خبر عاجل

الكونغو تتولى رئاسة الاتحاد الافريقي بعد تخلي السودان عن سعيه اليها

تاريخ النشر: 24 يناير 2006 - 08:38 GMT

اعلن وزير افريقي في الخرطوم الثلاثاء ان الكونغو ستتولى رئاسة الاتحاد الافريقي للعامين الجاري والمقبل، وذلك بدلا من السودان الذي تخلى عن مساعيه لتولي الرئاسة بعد اعتراض العديد من الاطراف على ذلك.

وقال هذا الوزير الافريقي الذي طلب عدم كشف هويته ان "الامر حسم"، موضحا ان القرار سيعلن رسميا فور استئناف الدورة صباح الثلاثاء لقمة الاتحاد الافريقي في الخرطوم.

وكانت لجنة تضم خمس دول (الغابون واثيوبيا والجزائر وبوتسوانا والنيجر) كلفت الاثنين التوصل الى تسوية لمسألة رئاسة الاتحاد الني ترشح لها السودان مما اثار انتقادات حادة.

وشهد اليوم الاول من القمة في الخرطوم انقساما حادا بين الدول الافريقية بخصوص السودان الذي تقدم للرئاسة بناء على تقليد يقضي بان تتولى الدولة المضيفة للقمة رئاسة الاتحاد الافريقي. ويرغب السودان في خلافة نيجيريا الرئيس الحالي للاتحاد.

ويقول منتقدون ان السودان سيكون خيارا خطأ للرئاسة في وقت يواجه فيه اتهامات بارتكاب انتهاكات لحقوق الانسان في منطقة دارفور بغرب البلاد. وتحاول قوة تابعة للاتحاد الافريقي مكونة من 7000 جندي دعم هدنة هشة بين الحكومة والمتمردين في دارفور.

وقال المتمردون في ساعة متأخرة الاثنين انهم علقوا محادثات السلام احتجاجا على ترشح السودان وأنهم سوف ينسحبون من عملية السلام التي يرعاها الاتحاد الافريقي في نيجيريا اذا تولى السودان رئاسة الاتحاد.

وعبرت بعض الدول الافريقية عن القلق من كسر تقليد الرئاسة الدورية ومن احتمال منح نيجيريا فترة رئاسة أخرى بعدما تولت المنصب بالفعل على مدى قرابة عامين.

وقال السودان يوم الثلاثاء انه اقترح أن يصبح مرشح شرق افريقيا لرئاسة الاتحاد الافريقي العام القادم بدلا من العام الحالي في محاولة لانهاء حالة الجمود التي تكتنف رئاسة الاتحاد خلال القمة.

وقال مصطفى عثمان اسماعيل مستشار الرئاسة في تصريحات لرويتر ان الرئيس السوداني عمر حسن البشير رأى أنه اذا كانت شرق افريقيا سترأس الاتحاد العام القادم فسيترشح السودان لرئاسة الاتحاد العام المقبل وليس العام الحالي.

وكان السودان قال الاثنين انه سيكون مستعدا لسحب ترشحه لتجنب حدوث انقسام داخل الاتحاد الافريقي الذي تأسس عام 2002 لدعم الديمقراطية وحقوق الانسان والتنمية في أنحاء القارة.

وقال بعض المحللين السياسيين ان قرارا من الاتحاد الافريقي بعدم منح الرئاسة للسودان من شأنه أن يظهر أن الاتحاد عازم على عدم التحول عن أهدافه ويمكن أن يدعم مصداقيته بين المانحين الغربيين.

وقال مسؤول بالامم المتحدة طلب عدم الكشف عن اسمه لكونه أحد المراقبين خلال القمة "سينظر الى ذلك على انه خطوة حكيمة."

وفشلت الدول الافريقية يوم الاثنين في التوصل الى اتفاق رغم محادثات استمرت لساعات في جلسات مغلقة قال بعض أعضاء الوفود انها شهدت تراشقا حادا بين المعسكرات المتنافسة.

وقال الفا عمر كوناري رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي لرويترز "امل أن تتحسن الامور."

وقال السودان انه يتمتع بدعم منطقتي شمال وشرق أفريقيا لكن دبلوماسيين يقولون ان دول جنوب وغرب ووسط أفريقيا تحث الخرطوم على سحب ترشحه.

ولاجتياز هذا المأزق اختار الاتحاد الافريقي كلا من مصر والجابون وزيمبابوي وجيبوتي وبوركينا فاسو وهي دول تمثل مناطق القارة الخمس لاقتراح حل.

وقال خداد محمد ممثل الصحراء الغربية "مهما كان ما سيتم الاتفاق عليه (من جانب اللجنة) فسيتم القبول به. المفاوضات كانت صعبة للغاية. الناس متعبون. سيوافقون لانه لا يوجد مجال لمزيد من المناقشات."

وخيم هذا الجدل على جدول الاعمال الرسمي للقمة والذي كان من المقرر أن يركز على الثقافة والتعليم.

ويتم أيضا مناقشة قضايا حقوق الانسان مثل انشاء أول محكمة افريقية لحقوق الانسان.