اللجوء السوري يصل القطب الشمالي ولا حل قريب للازمة

تاريخ النشر: 31 أغسطس 2015 - 09:03 GMT
اللجوء السوري يصل القطب الشمالي
اللجوء السوري يصل القطب الشمالي

قالت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل الاثنين إن أزمة اللاجئين هي التحدي الأكبر الذي يواجه الاتحاد الأوروبي، مشيرة إلى أنها "لن تحل في وقت قريب.. لأنها تحتاج إلى الكثير من الوقت والصبر والمرونة".
واعتبرت ميركل في مؤتمر صحافي بالعاصمة الألمانية برلين أن اتفاقية شينغن ستصبح "محل تساؤل" إذا لم تتفق الدول الأوروبية على توزيع عادل للمهاجرين.
وأضافت ميركل أن استقبال أعداد كبيرة من اللاجئين يفرض تحديات على ألمانيا، داعية الشعب الألماني إلى الترحيب بهم واحترام كرامتهم.
وفي سياق متصل، أكد نائب رئيس المفوضية الأوروبية فرانس تيمرمانس أن أوروبا لن تعيد من يحتاجون الحماية إلى بلدانهم.
جاءت تصريحات تيمرمانس خلال زيارة لمرفأ كاليه شمال فرنسا، حيث يتجمع آلاف المهاجرين في مخيمات عشوائية أملا في العبور إلى بريطانيا. وقال إن بروكسل ستقدم مبلغا إضافيا من خمسة ملايين يورو لمساعدة باريس في التعامل مع هؤلاء المهاجرين.
وتحدث تيمرمانس إلى جانب رئيس وزراء فرنسا مانويل فالس الذي قال إن عددا قليلا من الدول الأوروبية يساعد في مواجهة التدفق الكثيف للمهاجرين.
وأكد فالس تأييده لاستقبال بلاده المهاجرين غير الشرعيين الهاربين من الحرب والاضطهاد والتعذيب والقمع، مشددا على ضرورة معاملة المهاجرين باحترام لكنه دعا من جهة أخرى إلى الحزم في التعامل مع المهاجرين غير الشرعيين المدفوعين للهجرة لأسباب اقتصادية.
وأشار رئيس الوزراء الفرنسي إلى أن الأزمة أثرت على كل أوروبا، داعيا إلى تضامن الدول الأعضاء والمفوضية الأوروبية إضافة إلى الدول المرشحة للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي في معالجة الأزمة.

 وقد عبر عشرات السوريين الهاربين من الحرب، الحدود بين روسيا والنروج للوصول الى اوروبا في منطقة تبعد اكثر من اربعة الاف كلم عن دمشق.

وقال هانس موليباكن رئيس شرطة كركينيس بالقرب من مركز ستورسكوغ الحدودي ان "عددهم ارتفع كثيرا هذه السنة" مشيرا الى ان نحو 150 عبروا الحدود منذ بداية السنة غالبيتهم سوريون.

في المقابل، لم يعبر اكثر من عشرة في 2014 هذا المعبر الشمالي الذي كان من المناطق القليلة الحدودية بين الاتحاد السوفياتي السابق ودول حلف شمالي الاطلسي حيث تتدنى الحرارة في الشتاء الى 15 تحت الصفر.

واوضح موليباكن ان بعض المهاجرين السوريين كانوا مقيمين في روسيا منذ سنوات والبعض جاؤوا بالطائرة من بلد مجاور لسوريا الى موسكو ثم الى مورمانسك في شمال غرب روسيا ومنها الى كيركينيس.

وبسبب منع عبور الحدود سيرا، يستخدم بعض المهاجرين الدراجة مستغلين "ثغرة في القانون" وفق مسؤول الشرطة.

وضبطت الشرطة نحو عشرين دراجة وفرضت غرامات تصل الى ستة الاف كورونا (650 يورو) على روس ونروجيين اقلوا لاجئين في سياراتهم.

وبعد عبورهم يتم نقل اللاجئين الى اوسلو حيث يسجل طلبهم لدراسته. وتقول سلطات الهجرة النروجية ان اقل من الف سوري طلبوا اللجوء في البلد منذ بداية السنة.

وخلال هذه الفترة اجتاز اكثر من 300 الف مهاجر من جنسيات مختلفة البحر المتوسط باتجاه اوروبا وفق حصيلة نشرتها الجمعة المفوضية العليا للاجئين في الامم التحدة. وقتل اكثر من 2500 مهاجر اثناء عبورهم المحفوف بالمخاطر.