الكويتية تخسر الانتخابات لصالح السلفيين والاصلاحيين النافذين

تاريخ النشر: 01 يوليو 2006 - 07:04 GMT

أظهرت النتائج التي نشرتها اجهزة الاعلام الرسمية الكويتية يوم الجمعة ان المرشحين الاسلاميين والاصلاحيين من اصحاب النفوذ اكتسحوا انتخابات مجلس الامة الكويتي فيما اخفقت النساء اللائي شاركن لاول مرة كناخبات ومرشحات في الفوز بأي مقعد.

وقال محللون وصحف ان الاداء القوي للمعارضة وهي ائتلاف فضفاض يضم نوابا سابقين في البرلمان مؤيدين للاصلاح واسلاميين وليبراليين يثير احتمال حدوث توتر أعمق بين البرلمان الجديد والحكومة.

وقالت ذكرى المجدلي وهي محامية وأم لاربعة تبلغ من العمر 39 عاما ورشحت نفسها في منطقة نفوذ للاسلاميين المحافظين لرويترز "النساء خذلننا" في اشارة الى الآمال العريضة التي كانت تحدو المرشحات بأن أصوات النساء ستجعل واحدة منهن على الاقل تدخل مجلس الامة.

وقالت المرشحة عائشة الرشيد لرويترز "اربعون عاما من نضال المرأة اختزل في شهر واحد في التحضير (للانتخابات). هذه تجربة جيدة استفدنا منها لكن الظروف غير مهيأة للمرأة."

ودعى الى اجراء الانتخابات بعدما حل أمير البلاد الشيخ صباح الاحمد الصباح مجلس الامة في أيار /مايو الماضي في أعقاب أزمة بين الحكومة والمعارضة بشأن اصلاحات انتخابية.

وقال محللون ان من المرجح الا تحل نتائج الانتخابات هذا الخلاف الذي يرتكز على مطالبة الحكومة بخفض عدد الدوائر الانتخابية بهدف منع ارتكاب مخالفات مثل شراء الاصوات.

ووصفت صحيفة القبس البارزة نتيجة الانتخابات بأنها "خسارة جسيمة للحكومة وتكتل النواب المستقلين المدعومين منها."

وقال مصطفى بهبهاني من المجموعة الكويتية الخليجية للاستشارات لرويترز ان نفس التوتر سيكون موجودا.

وقال ان مجلس الامة والحكومة قد يتوصلان الى حل وسط بينهما ولكن اذا استمر الوضع الراهن فان التوتر سيتفاقم.

ولم تستطع أي من المرشحات اللائي بلغ عددهن 28 من بين 249 مرشحا خاضوا الانتخابات الفوز بمقعد في السباق. وتشكل النساء 57 في المئة من الناخبين المسجلين والذين يبلغ عددهم 340 ألف ناخب.

وقالت المجدلي "النتيجة لم تكن غير متوقعة لكن هناك احساسا ببعض الضيق. اتمنى التوفيق لكل الرجال الذين فازوا وامل الا تكون طروحاتهم بخصوص قضايا المرأة مجرد شعارات."

وأصدر البرلمان الكويتي قانونا في مايو أيار عام 2005 يعطي النساء حق التصويت والترشح في انتخابات مجلس الامة الذي يضم 50 مقعدا.

وذكرت وسائل الاعلام الرسمية أن الاقبال على التصويت بوجه عام كان قويا حيث وصلت نسبة المشاركة الى 65 في المئة لكن نسبة مشاركة النساء بلغت 35 في المئة فقط.

بيد ان بعض المرشحات تعاملن مع الهزيمة بشكل ايجابي.

وقالت رولا دشتي (42 عاما) "بالطبع سأترشح مرة اخرى...(النساء) دعمننا بشكل كبير والكويت تستحق منا ان نواصل (النضال)."

وحصلت دشتي وهي خبيرة اقتصادية واحدى ابرز شخصيات الحركة النسائية في دولة الكويت المحافظة على 1539 صوتا وهو اعلى عدد حصلت عليه مرشحة مقابل 8095 صوتا للنائب السابق والمعارض مسلم البراك.

وتوقع خبراء ان تضر اصوات الاسلاميين والقبائل المحافظة ذات النفوذ بفرص المرشحات في الفوز.

واظهرت النتائج ان المعارضة التي يوحدها في الاغلب موقف ضد ما تصفه بالفساد الذي ترعاه الحكومة بنحو ثلثي المقاعد.

واعيد انتخاب 20 من بين 29 من اعضاء البرلمان السابقين الاصلاحيين الذين شكلوا نواة تحالف المعارضة. وانضم اليهم نحو 11 عضوا جديدا من بينهم شخصيات بارزة في دوائر المعارضة واسلاميون جدد وليبراليون شبان خاضوا الانتخابات على أساس برامج مناهضة للفساد.

وفاز الاسلاميون الذين شكلوا تكتلا مؤلفا من 15 شخصا في مجلس الامة السابق وقادوا المعارضة بنفس العدد او اكثر من المقاعد. وذكرت احدى الصحف ان 18 اسلاميا في المجمل فازوا بمقاعد في المجلس.