دعا المؤتمر الوطني العراقي الزعيم الشيعي مقتدى الصدر الى انهاء انتفاضته واخلاء الاماكن المقدسة. الى ذلك، اعلن متحدث عسكري اميركي عن مصرع 3 جنود من وحدة الاستطلاع في النجف التي عاودت قوات الاحتلال قصفها تمهيدا لاقتحامها.
قال متحدث باسم المؤتمر الوطني في بغداد يوم الاثنين ان
المؤتمر وجه رسالة إلى الزعيم الشيعي مقتدى الصدر طالبه فيها بانهاء الانتفاضة
واخلاء المناطق المقدسة في مدينة النجف من العناصر المسلحة.
وقال حسين الصدر المتحدث باسم رئيس لجنة المصالحة إن المؤتمر قرر في
مبادرة جديدة أن يطلب من الزعيم الشيعي الذي يقود تمردا ضد الحكومة العراقية
المؤقتة ويرفض الانخراط في العملية السياسية التي تجري في بغداد هذه الأيام "نزع
السلاح وإخلاء الحرم الشريف والصحن العلوي.. والانضمام إلى العملية السياسية."
وأضاف ان الأماكن المقدسة "ليست ملكا لاحد وهي مفتوحة للجميع ومن غير
السليم أن تكون السيطرة عليها لهذا الشخص أو ذاك مهما عظمت مكانته." وصرح
بان الحكومة العراقية قدمت ضمانات "ليكون الصدر وجميع اتباعه.. في أمان كامل
من اي ملاحقة قانونية."
وكان المؤتمر الوطني قد شكل يوم السبت الماضي لجنة سميت بلجنة المصالحة
اثر احتجاجات كبيرة قام بها عدد كبير من الاعضاء المشاركين في المؤتمر هددوا
فيها بالانسحاب من المؤتمر في حالة عدم انهاء العمليات العسكرية في مدينة النجف
على بعد 160 كيلومترا جنوبي بغداد.
النجف
صرح المتحدث باسم وزارة الداخلية العراقية صباح كاظم أن القوات العراقية تدعمها القوات الأميركية ستشن قريبا هجوما كبيرا على عناصر ميليشيا جيش المهدي التابعة للسيد مقتدى الصدر في النجف.
وقال وائل عبد اللطيف وزير الدولة لشؤون المحافظات في مؤتمر صحفي أن استجابة الحكومة لرغبة المؤتمر الوطني في حل سلمي للازمة مشروطة بثلاث نقاط وهي نزع سلاح الميليشيات بصورة كاملة والخروج من مدينة النجف والدخول في العملية السياسية.
وعن الموقف في النجف قال الوزير إن القتال الدائر في المدينة الان ليس هجوما لسحق ميليشيا الصدر.
في الغضون قال الجيش الاميركي ان ثلاثة جنود قتلوا يوم الاحد في النجف حيث تدور معارك بين القوات الاميركية وميليشيا شيعية داخل المدينة المقدسة.
وجاء في بيان للجيش صدر يوم الاثنين "ثلاثة جنود من الوحدة 11 الاستطلاعية التابعة لمشاة البحرية قتلوا في معارك مع العدو في محافظة النجف يوم 15 آب/اغسطس."
واشتبكت القوات الأميركية مع مقاتلين موالين لرجل الدين الشيعي مقتدى الصدر يوم الاحد في أعقاب انهيار محادثات كانت تهدف لإنهاء الاشتباكات التي استمرت 12 يوما في النجف وامتدت الى مدن شيعية أخرى في العراق.
واستأنفت قوات الاحتلال قصفها للمدينة في حين اعلنت وزارة الداخلية عن تحصن أكثر من عشرين مقاتلا أجنبيا يحملون أسلحة ثقيلة، داخل مرقد الإمام علي في المدينة وزعمت انهم هددوا بتفجير المكان واصيب احد الجدران باضرار نتيجة العمليات الاميركية وسط معلومات عن وفاة احد المتحصنين في القصف.
وقال بيان صادر عن وزارة الداخلية إن الحكومة العراقية أمرت القوات العراقية بعدم مهاجمة مرقد الإمام علي، أو انتهاك حرمته بأي شكل من الأشكال.
وأضاف البيان أن الحكومة طلبت الأمر نفسه من القوات الأميركية في المنطقة.
وتزامنت هذه التطورات مع دعوة أطلقها المؤتمر الوطني العراقي المنعقد الأحد، إلى تشكيل لجنة لاحتواء الأزمة الدائرة في النجف بعد أن كانت مجموعة من المتظاهرين من الحضور قاطعوا المتحدثين مطالبين بوقف القتال في النجف، ضد مقاتلي جيش المهدي.
الصدر يدعو الاحزاب الشيعية لمقاطعة المؤتمر الوطني
في الغضون دعا أحمد الشيباني المتحدث باسم السيد مقتدى الصدر اليوم الأحزاب الشيعية المشاركة في المؤتمر الوطني العراقي بالانسحاب من أعمال المؤتمر دون الإدلاء بتفاصيل أخرى.
وكان الصدر رفض دعوة الحكومة له للمشاركة في المؤتمر الذي افتتحت أعماله في بغداد أمس بهدف اختيار مجلس مكون من مئة شخصية مهمته الإشراف على أعمال الحكومة لحين إجراء انتخابات لحكومة جديدة نهاية العام المقبل.
مسجد ام القرى
افادت المعلومات ان القوات الاميركية حاصرت مسجد ام القرى التابع لجمعية العلماء المسلمين وسط بغداد ومنعت الاقتراب منه
انفجارات
سُمع دوي عدة انفجارات بوسط بغداد في ساعة مبكرة من صباح يوم الاثنين لكن الانفجارات لم تقع فيما يبدو بالقرب من مكان انعقاد المجلس الوطني العراقي. وقتل 10 عراقيين يوم الاحد ثلاث بانفجار قذائف مورتر سقطت على المنطقة الخضراء حيث ينعقد المؤتمر الوطني الذي يهدف لاختيار مجلس وطني مؤقت مما أسفر عن مقتل اثنين من العراقيين على الأقل وإصابة 17 آخرين على مشارف المجمع.
المؤتمر الوطني
على صعيد آخر يستأنف المؤتمر الوطني العراقي أعماله لليوم الثاني بعد أن انتهت أعمال الأحد بتشكيل أربعة لجان: سياسية وأمنية وثالثة لإعادة الإعمار، وأخرى لحقوق الإنسان والعدالة الانتقالية، إلى جانب تشكيل لجنة في وقت مبكر من انعقاد المؤتمر لحل الأزمة المتصاعدة في النجف سلميا.
واستأنف المؤتمر الوطني أعماله بحضور الأعضاء الذين كانوا غادروا القاعة فور بدء الجلسة الافتتاحية احتجاجا على القتال في النجف، الواقعة على بعد 160 كيلومترا جنوب بغداد. وكانت الحكومة العراقية اشترطت الأحد على مقاتلي جيش المهدي التابعة للزعيم الشيعي مقتدى الصدر في النجف، إلقاء السلاح ومغادرة المدينة.
وأوضح القاضي وائل عبد اللطيف وزير الدولة لشؤون المحافظات في مؤتمر صحفي عقد بعد الانتهاء من اجتماعات اليوم الأول من أعمال المؤتمر أن استجابة الحكومة لرغبة المؤتمر في حل سلمي للازمة مشروطة بثلاث نقاط وهي "إلقاء السلاح ونزع سلاح الميليشيات نهائيا .. والخروج من مدينة النجف الأشرف وإخلاء الصحن الحيدري الشريف .. والدخول في العملية السياسية."
--(البوابة)—(مصادر متعددة)