الكونغرس يؤكد عدم جاهزية قوات الامن العراقية مع انتشار 7 ملايين قطعة سلاح في البلاد

تاريخ النشر: 30 يونيو 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اكد الكونغرس الاميركي ان قوات الامن العراقية ليست مستعدة للتصدي للمقاتلين المسلحين في العراق، وذلك في وقت ذكر فيه تقرير ان اكثر من 7 ملايين من قطع الاسلحة الخفيفة تنتشر في هذا البلد. 

واعتبر تقرير للكونغرس ان وحدات الامن العراقية لم تدرب بشكل جيد ومعداتها سيئة وتعاني من فرار عدد من افرادها يتجاوز في بعض الحالات الثمانين بالمئة. 

واكدت الوثيقة التي اعدها رئيسا لجنتي العلاقات الدولية في مجلسي الشيوخ والنواب ان "قوات الامن العراقية ليست مستعدة لتسلم المسؤوليات في مجال الامن من القوة المتعددة الجنسيات". 

واضاف التقرير ان حوالى 82% من افراد وحدات قوات الدفاع المدني التي نشرت في غرب العراق وحول مدينة الفلوجة في نيسان/ابريل الماضي فروا عندما شن المقاتلون المسلحون هجمات عنيفة على قوات التحالف.  

وتابع التقرير ان نسبة الفارين بلغت 49% في وحدات الامن المنتشرة حول بغداد و30% في بعض المدن مثل بعقوبة وتكريت وكربلاء والنجف والكوت. 

واضاف ان قوات الشرطة العراقية ليست في وضع افضل، موضحا ان هذه القوات فقدت في الاسبوع الذي يمتد من 17 الى 23 نيسان/ابريل وحده 2892 من افرادها مع مقتل عدد من ضباطها وانضمام آخرين الى المتمردين او اخضاع بعضهم لدورات تدريبية جديدة بعد ان تبين انهم غير مؤهلين بشكل جيد.  

واكدت الوثيقة ان قوات الشرطة في الفلوجة والنجف وكربلاء والكوت انهارت. واشارت الى ان الفوج الاول من الجيش العراقي الجديد الذي شكل اخيرا رفضت القتال الى جانب مشاة البحرية الاميركية (المارينز) في الفلوجة. 

7 ملايين قطعة سلاح  

وفي سياق متصل، ذكر تقرير نشر في جنيف ان اكثر من سبعة ملايين من الاسلحة الخفيفة موزعة في العراق منذ قرار سلطة الائتلاف الموقتة السابقة حل الجيش العراقي مؤكدا ان هذه الترسانة تهدد استقرار الشرق الاوسط. وقال "دليل الاسلحة الخفيفة في العالم للعام 2004" ان سقوط نظام الرئيس صدام حسين في نيسان/ابريل 2003 ثم حل الجيش العراقي في ايار/مايو الماضي سمحا "بواحدة من اهم واسرع عمليات انتشار الاسلحة الخفيفة". 

واضاف التقرير الذي اعده معهد الدراسات الدولية العليا في جنيف ان حوالى 2،4 مليون سلاح ناري كانت تملكه القوات المسلحة او شبه العسكرية والاحتياط سرقت او تمت اعادة بيعها في السوق السوداء بينما كان تحرك قوات التحالف "محدودا ومتأخرا جدا".  

وتابع ان هذه الاسلحة تضاف الى حوالى 2،3 مليون قطعة سلاح يملكها المدنيون العراقيون من قبل، مشيرا الى ان الاسلحة النارية تنتشر بذلك بمعدل حوالى ثلاثين قطعة سلاح لكل مئة نسمة. 

واشار الى ان هذا المعدل ليس اكبر من ذاك الذي تشهده فنلندا (39 قطعة لكل مئة نسمة) او الاوروغواي (بين 25 و46)، لكنه اوضح ان "وضع العراق لا يثير القلق بسبب حجم الاسلحة المنتشرة بل بالطريقة العشوائية والمفاجئة التي انتشرت فيها في مجتمع هش اصلا". 

وتابع ان "ما كان مجتمعا في الشرق الاوسط مسلحا بمستوى عادي اصبح احد الاماكن الاكثر تسلحا في العالم" معتبرا ان "انتقال كميات كبيرة من الاسلحة الى الدول المجاورة حتمي".  

واكد معدو التقرير ان "انتشار الاسلحة الخفيفة في العراق يمكن ان يهدد استقرار جزء كبير من الشرق الاوسط لسنوات".—(البوابة)—(مصادر متعددة)