الكويتيات يقمن بحملات انتخابيات في مجال جديد عليهن

تاريخ النشر: 23 يونيو 2006 - 08:28 GMT
بدأت الكويتيات اللائي يخضن لاول مرة انتخابات عامة يحطمن المحظورات الاجتماعية وينظمن حملاتهن الانتخابية في مجال جديد عليهن كان مقصورا على الرجال فقط وهو "الديوانية" .

وعلى أمل الفوز بمقاعد في البرلمان في 29 يونيو حزيران تصل النساء الى قطاع أعرض من المستمعين بنقل حملاتهن الى الديوانية .

وتعتبر هذه الاجتماعات مقياسا للرأي العام ويشار اليها على أنها برلمانات كويتية مصغرة لا يضاهيها شيء في نقل ما يجري على الساحة السياسية أو بورصة الاوراق المالية او أروقة الشركات.

ويعقد افراد عائلة الصباح الحاكمة أو المنحدرون من عائلات تجارية أوشيوخ القبائل او الكويتيون العاديون ديوانيات في منازلهم. ويستمع اعضاء البرلمان الى الناخبين او يقومون بحملات في هذه التجمعات وتعقد عادة في المساء لتجنب حرارة الجو نهارا. وحتى الان لم تكن هذه الاجتماعات متاحة للمرأة مما يعكس التقاليد في بلد أغلب سكانه من السنة حيث يتم الفصل بين الجنسين في كثير من المناسبات التي يحضرها الجنسان. ولكن هذه الامور تغيرت. فبعض النساء اللائي صنعن التاريخ بالمنافسة لاول مرة في الانتخابات البرلمانية واللائي يبلغ عددهن 32 اما تلقين دعوات او سعين لزيارة الديوانيات لتقديم برامجهن الانتخابية. وقالت رولا داشتي وهي اقتصادية تلقت تعليمها في امريكا واحدى ست سيدات يخضن الانتخابات في الجابرية ان "الرد على زياراتنا كان عظيما. "كل ماعليك هو كسر الحاجز النفسي والمضي قدما." وعلى عكس المرشحين الرجال وكثير منهم برلمانيون محنكون لم تكن مرشحات كثيرات مستعدين عندما تمت الدعوة للانتخابات قبل عام.

وتهدف الانتخابات اختيار برلمان جديد بدلا من البرلمان الذي حله أمير البلاد الشهر الماضي بعد أزمة بين نواب اصلاحيين والحكومة.

وقال بخيت الهاجري وهو من شيوخ القبائل أثناء استقباله في ديوانيته فاطمة العبدلي وهي مرشحة في دائرة دايا الانتخابية ان المرشحات لم يحصلن على وقت كاف بشكل يذكر للاستعداد للانتخابات فما الذي يستطعن فعله خلال شهر. ورحب حشد من الكويتيين بالعبدلي وهي مسؤولة تلقت تعليمها في امريكا وتعمل في شركة نفط تديرها الدولية وترتدي الزي التقليدي وتغطي رأسها. وقدم الندال الشاي والقهوة للضيوف الذين تراوحوا بين افراد العائلة وأصدقاء وغرباء يتم الترحيب بهم وفقا لتقاليد الضيافة العربية.

وأنصت البعض وهو يحرك بقلق مسبحته للعبدلي وهي تشرح أفكارها مثل الحاجة لوجود لجان تتابع عمل النواب. وقال الهاجري ان العبدلي لديها أفكار عظيمة واضاف انه لا توجد لديه غضاضة للتصويت لامرأة اذا كانت هي افضل المرشحين.

وعلى الرغم من حب الرجال للديوانيات تشتكي النساء منذ فترة طويلة من استبعادهن وان هذه الاجتماعات تصرف الرجال عن بيوتهم لساعات طويلة. وتشير بعض الكويتيات مازحات الى ديوانات أزواجهن على أنها"زوجته الاخرى." وتقول عائشة الرويشد وهي صحفية رشحت نفسها في الانتخابات في دائرة كيفان انها أول امرأة تكسر الحاجز النفسي للذهاب الى الديوانيات وتلقي دعوة من الناخبين في العام الماضي بعد اعلان اعتزامها ترشيح نفسها. وقالت "الحمد لله حصلت على ترحيب وقبول كبيرين ."

ولكن بعض النساء غير متأكدات من كيفية الانضمام الى ديوانية . وسألت مرشحة العبدلي "هل يجب الاتصال أولا بصاحب/الديوانية/ او هل تستطيع الذهاب فقط."

وقالت العبدلي "عليكي الاتصال." ولا تلقى مثل هذه الزيارات "السياسية" للديوانيات حتى اذا كانت لا تحدث الا في موسم الانتخابات استحسانا لدى الكويتيين المحافظين ولاسيما الاسلاميين الذين يعارضون منح المرأة حق التصويت.

وتقول العبدلي انها تسعى الى الحصول على اذن من أصحاب الديوانية قبل الذهاب اليها وترتدي دائما زيا محتشما ويرافقها محرم.

وقالت انها صاحبة فكر متحرر ولكنها ليست ليبرالية بنسبة 100 في المئة . وأضافت "التزم بديننا وتقاليدنا."