتركة بين البلدين.