قالت جوسيتي شيران المديرة التنفيذية لبرنامج الاغذية العالمي التابع للامم المتحدة ان عدد اللاجئين العراقيين في سوريا الذين يعتمدون على البرنامج للحصول على الاحتياجات الاساسية للحياة سيرتفع الى 114 ألف بحلول نيسان/ ابريل.
وأضافت يوم السبت أن البرنامج يطعم الان بين 50 و70 ألف عراقي أسبوعيا من أكثر من 1.4 مليون لاجئ في سوريا.
وتابعت في مقابلة مع رويترز بالعاصمة المصرية القاهرة "نتوقع زيادة عملنا بشكل كبير فيما يتعلق بالامدادات الغذائية. ومن ثم بحلول ابريل نتوقع أن نصل على الارجح الى نحو 114 ألف لاجئ... خلال الاعوام القليلة المقبلة واعتمادا على تطورات الموقف قد يتضاعف هذا العدد."
وأرغم القتال الطائفي وأعمال العنف الاخرى التي تلت غزو العراق بقيادة الولايات المتحدة عام 2003 أكثر من أربعة ملايين على الفرار من منازلهم. وسن الاردن قوانين تمنع العراقيين من دخول البلاد قبل أعوام لتصبح سوريا طريق الفرار الرئيسي.
ولكن سوريا التي تصارع لاستيعاب تدفق للاجئين يعادل نحو عشرة بالمئة من تعداد سكانها شددت من القواعد التي تسمح للعراقيين بدخول البلاد في تشرين الاول/ أكتوبر في خطوة أثرت على اللاجئين وفرقت عائلات.
وقال برنامج الاغذية العالمي ان القيود المفروضة على صدور تأشيرات لدخول البلاد تعني أيضا أن اللاجئين العراقيين غير قادرين على السفر بين البلدين لكسب المال أو الحصول على أغذية أو معاشات.
وقالت شيران ان البرنامج يوفر الاحتياجات الاساسية مثل الحبوب والعدس لافقر الناس وهدفها هو أحدث لاجئين الذين كانوا بحاجة لمساعدة للتعامل مع الوضع الجديد.
وأضافت "البعض انفصل عن سبل رزقه ولا يملك المال لكي يتمكن من الوفاء باحتياجاته الاساسية."
واستطردت "سيتمكنون من العودة لديارهم ومعيشتهم وستكون هذه مشكلة قصيرة الامد أكثر من كونها مشكلة طويلة الامد."
وكانت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين قالت الشهر الماضي ان نحو 1500 لاجئ عراقي يعودون للوطن يوميا من سوريا مقابل 500 لاجئ جديد يصلون لسوريا. وقالت شيران ان العدد الذي يحتاج لمساعدة يتزايد.
وأضافت "نشعر حاليا أن لدينا عددا دقيقا لمن يحتاجون مساعدة. ولكن نشعر أن هذا العدد يتزايد."
ويقول مسؤولون عراقيون ان الاوضاع الامنية التي تتحسن في البلاد ساعدت على عودة اللاجئين وعرضت الحكومة حافزا بين 700 و800 دولار ورحلة مجانية للعودة بالحافلة أو الطائرة.
ولكن المفوضية قالت ان الوقت ما زال مبكرا لتشجيع العراقيين على العودة ولن يكون بالامكان تنفيذ برنامج للعودة على نطاق واسع الا عندما تتوفر الاوضاع المناسبة بما في ذلك توفير المساعدة القانونية والمادية وتحسين الاجراءات الامنية.
وما زال السوريون يشعرون بشكل كبير بتعاطف تجاه محنة اللاجئين ولكن الفرص الاقتصادية المحدودة وتجاوز معدل التضخم تسعة بالمئة تسببا في بعض الاستياء تجاه الوافدين الجدد.