الكويتيون غاضبون على صدام وايران تريد محاكمته على الحرب

تاريخ النشر: 02 يوليو 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اشتد الغضب في الكويت يوم الجمعة بعد ان وصف الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين مواطنيها بأنهم "كلاب" وقال في بيان امام المحكمة ان الكويت التي غزتها قواته عام 1990 جزء من العراق. 

ونشرت وسائل الاعلام الرسمية صور صدام خلال جلسة المحكمة في بغداد يوم الخميس  

بجانب تصريحات حادة تستهدف كبار الساسة الكويتيين. 

وقال رئيس الوزراء الشيخ صباح الاحمد الصباح "ليقل ما يقول فمصيره معروف.. مصيره  

مع الكلاب" مكررا المطالبة بالحكم على صدام بالاعدام لاحتلاله الكويت عام 1990-1991. 

وقال النائب خالد العدوة بخصوص مثول صدام امام محكمة عراقية انه يوم تاريخي يهنئ  

الشعب العراقي به. 

كما عبر الكويتيون العاديون عن اراء مماثلة. 

وقال عادل بوشهري (51 عاما) وهو موظف كبير باحد البنوك "يجب شنق هذا الشخص.  

انه ليس انسانا." وتابع "بعض الناس ما زالوا يعانون من عقد نتيجة ما فعله صدام بنا. لقد خلق كراهية عميقة بين العراقيين والكويتيين." 

ورفض صدام الاعتراف بانه ارتكب جريمة بغزو الكويت واعرب عن دهشته لاتهامه بذلك  

قائلا ان الجميع يعرفون ان الكويت جزء من العراق. 

وقال ايضا ان الجنود العراقيين ذهبوا الى الكويت للدفاع عن شرف العراق واصفا الكويتيين  

بالكلاب. 

وقال بوشهري "صدام مجرم قتل الكويتيين وسرق اموالهم واغتصب نسائهم فكيف يمكنه ان  

يقول ان الغزو كان من اجل العراقيين ذلك الكلب." 

وقال حامد العبدالله الاستاذ بجامعة الكويت ان صدام ليس له اي حق في الادلاء بمثل هذه  

الملاحظات حيث ان الكويت كانت تدعمه ماليا ومعنويا خلال الحرب العراقية الايرانية بين  

عامي 1980 و1988. ويدين العراق للكويت بما يصل الى 18 مليار دولار حصل عليها خلال تلك الحرب. 

واضاف العبدالله لرويترز ان صدام رد الجميل بغزو البلاد. وتابع "يجب على صدام ان  

يحمد الله 7000 مرة على انه في محكمة فخلال حكمه لم تكن هناك مثل هذه المحاكمات." 

وقال وزير الدفاع الشيخ جابر المبارك الصباح ان تعليقات صدام "ان ما قامت به دولة  

الكويت من مساهمة في تغيير النظام البائد هو الصح بعينه واننا ساهمنا في تحفيف معاناة  

الشعب العراقي من حكم الطاغوت." 

واضاف "الان تأكدت قناعتي بان ما قمنا به كان قرارا صحيحا مئة في المئة." 

وكانت الكويت نقطة انطلاق للغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق والذي اطاح بصدام  

حسين العام الماضي. 

من ناحيته، قال الرئيس الإيراني السابق اكبر هاشمي رفسنجاني الجمعة إن الرئيس العراقي السابق صدام حسين يجب أن يحاكم على ما قال إنه جرائم ارتكبها ضد إيران خلال الحرب بين البلدين من عام 1980 الى عام 1988. 

وكان قاض عراقي أبلغ صدام في بغداد الخميس بأنه سيحاكم بتهم تتصل بسبع  

جرائم يزعم أنه ارتكبها على مدى ثلاثة عقود. 

وتتصل تلك الجرائم بغزو الكويت عام 1990 وقمع الانتفاضتين الكردية والشيعية  

بعد حرب الخليج عام 1991 والتطهير العرقي للاكراد في 1987-1988 واستخدام  

أسلحة كيماوية ضد قرى كردية في 1988 إلا أنه لم يرد أي ذكر للحرب العراقية  

الايرانية. 

ولم يذكر أي سبب لتجاهل الحرب التي قتل فيها ما يقرب من مليون شخص من  

الجانبين في لائحة الاتهام. 

وتساءل رفسنجاني في خطبة الجمعة "لماذا يحاكم صدام بتهم تتعلق باحتلال  

الكويت بضعة شهور ولا يحاكم على الحرب الايرانية العراقية التي دامت ثمانية  

أعوام.." 

واضاف "ينبغي أن تنظر المحكمة العراقية في جرائم صدام ضد إيران... وإذا لم  

تفعل ذلك فهذا بأوامر أمريكا." 

وكانت إيران قالت بعد اعتقال صدام في كانون الأول /ديسمبر انها تعد شكوى  

جنائية لتقديمها إلى أي محكمة دولية قد تحاكمه فيما يتصل بالحرب العراقية الايرانية. 

واتهم رفسنجاني وهو من بين كبار مستشاري الزعيم الايراني الأعلى اية الله  

علي خامنئي واشنطن "بفرض رقابة مشينة" على تغطية الاعلام لمحاكمة صدام. –(البوابة)—(مصادر متعددة)