تبدأ في عمان غداً اجتماعات اللجنة المركزية لحركة "فتح" للبحث في آخر التطورات والمستجدات في الأراضي الفلسطينية، والجهود المبذولة لتأليف حكومة وحدة وطنية.
وقال مصدر فلسطيني في العاصمة الأردنية ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس سيحضر الاجتماعات كما سيحضرها أمين سر اللجنة المركزية للحركة رئيس الدائرة السياسية في منظمة التحرير الفلسطينية فاروق القدومي. واوضح ان اعضاء مركزية "فتح" سيبحثون خلال الإجتماع في الجهود لتأليف حكومة وحدة وطنية.
ويذكر ان القيادة الفلسطينية بدأت مشاورات لتأليف حكومة وحدة وطنية في ظل المقاطعة الدولية للحكومة الفلسطينية التي الفتها حركة المقاومة الاسلامية "حماس" عقب فوز الحركة في الانتخابات النيابية التي اجريت في كانون الثاني الماضي.
وتعتقد القيادة الفلسطينية ان تأليف حكومة وحدة وطنية تضم مختلف الأطياف الفلسطينية هو السبيل للخروج من المأزق الأمني والإقتصادي الراهن، الذي تعيشه الأراضي الفلسطينية، في ظل رفض المجتمع الدولي التعامل مع "حماس".
وافاد المصدر الفلسطيني ان اعضاء اللجنة المركزية سيبحثون أيضاً في آخر التطورات التي تشهدها الأراضي الفلسطينية ومجمل الأوضاع الداخلية وخصوصاً المواضيع المتعلقة بعقد المؤتمر السادس للحركة.
وكان أعضاء مركزية فتح (16 عضوا) عقدوا إجتماعات عدة في عمان في الأشهر الاخيرة للبحث في التحضيرات لعقد المؤتمر السادس للحركة الذي انعقد للمرة الأخيرة في تونس عام 1989. ولم تتوصل إجتماعات عمان الى تحديد مكان عقد الاجتماع في الأراضي الفلسطينية او خارجها.
المشاورات
وفي غزة، أكد عضو المجلس التشريعي الفلسطيني عن "فتح" علاء ياغي أن المشاورات مع "حماس" قد بدأت بصفة غير رسمية وغير معلنة توصلاً الى اتفاق على تأليف حكومة وحدة وطنية.
وقال ان وفد "فتح" مكون من روحي فتوح عن مؤسسة الرئاسة وعزام الأحمد عن كتلة "فتح" البرلمانية والنائب ماجد أبو شمالة والنائب نبيل شعث .
وأكد رفض "فتح" لما سماه "شروط رئيس الوزراء اسماعيل هنية لتأليف حكومة الوحدة". واضاف: "ان فتح تذهب الى المشاورات من دون شروط وعلى خلفية وثيقة الاتفاق الوطني، لكنها تفاجأت بشروط وضعتها حركة حماس".
الفصائل
وطالبت القوى الوطنية والاسلامية الفلسطينية خلال الاجتماع الدوري للفصائل في رام الله بالاسراع فى وضع آلية لتأليف حكومة وحدة وطنية على أساس وثيقة الوفاق الوطني للخروج من المأزق الذي يعيش فيه الشعب الفلسطيني ومن حال الحصار المفروضة عليه. واعتبرت ان "تأليف حكومة الوحدة هو نقطة انطلاق على المستوى النضالي بكل اشكاله وعلى مستوى النهوض الاقتصادي والسلم الاجتماعي". وحيت "الأسرى الفلسطينيين من رموز وقادة العمل الوطني في سجون الاحتلال الاسرائيلي".
واكدت ان "اختطاف نائب رئيس الوزراء الفلسطيني ناصر الدين الشاعر وأمين سر المجلس التشريعي محمود الرمحي يصب في سياسة الغطرسة الاسرائيلية والعدوان على رموز شرعية الشعب الفلسطيني". وطالبت بـ"الافراج العاجل عن كافة الوزراء وأعضاء الحكومة ونواب التشريعي والأسرى الفلسطينيين كافة".