الكويت تستقبل رفسنجاني بقلق من القوة الايرانية وطهران واثقة من عدم مساعدة دول الخليج لاي هجوم اميركي

تاريخ النشر: 17 أبريل 2006 - 06:26 GMT

اكد الرئيس الايراني الاسبق اكبر هاشمي رفسنجاني ااثنين في الكويت ثقته بان الدول الخليجية لن تساند واشنطن اذا قررت شن "هجوم" على ايران لكنه استبعد في الوقت نفسه ان "يدخل الاميركيون في مثل هذه الورطة".

وقال رفسنجاني الذي يرأس مجلس تشخيص مصلحة النظام في ايران اعلى هيئة للتحكيم السياسي في الجمهورية الاسلامية "نحن واثقون ان الدول الخليجية لن تساند الولايات المتحدة في شن هجوم على ايران".

واضاف رفسنجاني في اليوم الثاني من زيارته الى الكويت ان "الكلام عن هجوم اميركي على ايران سخيف واننا على يقين بان الاميركيين لن يدخلوا مثل هذه الورطة". وبدأ الرئيس الايراني الاسبق اكبر فسنجاني الاحد زيارة الى الكويت في مسعى لتبديد مخاوف دول الخليج العربية ازاء البرنامج النووي الايراني وذلك اثر اعلان طهران البدء في تخصيب اليورانيوم. والتقى رفسنجاني الاثنين امير الكويت الشيخ صباح الاحمد الصباح. ثم توجه الى البرلمان حيث التقى رئيس مجلس الامة الكويتي جاسم الخرافي الذي قال انه لا يشعر بالقلق ازاء البرنامج النووي الايراني وازاء التوتر بين طهران والغرب. وقال الخرافي "شخصيا لا اشعر بقلق" من البرنامج النووي الايراني "لانني اعتقد ان الجهد الذي يبذل هو لاشياء سلمية". واضاف "اتكلم من منطلق شخصي. لا ارى حتى هذه اللحظة ما يخيف". لكنه طالب الايرانيين بان يكون برنامجهم النووي شفافا وباعطاء تطمينات لدول المنطقة.

اما النائب النافذ محمد جاسم الصقر فاعرب عن مزيد من القلق لدى الخليجيين معتبرا ان "التطمينات الشفهية لا تكفي". وقال الصقر الذي يرئس لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان الكويتي "لا شك ان هناك قلق ليس في الكويت فقط بل في الخليج (..) رغم ان الايرانيين يطمئنوننا الا ان هذا القلق مشروع".

واضاف ان "التطمينات الشفهية لا تعني شيئا يجب ان تكون على ارض الواقع (..) الايرانيون يصعدون يوميا وهذا امر مرعب ليس فقط بالنسبة للمجتمع الدولي لكن ايضا اقليميا".

وكانت صحيفة "القبس" الكويتية عنونت الاحد "اهلا وسهلا برفسنجاني ولكن ..". وكتبت في افتتاحيتها "نقول ولكن لان الاخوة الايرانيين وضعونا ونحن على الضفة الاخرى من الخليج في فوهة المواجهة دون استئذاننا وخلافا لارادتنا" معتبرا انه "ربما نصبح ضحيتها (المواجهة) الاساسية". من جهته صرح كبير المفاوضين الايرانيين المكلف الملف النووي علي لاريجاني اليوم الاثنين ان ايران ترفض تعليق انشطة تخصيب اليورانيوم وتواصل "بثبات" برنامجها النووي على الرغم من الضغوط ومطالب مجلس الامن الدولي. واعلنت طهران في التاسع من نيسان/ابريل انها قامت بتخصيب اليورانيوم بنسبة 3,5% في تحد لرغبة مجلس الامن الدولي والوكالة الدولية للطاقة الذرية مثيرة بذلك العديد من ردود الفعل السلبية في العالم.

الا ان هذه النسبة من التخصيب وان كانت تكفي لتشغيل مفاعل نووي بهدف توليد الطاقة تبقى غير كافية اطلاقا لصناعة اسلحة نووية كما تتهمها الولايات المتحدة. ورأى وزير الخارجية الكويتي الشيخ محمد الصباح في تعليق بعد ساعات من اعلان ايران تخصيب اليورانيوم ان البرنامج النووي الايراني يجب ان يخضع لضوابط الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وتخشى الكويت اساسا حدوث "كارثة بيئية" تهدد مواردها المائية. ويرى خبراء ان الكويت التي تعتمد في مواردها المائية على تحلية مياه الخليج ستتعرض لاضرار فادحة في حال تلوث هذه المياه. واعربت الدول الخليجية مرارا عن قلقها ازاء البرنامج النووي الايراني ومخاطر مفاعل بوشهر النووي الايراني "القريب من الدول الخليجية اكثر منه الى اي من المدن الايرانية الكبيرة". كما دعت الدول الخليجية الى جعل المنطقة "خالية من اسلحة الدمار الشامل".

وكان مجلس الامن امهل ايران حتى 28 نيسان/ابريل لتعليق انشطتها المرتبطة بتخصيب اليورانيوم. وستجري الدول الخمس الكبرى الدائمة العضوية في مجلس الامن (الولايات المتحدة وروسيا وبريطانيا وفرنسا والصين) والمانيا الثلاثاء محادثات حول الملف النووي الايراني.